طَرْفٌ تَعَرَّضَ بَعْدَكُمْ لِهُجُوعِ
28 أبيات
|
216 مشاهدة
طَـــرْفٌ تَـــعَــرَّضَ بَــعْــدَكُــمْ لِهُــجُــوعِ
لَا زَالَ ذَا شَـــرَقٍ بِـــفَــيْــضِ دُمُــوعِ
وَجَــوانِــحٌ جَـنَـحَـتْ لِغَـيْـرِ جَـمـالِكُـمْ
لا بُـــشِّرَتْ مِـــنْ عَــوْدِكُــمْ بِــرُجُــوعِ
يَــا غَـائِبـونَ وهُـمْ بُـدُورٌ هَـلْ لَكُـمْ
أَنْ تَــسْــمَــحُــوا لِطُــوَيْــلعٍ بِـطُـلُوعِ
أَوْطَـــانُهُ لَيْـــسَـــتْ بِـــأَوْطَــانٍ إِذَا
غِـــبْـــتُــمْ وَلَيْــسَ رُبُــوعُهُ بِــرُبُــوعِ
وَإذَا حَــلَلْتُــمْ فِــي مَــحَــلٍّ مُــمْـحِـلٍ
كُــسِــيَــتْ مَــحَــاسِــنُهُ بِــكُــلَّ رَبِـيـعِ
مَـــنْ لِي بِهَـــا قُــمْــرِيَّةــٌ قَــمَــرِيَّةٌ
تَــسْـبِـيـكَ بـالمَـنْـظُـورِ وَالمَـسْـمُـوعِ
زَادَتْ بُـطُـرَّةِ شَـعْـرِهَـا المَـفْرُوقِ فَوْ
قَ جَـبِـيـنـهـا فـي حُـسْـنِهَا المَجْمُوعِ
فَعَجِبْتُ مِنْ تِلْكَ الذَّوَائِبِ بَعْضُهَا ال
مَــحْـمُـولُ جَـاذَبَ بَـعْـضَهَـا المَـوْضُـوعِ
قَـدْ نُـزِّهَ البَـدْرُ المُـنـيـرُ وَوَجْهُهَا
وَالشَّمــْسُ بِــالتَّثـْلِيـثِ عَـنْ تَـرْبِـيـعِ
بَـخِـلَ الخـيـالُ بِهَـا وَزارَتْ يَـقْـظـةً
فَــحَـظِـى بِهَـا سَهَـرِي وَخَـابَ هُـجُـوعِـي
وَأَلذُّ مَــا كَــانَ الوِصَـالُ إذَا أَتَـى
شَـفْـعـاً كَـمَـا تَهْـوَى بِـغَـيْـرِ شَـفِـيـعِ
فَـرَفَـعْـتُ عَـنْ تِـلْكَ العُـقُودِ قِنَاعَهَا
شَـــرَهـــا وَلَمْ أَكُ دُونَهُ بِـــقَـــنُــوعِ
فَـتـبـسَّمـَتْ عَـنْ مِـثْـلِ مَـا فِي جِيدِهَا
لُطْــفــاً فَــفَــاضَــتْ لِلسُّرورِ دُمُـوعـي
فَــتــوَهَّمــَتْ أَنِّيــ بَــكَــيْـتُ تَـخَـضُّعـاً
فَــتَــواضَـعَـتْ جَـبْـراً لِفَـرْطِ خُـضُـوعِـي
فَــضَـمَـمْـتُهَـا ضَـمَّ الكِـمَـامِ لِوَرْدِهَـا
أَحْـنُـوا عـلى مَـجْـمُـوعِهـا بِـجَـمِـيعي
لَوْلَا الضُّلـوعُ عَـدِمْـتُهـنَّ مَـنَـعْـنَـنِي
لَجَــعَــلْتُهَــا بِـالضَّمـِ تَـحْـتَ ضُـلُوعِـي
مَـا كَـانَ أَحْـلى فـي المزَارِ دُنوُّهَا
لَوْ لَمْ تَـــشُـــبْهُ مَــرارَةُ التَّوْدِيــعِ
كـالرُّوحِ فِـيـهَـا لِلنـفُـوسِ حَـيـاتُهَا
وَنِــــزاعُهَـــا إِنْ آذنـــتْ بِـــنُـــزوعِ
كَــمْ مَــيِّتــٍ بَــعْـدَ الفِـرَاقِ حَـيـاتُهُ
فــي قُــرْبِ حَــيٍّ بِــالعَـقـيـقِ جَـمـيـعِ
فـي مَـنْـزِلٍ كَهْـلِ الثمارِ مُرَاهِقِ ال
أَزْهَــارِ مِــنْ ثَــدْيِ الغَـمَـامِ رَضـيـعِ
عــاقَــتْ سَــرِيــعَ نَــسـيـمِهِ عَـذْبـاتُهُ
بــالمَــيــلِ فَهْـوَ بِهِـنَّ غَـيْـرُ سَـريـعِ
عُــرْبٌ أَعـاجِـمُ وُرْقُهُـمْ تَـشْـدُوا عـلى
أَسْــمــاعِهِـمْ بِـالمَـنْـطِـقِ المَـسْـجُـوعِ
يَــحْــمُـونَ سُـمْـرَهُـمُ بِـسُـمْـرٍ مِـثْـلَهَـا
فِــي كُــلِّ ضَــنْــكٍ لِلْكُــمــاةِ وَسِــيــعِ
مُـزِجَـتْ دُمُـوعُ العَـاشِـقـيـنَ بِـأَرْضِهِمْ
وَدَم العِـدا فَـسُـقِـي الحِـمَـى بِنَجيعِ
بــأبــي بَــديــعٍ رَاقَــنَــي مِـنْ قَـدِّهِ
والثَّغــْر بــالتَــوْشِـيـحِ وَالتَّوْشِـيـعِ
نَـادَى العـواذلُ فِـيـكَ غَـيْـرَ مُجَاوِبٍ
وَدَعـوْا إلى السّـلوانِ غَـيْـرَ سَـمـيعِ
كَــمْ مِــنْ مَــعــيــنٍ لِلدُّمـوعِ بَـذَلْتُهُ
بِــمَــصُــونِ رَبْــعٍ مِـنْ حِـمَـاكَ مَـنـيـعِ
لَمْ أَدْرِ كَـيْـفَ كَـسَـرْتَ قَلْبِي وَهُو بَيْ
تُ هَــواكَ حَـتَّى بـاتَ فـي التَّقـْطِـيـعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك