طائف الأنس طاف يبدي سلاما
49 أبيات
|
233 مشاهدة
طـائف الأنـس طـاف يـبـدي سـلاما
فــاذكـرا الشـوق نـحـوه وسـلامـا
وادعــوا الله أن يــلبـي فـؤاداً
مــن جـمـار البـعـاد ذاب غـرامـا
وأسـاء لا يـنـبـع الجمال قبولا
حـيـث اهـدى إليـه روحـي هـيـامـا
نــبـلة الحـسـن مـقـصـدي وإمـامـي
ذاك ركـــن يـــكــمــل الإســلامــا
فــي هــواه أرى وقــوفــي حــلالا
وأراه فـــيـــمــا ســواه حــرامــا
يـا مـنـى القـلب كم نحرت عذولا
قـد أطـال التعنيف لي والملاما
زر مــحــبــاً ولو بــطــيــف خـيـال
بـانـتـظـاري له هـجـرت المـنـاما
فــلنــا مــيــقـات السـرور تـجـلى
وزمـان الصـفـاء أبـدى ابـتـساما
والمعالي قد هرولت في المساعي
لتـهـانـي أسـنـى الجـمـيـع مقاما
ذو المـزايـا مـحـمـد صـالح الأع
مـال مـن للديـن القـويـم اقـاما
مـرجـع العـالمـيـن بـل عـالمـيهم
ومـلاذ الفـضـل الذي لا يـسـامـى
هــو بــحــر العــلوم عــذبـاً وبـرّ
حـيـث أروى مـمـا رواه الأ واما
خــيــر فــرع ســمــا بـدوحـة مـجـد
أثـمـرت مـن أفـنـانـها الإنعاما
نـجـل عـبـد الفتاح كنز الكمالا
ت ابن ابراهيم الجليل احتراما
ورث العـــلم عـــن ائمـــة فـــضــل
وهــو للعــالمـيـن اضـحـى امـامـا
حـاز فـقه النعمان والصحب جمعا
فـلكـم فـاق فـي الكـمـال هـمـاما
لو نـحـاه الجـهـول امـسـى فقيهاً
أو رآه الزنـديـق كـان اسـتقاما
مـن مـعـانـي الحديث ابدى بياناً
بـبـديـع التـفـسـير وفي الكلاما
وإذا مــا سـمـعـت مـنـطـقـة العـذ
ب تــرى مـنـثـور اللآلي نـظـامـا
كــم شـفـا مـدنـفـاً بـحـكـمـة وعـظ
نـفـعها الجم كان يحيى العظاما
لو رآه قـــسّ البـــلاغــة أو ســح
بـان هـامـا بـراحـتـيـه التـثاما
أو رآه الخــليــل أو ســيــبـويـه
لاذ كــــل بــــدرســــه واقـــامـــا
أو رآه بــنــو الفــرات لكـانـوا
بـــورود إليـــه كـــل تـــظـــامـــي
أو رآه مــن فـي القـريـض تـنـبـا
دان للمــعــجــزات مــنــه وهـامـا
أو رآه اهـــل البـــيــان لجــاؤا
للقـا السـعـد تـاركـيـن العصاما
كــنــز خـيـر تـنـويـره درر العـر
فــان عـن اشـبـاه لهـا تـتـسـامـى
بــحــر جــود امــداده كــل نــهــر
بــالإفــاضــات والمــكـارم دامـا
حــبـذا قـامـوس يـفـيـض الفـتـاوي
بـصـحـاح المـختار تسمو اعتصاما
فهو مغني الملا عن القطر غيثاً
مـن نـداه الهطال أولى الغماما
وهـو فـخـر الزمـان كـشـاف ما كا
ن مـن المـشـكـلات قـبـلا تـغـامى
ولإِحـــيـــا العــلوم أوجــده الل
ه فــأولاه مــن لدنــه المـرامـا
فـــمـــبـــاديـــه غـــايـــة لســواه
والكـمـالات لا تـنـاهي انفصاما
جــمــل العــلم بــالتـقـى وبـحـلم
فــبــدا هــديـة يـنـيـر الظـلامـا
شــاد بــيـت الفـتـوى بـحـق وصـدق
وله العـــد قـــد تــبــدى لزامــا
كــعــليّ فــي فــضــله وابــن عـبـا
س فــاحــكــامـه تـزيـل الخـصـامـا
قـد غـزا بـالصـلاح جيش الضلالا
ت فـلاقـت مـن نـصـره الإنـهزاما
وبــتــشــتـيـتـهـا صـفـت دولة الع
لم له فـاسـتولى عليها احتكاما
خــضــعـت لليـراع مـنـه المـواضـي
ســمــهـريـا بـتـارهـا أو حـسـامـا
كـــم له مـــن مـــؤلفـــات فــنــون
نـفـعـهـا قـد نـمـا وعـم الأناما
فـي المـعـانـي للذهن منها رحيق
مــطــرب مــنـعـش يـفـوق المـدامـا
فـهـي راح الأفكار فليهن من ير
شـف مـن حـانـهـا المـعـطـر جـامـا
وهــي روح القــلوب إذ تــتــجــلى
تـبـعـد الهـم والعـنـا والسقاما
وريــاض تــدنـى القـطـوف لمـن أم
م حــمــاهــا ولاجــتـنـاهـا رامـا
احــسـن الله فـي الجـزاء لمـولى
اجــزل النــفـع للبـرايـا دوامـا
ارشــد النــاس للمــكــارم حــتــى
عـلم الجـود والعـطـاء الكـرامـا
وبـدا الزهـد منه فيما سوى الل
ه وبـالنـسـك قـد اجـاد القـياما
ولذا حــــرم المــــقــــاصــــد للا
هــــي ولله حــــلل الإحــــرامــــا
فـــرقـــى حــجــه لا عــلى قــبــول
فـاز بـالمـصـطـفـى الكريم ختاما
والتــهــانــي دامــت له ارخــتــه
فــز بــحــج ارقــى لشـأن تـسـامـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك