صَبٌ مقيمٌ سائرُ فُؤادُهُ

127 أبيات | 680 مشاهدة

صَــــبٌ مــــقــــيــــمٌ ســـائرُ فُـــؤادُهُ
طَـوْعُ الهـوى مـع الخـليـط المُـنْجِدِ
غـــــائبُ قَـــــلْبٍ حـــــاضِـــــرُ ودادُه
لِمَــنْ نــأى فـي عَهـدِهـمْ والمَـعـهـد
له جـــوىً مُـــخـــامِـــرُ يَـــعـــتــادُه
إذا اشـتـكى طيفَ الكَرى في العُوّد
لصَــــبْــــرِه يُــــكــــابِـــرُ اتِّقـــادُه
حَـشْـوَ الحـشَـا بـعـد الحسانِ الخُرَّد
ودمــــعُه يُــــكـــاثِـــرُ اشْـــتِـــدادُه
خــوفَ النّـوى يَـقـولُ للنّـومِ ابْـعُـد
مــا الصّــبْــرُ إلا غــادرُ إنـجـادُه
إذا بَــدا جــيــشُ النَّوى مــن بُـعُـد
لولا حَــــمـــامٌ هـــادرُ إســـعـــادُه
يَــنْــفَــى الجــوى بــلَحْـنِه المُـردَّد
كـــــأنّه مَـــــزاهِـــــرُ أجـــــيــــادُه
الســودُ الحُــلَى مـن كُـلّ شـادٍ غَـرِد
مُــــرْخــــىً له ســــتـــائرُ أعـــوادُه
الخُــضْــرُ الذُّرا لِظــلّهــنَّ يَــرتَــدي
وافَـــى ربـــيــعٌ بــاكِــرُ أجــنــادُه
حــيــن مــضَــى سُـلطـانُ بَـردٍ مُـعْـتَـد
أســــلفَ وهْــــو تــــاجِــــرُ عِهــــادُه
ثُــجْــرَ الثّـرى اللُّؤلؤ بـالزّبـرجَـد
فــــكـــلُّ قُـــطـــرٍ نـــاشـــرُ وهـــادُه
مــع الرُّبــا مــا مِـثْـلُه لم يُـعْهَـد
وجْهُ الرّيــــاضِ زاهِــــرُ قُــــصّــــادُه
مَــن اعــتــنَــى بــحَــذْفِه لم يُـرشَـد
لا يَــجــتــويــه نــاظِــرُ مُــرْتــادُه
إن اهـــتـــدى ودَعْه إن لم يَهْــتَــد
عـــن خَـــدِّ خَـــوْدٍ ســـافِـــرُ مُـــرّادُه
وقـد زهـا بـالنّـرجـس الغَـضّ النّدي
نـــاظِـــرُ تِـــبْـــرٍ نــاضِــرُ نَــقّــادُه
له اشـــتـــرى أصــفَــرَه بــالأسْــود
لُجـــيْـــنُه مـــحَـــاجِـــرُ تَـــصْــطــادُه
إذا رنَـــا بـــحَـــدقٍ مـــن عَــسْــجَــد
فــاللّحــظُ مــنــه ســاحِــرُ إحــدادُه
إذا ذكــــا مـــن شِـــدّة التَـــوُّقـــد
واللّونُ مـــنـــه ســـافِـــرُ أضــدادُه
مــن السّــنــا كَــجَــمــرةٍ والجَــمَــد
وللشَّقـــــيـــــق نــــاظِــــرُ سَــــوادُه
قــد ارتَــوى بـلا اكـتـحـالِ إثـمِـد
وسْــــطَ الدّمــــاء حــــائرُ سَــــوادُه
مــمّــا بــكَــى يُــديــرُ عــيـنَ أرمَـد
بــــل هــــو خَـــدٌّ نـــاضِـــرُ وَقّـــادُه
لمّــا التــظَــى زِيــنَ بــخـالٍ أسـود
والأقــــحــــوانُ فــــاغِـــرُ بِـــرادُه
عــن مُــجــتـلى مِـثْـلِ صـغـارِ البَـرَد
حُـــسْـــنٌ لَعـــمْـــري وافِــرُ أعــدادُه
بـهـا اكـتـفَى وجْهُ النّباتِ الأغيَد
نَـــيـــروزُ سَـــعْـــدٍ زائرُ مُـــعـــادُه
أســنَــى القِــرَى طُـلوعُه بـالأسـعُـد
حـــاشِـــدُ أَنـــسٍ حـــاشِـــرُ أَجـــدادِهِ
أَبــــلى الأَســـى فَـــأَبـــلِهِ وَجَـــدَّد
لِجَـــيـــشٍ هَـــمّـــي كــاسِــرُ إِمــدادُهُ
حــــيــــنَ سَـــرى فـــي عَـــدَدٍ وَعُـــدَد
فَــــكُــــلُّ مـــاءٍ مـــائِرُ أَكـــبـــادِهِ
مِـمّـا اِرتَـقـى مِـنَ الغُـصـونِ المُـيَّد
وَكُــــلُّ خَــــوطٍ خــــاطِــــرُ مَـــيّـــادُهُ
هَــزَّ القَـنـا فَـالنَهـيُ كَـالمُـرتَـعِـد
فَـــمَـــتـــنُهُ مُـــطـــامِـــرُ جِـــيـــادُهُ
مَـــعـــجُ الصِــبــا بِــدائِمِ التَــرَدُّد
كَـــمـــا ذَكَـــت مَـــجــامِــرُ نِــجــادُهُ
نَــشــرٌ شَـذا مَـعَ الهُـبـوبِ السَـرمَـد
أَو فُـــصِّلـــَت جَـــواهِـــرُ تَــنــضــادُهُ
يُهـدي السَـنـا فـي جـيـدِهِ المُـقَـلَّد
أَو صُــــقِــــلَت بَــــواتِــــرٌ أَو رادُهُ
مِـلءَ المَـلا صَـفَـت فَـمـا فيها صَدي
لَولا سُـــرورٌ هـــاجِـــرُ مُـــعــتــادُهُ
قَــلبــاً عَــصـى وَالعـيـدُ بِـالمُـعَـيِّد
وَحُــــرُّ صَــــدرٍ واغِــــرُ إيــــقــــادُهُ
مَـــعَ البُـــكــا فــي صَــبَــبٍ وَصَــعَــد
الدَمـــعُ مَـــنّـــي حـــادِرُ إِصــعــادُهُ
لِلمُــنــتَــأى عَــن فِــلَذٍ مِــن كَــبِــد
فُـــؤادُ مُـــضـــنـــي طـــائِرُ رُقـــادُهُ
يُــرمــي الفَــلا بِــنــاظِــرٍ مُــســهَّد
وَلِلسُهـــــا مُـــــســــامِــــرُ سُهــــادُهُ
إِذا اِنـتَـحـى بِـاللَيـلِ أَو لِلفَـرقَدِ
لِهِــــمَّةــــٍ يُــــســــاوِرُ اِنـــفِـــرادُهُ
إِذا دَجــا وَالشَــجــوُشَـجـوُ المُـفـرَدِ
لَهُ اللَظـــــى ضَـــــمــــائِرُ زَنــــادُهُ
إِذا وَرى شُــــواظُهُ لَم يَــــخــــمُــــدِ
كَـــم راحَ دَمـــعٌ بـــادِرُ تَـــجَــوادُهُ
حَـتّـى اِغـتَـدى مـبـتـسـمـا عـن فَدفَدِ
وَصـــــاحَ مُـــــزنٌ هــــادِرُ إِرعــــادُهُ
حَــتّــى رَمــى بِـطـنَ الثَـرى بِـالوَلَدِ
حَــتّـى التُـرابُ الحـائِرُ اِعـتِـقـادُهُ
الَّذي رَســا مُــغَــيَّبــَ المُــعــتَــقَــدِ
أَســــلَمَ وَهــــوَ كــــافِــــرُ صِــــلادُهُ
حَـتّـى حَـكـى صُـنـعَ المَـليـكِ الصَـمَـدِ
وَبَــــرَّ وَهــــوَ فَــــاجِــــرُ ثِـــمـــادُهُ
يَــشــفــى الصَــدى وَعَــدُّهُ لا يُـعـدَدِ
بَــل يَــومُ فَــصــلٍ حــاشِـرُ مـيـعـادُهُ
مَـوتـى الكَـلا عَـن قَـعـرِ كُـلِّ مُـلحَدِ
تُـــبـــلى بِهِ السَــرائِرُ اِرتِــصــادُهُ
لِمــا اِنــطَــوى مِـن مُـصـلِحٍ وَمُـفـسِـدِ
فَــــكُــــلُّ حَــــبٍّ ثــــائِرُ مُــــبــــادُهُ
وَاِبـنُ الحَـيا ما عاشَ لَو لَم يوأَدِ
تُهــدي بِهِ البَــشــائِرُ اِســتِــردادُهُ
مِــنَ الرَدى بَــعــدَ تَـلاشـي الجَـسَـدِ
مــــا لِلخَــــليــــعِ زاجِـــرُ صَـــدادُهُ
عَـــمّـــا اِشــتَهــى لِعَــذل أَو فَــنَــدِ
بــــاطِــــنُهُ وَالظــــاهِـــرُ اِتِّحـــادُهُ
وَهَــــل تَـــرى قَـــلبَ دَدٍ غَـــيـــرَ دَدِ
لَولا زَمــــــانٌ دائِرٌ مَــــــقــــــادُهُ
عَــن الأَذى إِلى المَــعــاشِ الرَغَــدِ
لَكـــانَ بَـــيـــعُ خـــاسِـــرُ نَـــقّــادُهُ
شَـــمـــسُ الضُـــحـــى بِــحَــمَــلٍ لِأَسَــدِ
كَــيــفَ اِســتُــعـيـضَ فَـادرُ تَـقـتـادُهُ
لِيُـــقـــتَـــنـــى بِـــأَغـــلَبِ ذي لِبَــدِ
ســــاءَ وَرَدَّ خــــادَرُ تَــــعــــتــــادُهُ
لَهـــا حِـــمــى وَغَــيــرُهُ لَم يُــعــدَدِ
شَـمـسُ النَهـارِ القـاصِـرُ اِنـتِـقـادُهُ
حَـــيـــثُ اِكــتَــفــى بِــشَــرفٍ مُــجَــدَّدِ
وَذو العَــلاءِ البــاهِــرُ اِزدِيــادُهُ
قَــرمٌ سَــمــا بِهِ شَــريــفُ المَــحـتِـدِ
سَــــحــــابُ جـــودٍ مـــاطِـــرُ تِـــلادُهُ
نَهــبُ النَــدى لِحِــفــظِ مَـجـدٍ مُـتـلَدِ
لِلدَيـنِ مِـنـهُ النـاصِـرُ اِسـتِـنـجادُهُ
إِذا دَعــــا غَـــداةَ خَـــطـــبٍ مـــوئِدِ
قــاضــي القُــضــاةِ طــاهِــرُ عِـمـادُهُ
خِــدنُ العُــلا النَــدبُ أَبــو مُـحَـمَّدِ
أَوَلُّ فَـــــضـــــلٍ أَخِــــرُ مــــيــــلادُهُ
ديــنُ الهُــدى بِــغَــيـرِهِ لَم يُـعـمَـدِ
لِلكَـسـرِ نِـعـمَ الجـابِـرُ اِسـتِـرفادُهُ
فَـــلا وَهـــيَ مِـــن نـــاصِــرٍ مُــسَــدِّدِ
نـــاهـــي زَمـــانٍ آمِـــرُ يَــقــتــادُهُ
كَــمــا أَرتَـضـي أَنّـي يَـقُـدهُ يَـنـقَـدِ
لَهُ بِـــــمِـــــثــــلٍ عــــاقِــــرُ وَلّادُهُ
مَـعـمـا يُـرى مِـن كَـثـرَةٍ فـي العَدَدِ
لَعِــــدلِهِ مُــــســــتَــــأسِـــرُ آســـادُهُ
وَعرُ السُطا بَحرُ النَدى بَدرُ النَدى
نــــافِــــعُ دَهــــرٍ ضـــائِرُ أَعـــدادُهُ
لِمــا عَــرا يُــطــيــلُ غَــيـظَ الحُـسَّدِ
إِن جـــارَ خَـــطـــبٌ جـــائِرُ فَــعــادُهُ
عَـــقـــدُالحُـــبـــا لِحَــلِّ كُــلِّ عُــقَــدِ
رَأيٌ وَحَـــــزمٌ ظـــــاهِـــــرُ سَـــــدادُهُ
إِذا قَــضــى بِــفَــيــصَــلٍ فـي مَـشـهَـدِ
وَلا حُـــســـامٌ بـــاتِـــرُ أَغـــمـــادُهُ
مِــنَ الطُــلى فــي جــيـدِ كُـلِّ أَصـيَـدِ
مِــنــهُ النَــجــيــعُ قـاطِـرُ فِـرصـادُهُ
إِذا جَــــلا عَــــن خَــــدِّهِ المُــــوَرَّدِ
ســاعٍ سِــواهُ الفــاتِــرُ اِجــتِهــادُهُ
إِذا اِرتَـــقـــى إِلى بُــلوغِ الأَمَــدِ
وَمَــن عَــداهُ الغــادِرُ اِســتِـمـدادُهُ
إِذا دَنــا فَــاِعــدَم سَــرابـاً أَوجِـدِ
لِلَهِ لَيــــــثٌ هــــــاصِـــــرُ زِيـــــادُهُ
إِذا سَـطـا يَـثـنـى العَـدُوَّ المُعتَدي
مِـــنـــهُ وَغَـــيـــثٌ هـــامِـــرُ مُــرادُهُ
إِذا سَـــخـــا رائِحُهُ وَالمُـــغـــتَــدي
عَــلى المَــوالي نــاثِــرُ أَصــفــادُهُ
قَــطــرَ جَــدا يَــنــظِـمَ شُـكـرَ الأَبَـدِ
وَلِلمُـــــعـــــادي آسِــــرُ صِــــفــــادُهُ
عَــفــوٌ حَــمــى حُــشــاشَــةَ المُــصـفَـدِ
خَـــيـــرُ فَـــتـــىً أَخـــائِرُ أَجـــدادُهُ
إِذا اِنــتَــمــى مِــن كُـلِّ قَـومٍ نُـجُـدِ
يَــنــمــيـهِ إِن تَـفـاخَـروا أَمـجـادُهُ
الغُــرُّ الأَلى مَهـمـا بَـنـوا يُـشَـيَّدُ
فَــــزارَةُ الأَكـــابِـــرُ اِعـــتِـــدادُهُ
فَهـوَ الفَـتى وَالأَمجَدُ اِبنُ الأَمجَدِ
قُــطــبٌ عَــلَيــهِ الدائِرُ اِعــتِـمـادُهُ
شَـــمـــسُ عُـــلا أَبـــو نُـــجـــومٍ وُقَّدِ
وَاللَهُ رَبٌّ قــــــادِرٌ إيــــــجــــــادُهُ
السَـبـعُ العُـلى رَفـعـاً بِـغَـيـرِ عَمَدِ
وَبِـــالعِـــمـــادِ ظـــاهِـــرُ إِمـــدادُهُ
حَــتّــى اِعــتَـلى سَـمـاء ديـنِ أَحـمَـدِ
إِحــــســـانُهُ المُـــظـــاهِـــرُ اِطِّرادُهُ
الَّذي كَــفــى شَـرَّ الزَمـانِ الأَنـكَـدِ
سَـــمـــيـــرُ لَيـــلٍ ســاهِــرُ سَــجّــادُهُ
يَـثـنـي الدُجـى صُبحاً إِذا لَم يَسجُدُ
لِكُــــلِّ حَــــمــــدٍ ذاخِــــرُ إِرصــــادُهُ
مِــنَ النَهــى وَاليَـومُ رَهـنٌ بِـالغَـدِ
فــــارِسُ مِــــنـــهُ عـــامِـــرُ بِـــلادُهُ
فَــلا عَــفــا مِـن بَـيـتِ مَـجـدٍ أَتـلَدِ
يَـــعِـــزُّ مَـــن يُـــجـــاوِرُ إِســـنــادُهُ
دونَ الغِــنــى فَهــوَ لِكُــلِّ مُــجــتَــدِ
صَــعــبٌ فَــلا تُــخــاطِــروا قِــيــادُهُ
مَـــتـــى أَبـــى وَمَـــن يُــحــامِ يَــذُدِ
نَهــــبٌ أَلا فَــــبـــادَروا أَرفـــادُهُ
وِردَ القَـطـا مَـن لَم يَـفِـد لَم يُـفِدِ
بَـــلا هـــوَ بَـــحـــرٌ زاخِــرُ مَــدّادُهُ
إِذا طَــــمــــا وارِدُ مَـــن لَم يَـــرِدِ
فَــــحــــامِــــدٌ وَشــــاكِــــرٌ وَفّــــادُهُ
إِذا اِنــتَـدى وَاليَـدُ صـيـغَـت لِليَـدِ
بِــــكُــــلِّ عِــــزٍّ ظـــافِـــرُ قُـــصـــادُهُ
مَــعَ المُــنـى وَالعِـزُّ عَـذبُ المَـورِدِ
لِمــــالِهِ مُــــشــــاطِــــرُ مُـــرتـــادُهُ
إِذا عَــــفــــا وَقَــــولُهُ عُـــد أَعُـــدِ
فَــالشِــعــرُ عَــظــمٌ نــاخِــرُ مَـعـادُهُ
فَــقَــد قَــضــى بِـرِفـدِهِ المُـسـتَـرفَـدِ
بِــالجــودِ مِــنــهُ نــاشِــرُ أَجـسـادُهُ
بَـعـدَ البِـلى وَالجـودُ حَشرُ السُؤدَدِ
نَــــوروزُنــــا مُـــســـافِـــرُ مُـــرادُهُ
مِـنّـا السُـرى مِـثلَ الرَفيقِ المُسعِدِ
فَهــــوَ لِكُــــلِّ وافِــــرُ إِســــعــــادُهُ
وَإِن غَـــدا لِلإِرتِـــحـــالِ مَـــوعِــدي
وَهـــوَ لِقَـــلبـــي ذاعِـــرُ إِبــعــادُهُ
فَــردُ الذُرا المُـكـثِـرُ غَـيـظَ حُـسَّدي
وَهــــا أَنــــا مُــــســــايِــــرُ وَزادُهُ
إِذا اِنـثَـنـى وَجـدٌ بِـكُـم لَم يَـبـرُدِ
مـــاضٍ وَلِكَـــن غـــابِـــرُ إِحـــمـــادُهُ
وَمــا عَــســى يَــقـولُ إِن لَم يَـحـمَـدِ
لِلقُـــربِ مِـــنــكُــم ذاكِــرُ بِــعــادُهُ
ذِكـرَ الصِـبـا يُـسـنَـدُ طـولَ المُـسنَدِ
مُـــــواصِـــــلٌ مُهــــاجِــــرُ تَــــردادِهِ
كــإِبــنِ الكَــرى أَقـرَبُهُ كَـالأَبـعَـدِ
بِـــفَـــضــلِكُــم يُــذاكِــرُ اِمــتِــدادُهُ
حَــيــثُ اِنـتَهـى مِـن مَـنـزِلٍ وَمَـقـصَـدِ
كَـذا النَـسـيـمُ العـابِـرُ اِعـتِـيادُهُ
إِذا سَـرى اِسـتِـصـحـابُ نَـشـرِ البَـلَدِ
عَـــــــنِ الرِيـــــــاضِ آثِــــــرُ رُوّادُهُ
لِمــا حَــوى مَــن لَم يَـجِـد لَم يَـجُـدِ
وَكُــــــلُّ بَــــــحـــــرٍ صـــــادِرُ وُرّادُهُ
إِذا سَــقــى فَـاصـدُر عَـزيـزاً أَو رِدِ
وارِدُهُ المُــســتَــأخِــرُ اِســتِـعـدادُهُ
إِذا اِسـتَـقـى مِـن فَـيـضِ بَـحـرٍ مُزبِدِ
إِنَّ الزَمـــــانَ غـــــادِرُ عِــــنــــادُهُ
إِذا التَـوى عَـلى الفَـتـى لَم يَـكَـدِ
وَالحُـــرُّ فـــيـــهِ صـــابِــرُ عِــتــادُهُ
عَــقــدُ عِــرا أَغــوارِهِ بِــالأَنــجُــدِ
كَـمـا اِقـتَـضـى المَـقـادِرُ اِنـقِيادُهُ
كَــيــفَ حَــدا يَــقــولُ لِلعــيـسِ خِـدي
جـــاءَكَ شِـــعـــرٌ نـــادِرُ إِنـــشـــادُهُ
لَمّــا أَتــى عِــقــداً بِــغَــيــرِ عُـقَـدِ
فـــي حُـــســـنِهِ نَـــظـــائِرُ أَفـــرادُهُ
مَـــعَ الثَـــنــى مِــن دُرِّهِ المُــنَــضَّدِ
تَـقـضـي لَهُ المَـشـاعِـرُ اِسـتـيـعـادُهُ
إِذا اِرتــــايَ بِـــشَـــرفِ التَـــفَـــرُّدِ
ســامِــعُهُ المُــحــاضِــرُ اِسـتِـشـهـادُهُ
بِـمـا اِكـتَـسـى مِـن عَـبَـقٍ لَم يَـنـفَدِ
يَـــقـــولُ وَهـــوَ عـــاطِـــرُ أَبـــدادُهُ
بِـــمـــاجَــرى مِــن ذِكــرِكَ المُــجَــدِّدِ
بِـالمِـسـكِ كـانَ السـاطِـرُ اِستِمدادُهُ
وَهَــل وَفــى مِــســكٌ بِــخُــلقِ أَمــجَــدِ
قَــد خَــطَّهــُ المُـبـادِرُ اِسـتِـنـشـادُهُ
لِمــا وَعــى مِــنَ القَــوافـي الشُـرَّدِ
ســـابِـــقُ فِـــكـــرٍ ضـــامِـــرُ جَــوادُهُ
ذاتُ خُـــطـــاً بِــأَربَــعِ كَــالجَــلمَــدِ
فـــي كُـــلِّ شِــعــرٍ فــاخِــرُ مُــجــادُهُ
إِذا اِزدَهــى قَــومٌ بِــغَــيـرِ الجَـيِّدِ
وَالفَــضــلُ صَــمــتٌ ســائِرُ تَــعـتـادُهُ
بَـيـنَ الوَرى إِن قُـلتَ مـا لَم يُحمَدِ
إِن كـــانَ نَـــظــمٌ نــافِــرُ نَــقّــادُهُ
لا مُــنـتَـقـى مِـثـلَ اللآلي البَـدَدِ
يـــا مَـــن بِهِ مُــفــاخِــرُ أَعــيــادُهُ
عِـش مـا تَشا في العِزِّ وَاِغنَ وَازدَدِ
مَــــلكٌ إِلَيــــهِ صــــائِرُ إِســـنـــادُهُ
حَـتّـى اِحـتَـمـى فَـدُم مُـطـاعاً وَاِخلُدِ
أَنـتَ الهُـمـامُ القـاهِـرُ اِسـتِعبادُهُ
مَـــعَ الفَـــتـــى وَصـــادِقُ التَــعَــبُّدِ
فِـــــدىً لَهُ أَصـــــاغِــــرُ حُــــســــادِهِ
مَـــعَ العِـــدا مِـــن سَـــيِّدٍ وَسَــنَــدِ
أَمـــا اِمـــرُؤٌ مُــجــاهِــرُ أَفــتــادُهُ
بِهِ طَـــغـــى وَقَــلَّ ذاكَ المُــفــتَــدى
أَو عــــارِفٌ مُــــنـــاكِـــرُ كِـــيـــادُهُ
كُــــلٌّ فَــــدى عَــــلائِكَ المُــــحَــــسَّدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك