صَحا قَلبُهُ يا عَزَّ أَو كادَ يَذهَلُ

23 أبيات | 328 مشاهدة

صَـحـا قَـلبُهُ يـا عَـزَّ أَو كـادَ يَـذهَـلُ
وَأَضــحــى يُـريـدُ الصَـرمَ أَو يَـتَـبَـدَّلُ
أَيـادي سَـبـا يـا عَزُّ ما كُنتُ بَعدَكُم
فَـلَم يَـحـلَ لِلعَـيـنَـيـنِ بَـعـدَكِ مَـنزِلُ
وَخَــبَّرَهــا الواشــونَ أَنّـي صَـرَمـتُهـا
وَحَــمَّلــَهــا غَــيــظَــاً عَــلَيَّ المُـحَـمِّلُ
وَإِنّـي لَمُـنـقـادٌ لَها اليَومَ بِالرِضى
وَمُــعــتَــذِرٌ مِــن سُــخــطِهــا مُــتَـنَـصِّلُ
أَهـيـمُ بِـأَكـنـافِ المُـجَـمَّرِ مِـن مِـنـىً
إِلى أُمِّ عَــــمــــرٍو إِنَّنــــي لَمُــــوَكَّلُ
إِذا ذَكَـرتـهـا النَـفـسُ ظَـلَّت كَـأَنَّهـا
عَـلَيـهـا مِـنَ الوَردِ التَهـامِـيِّ أَفكَلُ
وَفـاضَـت دُمـوعُ العَـيـنِ حَـتّـى كَـأَنَّما
بِوادي القرى مِن يابِس الثَغرِ تُكحَلُ
إِذا قُلتُ أَسلو غارَتِ العَينُ بِالبُكا
غَـــراءً وَمَـــدَّتـــهـــا مَــدامِــعُ حُــفَّلُ
إِذا مــا أَرادَت خُــلَّةٌ أَن تُــزيـلَنـا
أَبَــيــنــا وَقُـلنـا الحـاجِـبِـيَّةـُ أَوَّلُ
سَــنـوليـك عُـرفـاً إِن أَرَدتِ وِصـالَنـا
وَنَــحــنُ لِتِــلكَ الحــاجِــبِــيَّةـِ أَوصَـلُ
لَهــــا مَهَـــلٌ لا يُـــســـطـــاعُ دِراكُهُ
وَســابِــقَــةٌ فــي الحُــبِّ مـا تَـتَـحَـوَّلُ
تَـرامـى بِـنـا مِـنـهـا بِـحَـزنِ شَـراوَةٍ
مُــــفَــــوِّزَةً أَيــــدٍ إِلَيــــك وَأَرجُــــلُ
كَــأَنَّ وِفــارَ القَــومِ تَـحـتَ رِحـالِهـا
إِذا حُـسِـرَت عَـنـهـا العَـمـائِمُ عُـنصُلُ
يَــزُرنَ أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَعِـنـدَهُ
لِذي المَـدحِ شُـكـرٌ وَالصَـنـيـعَة مَحمِلُ
لَهُ شــيــمَــتــانِ مِــنــهُــمــا أَنـسِـيُّةٌ
وَوَحــشِـيَّةـٌ إِغـراقُهـا النَهـىَ مُـعـجَـلُ
فَـــراعِهِـــمــا مِــنــهُ فــإِنَّهــُمــا لَهُ
وَإِنَّهــُمــا مِــنــهُ نَــجــاةٌ وَمَــحــفِــلُ
وَأَنــتَ المُـعَـلّى يَـومَ لُفَّتـ قِـداحُهُـم
وَجــالَ المَــنـيـحُ وَسـطَهـا يَـتَـقَـلقَـلُ
وَمِــثــلُكَ مِــن طُــلّابِهــا خَــلصَــت لَهُ
وَقـــارُكَ مَـــرضِــيٌّ وَرَبــعُــكَ جَــحــفَــلُ
نَهَـيـتَ الأَلى راموا الخِلافَةَ مِنهُمُ
بِـضَـربِ الطُـلى وَالطَـعنِ حَتّى تَنَكَّلوا
وَأَنـكَـرتَ أَن مـارَوكَ فـي مُـسـتَـنـيرَةٍ
لَكُــم حَــقُّهــا وَالحَــقُّ لا يَــتَــبَــدَّلُ
أَبـوكُـم تَـلافـى يَـومَ نَـقـعـاءَ راهِطٍ
بَـنـي عَـبـدِ شَـمـسٍ وَهـيَ تُـنفى وَتُقتَلُ
إِذا النـاسُ سـاموكُم مِنَ الأَمرِ خُطَّةً
لَهـا خَـمـطَـةٌ فـيـها السَمامُ المُثَمَّلُ
أَبــى اللَهُ لِلشُــمِّ الأُنــوفِ كَـأَنَّهـُم
صَــوارِمُ يَــجــلوهــا بِـمُـؤتَـةَ صَـيـقَـلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك