ضَمانٌ على أَن الغَرام طَويلُ
45 أبيات
|
264 مشاهدة
ضَـــمـــانٌ عـــلى أَن الغَـــرام طَــويــلُ
إِذا شَـــحَـــطَـــت دارٌ وَبـــان خَـــليـــلُ
أَقـولُ لِنَـفـسـي حـيـنَ جَـدَّ بـها الأَسى
نَهَــيــتُــكِ عَــن ذا وَالفَــريــقُ حُــلولُ
فَـأَمّـا وَقـد جـازوا الغَـمـيمَ وَلَعلَعا
وَحـــــالَت حُـــــزونٌ دونَهُــــم وَسُهــــول
فَــبَــرِّد جَــوى قَــلبٍ أُطــيــلَ عــليــلُهُ
بِــفَــيــضِ دمــوعٍ فــي الجـفـونِ تَـجـولُ
سَـقـى أَيـنَ حـلّوا أَو سَـقـى مُـنـتَواهُم
مِــنَ المُــزنِ رَجّــاسُ الســحــابِ هـمـولُ
أُعَــلِّلُ نَــفــســي بِــاللِقـاء وَدونَ مـا
أُرَجّـــيـــهِ دهـــرٌ بِـــالوَفــاءِ مــطــولُ
فَلا النَفسُ تَسلوهُم وَلا الوجد مُقصرٌ
وَلا الصَـبـرُ مُـذ بـانَ الخَـليـطُ جَميلُ
وَقَـد زَعَـمـوا أَنَّ الشِـفـاءَ مِـنَ الجَوى
دُمـــوعٌ مَـــرَتـــهـــا زَفـــرَةٌ وَعَـــويــلُ
فَـمـا بـالُ جَـفـنـي لا يَـجِـفُّ وَعَـبـرَتي
دِراكــاً وَلم يَــبــرُد بِــذاكَ غَــليـبـلُ
وَمـا أَنـسَ مِ الأَشياءِ لا أَنسَ مَوقِفاً
لَنــا وَالعُــيــونُ الرافِــقــاتُ غُـفـولُ
تُــكــاتِــمُـنـي وَجـداً وَتَـرنـو بِـمُـقـلَةٍ
ضَــعــيــفَــةِ رَجــعِ الطَـرفِ وَهـيَ تَـقـولُ
سَـلِ اللَهِ أَن يَـسـقـى الحِمى عَلَّ رَجعَةً
لَنــا عِــنــدَمــا تَهــتَــزُّ مِـنـهُ بُـقـولُ
فَــيَـلتَـئِمَ الشَـعـبَ الذي صَـدَعَ النَـوى
وَيَــحــزَنَ مِــن بَــعــدِ السُــرورِ عَــذولُ
فَـلَمّـا اِسـتَـحثَّ البَينُ وَاِنشَقَّتِ العَصا
وَنــادى مُــنــادٍ بِــالرَحــيــلِ عَــجــولُ
تَــمَــنَّيــتُ لَو روحــي تُــبـاعُ بِـنَـظـرَةٍ
إِلَيــهــا وَلكِــن مــا إِلَيــهِ سَــبــيــلُ
وَمَـوّارَةُ الضَـبـعَـيـنِ مُـحـكَـمَـةُ القَـرا
أَمــونُ السُــرى عَـبـرَ الهَـجـيـرِ ذَمـولُ
بَــعــيــدَةُ مـا بَـيـنَ التَـرائِبِ جَـسـرَةٌ
تُــلاحِــظُ ظِــلَّ السَــوطِ أَيــنَ يَــمــيــلُ
جَـشِـمـتُ عَـلَيـهـا الهَـولَ أَمّـا نَهارُها
فَـــوَخـــذٌ وَأَمّـــا لَيـــلُهــا فَــذَمــيــلُ
خَــلا ســاعَــةٍ أَقــضــي عُــجـالَةَ راحِـلٍ
إِذا حــانَ مِــن شَــمــسِ النَهـارِ أُفـولُ
فَــسَــيَّرتُهـا مـا بَـيـنَ بُـصـرى وَأَبـيَـنٍ
وَمِــن كــابُــلٍ حَــتّــى أَشــاحَ طَــفــيــلُ
فَـمـا نَـظَـرَت عَـيـنـي وَلا مَـرَّ مِـسـمَعي
بِــحَــلٍّ وَلا حَــيــثُ اِســتَــقَــلَّ رَحــيــلُ
كَـمِـثـلِ بَـنـي عـيـسـى حِـفـاظاً وَنائِلاً
إِذا عَـــمَّ أَقـــطــارَ البِــلادِ مــحــولُ
جَـــحـــاجِــحَــةٌ غُــرُّ الوُجــوهِ تَــآزَروا
بِـــــآراءِ صِـــــدقٍ زانَهُــــنَّ عُــــقــــولُ
سَـمـا بـهـمُ عـيـسى إِلى الذُروَةِ التي
تَـــعِـــزَّ عَـــلى مَـــن رامَهــا وَتَــطــولُ
فَهُـم حَـيـثُ هـذا الخَـلقُ حُـسـنَ تَـواضُعٍ
وَهُــم بِــالعُــلى فَـوقَ السِـمـاكِ نُـزولُ
رَوابِــطُ جَــأشِ القَـلبِ فـي يَـومِ زَيـغِهِ
إِذا أَســلَمَ البــيــضَ الحِـسـانَ حَـليـلُ
وَمَــأوى ضَــريــكٍ أَتــعَــسَ الدَهـرُ جَـدَّهُ
وَأَمــنُ طَــريــدٍ قَــد نَــفــاهُ قَــبــيــلُ
مُــحــمــدُ لَم أَحــمَــدكَ وَحــدي وَإِنَّمــا
بِــحَــمــدِكَ مَــن فَـوقَ البَـسـيـطِ يَـقـولُ
رَأَوكَ لمــا قــالوهُ أَهــلاً فَــدَوَّنــوا
لِحَـــمـــدِكَ أَبـــوابـــاً لَهُـــنَّ فُـــصــولُ
فَــإِن ذَكَــروا بَــأســاً فَــأَنــتَ مُـقَـدَّمٌ
وَإِن ذكــروا عُــرفــاً فَــأَنــتَ مُــنـيـلُ
وَهــوبٌ لِمَــضـنـونِ الصَـفـايـا تَـبَـرُّعـاً
إِذا الشَــولُ لَم تُــرفَــع لَهُــنَّ ذُيــولُ
حَــليـمٌ إِذا مـا الحِـلمُ كـانَ حَـزامَـةً
وَسَـــوطُ نَـــكــالٍ إِن غَــضِــبــتَ وَبــيــلُ
وَمَــوقِــفِ هَــولٍ قُــمــتَ صَــعــبَ مُـقـامِهِ
وَلِلبــيــضِ فــي هــامِ الكُـمـاةَ صَـليـلُ
فَــفَــرَّجــتَ ضَـنـكَ المَـأزِقَـيـنِ بِـعَـزمَـةٍ
يُــفَــلُّ بــهــا بَــعــدَ الرَعـيـلِ رَعـيـلُ
مَــســاعٍ هـيَ الدُنـيـا مَـعـالٍ وَمَـفـخَـرٌ
وَأَجــــرٌ إِذا حَـــقَّ الثَـــوابُ جَـــزيـــلُ
فَــلا مَــجــدَ إِلّا قَـد تَـجـاوَزتَ قَـدرَهُ
فَـــكُـــلُّ ثَـــنـــاءٍ فــي عُــلاكَ قَــليــلُ
فَــمــا لِلمَــطـايـا دونَ بـابِـكَ مَـوقِـفٌ
وَلا لِمَــــديــــحٍ فــــي سِـــواكَ دَليـــلُ
وَدونَــكَ مَــدحــاً عَــن مَــقـامِـكَ قـاصِـرٌ
وَفــي نَــفــسِهِ عِــنــدَ الرُواةِ جَــليــلُ
أَزارَكَهُ فِــــكــــرٌ بِـــمَـــدحِـــكَ مـــولَعٌ
لِأَنَّ مَــكــانَ القَــولِ فــيــكَ بَــجــيــلُ
وَمـا كُـنـتُ مِـمَّنـ يَـجعَلُ الشِعرَ مَكسَباً
وَلَم يَــطَــبِّبــنــي لِلمَــطــامِــعِ قــيــلُ
وَلكِـــن غَـــمــامٌ مِــن نَــداكَ أَظَــلَّنــي
فَــأَخــضَــلتُ فــيــه وَالزمــانُ مَــحـيـلُ
وَلَســتُ بِــشُــكــري مُــسـتَـزيـداً وَإِنَّمـا
لكُــم طَــوقُ مَــنٍّ فــي طُــلايَ ثَـيـقـيـلُ
سَــأَذكُــرُهُ مــا بَــلَّ ريــقــيَ مِــقــوَلي
وَمــا نــاخَ شَــجــواً بِــالأَراكِ هَـديـلُ
وَصَـــلِّ إلهَ العـــالمـــيـــنَ مُــسَــلِّمــاً
عَــلى مَــن لهُ فــي المَـكـرُمـاتِ دَليـلُ
مُـــحـــمـــدٍ الهـــادي الأَمــيــنِ وَآلهِ
كَـذا الصَـحـبِ مـا هَـبَّتـ صَـبـاً وَقَـبـولُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك