طيف ألمّ به وَهْنناً فحيَّاهُ

35 أبيات | 219 مشاهدة

طـــيـــف ألمّ بــه وَهْــنــنــاً فــحــيَّاــهُ
لمــــا حــــبــــاهُ بــــرؤيـــاه وزيَّاـــهُ
سَــرى إليــه فــسـرّى الهـمّ عـنـه فـمـا
اســــرّه عــــنــــد أســــراه ومـــســـراهُ
إِعــجــبْ بـه كـيـف أنـي غَـيـر مـحـتـشـمٍ
ومــــــن هــــــداه وهَـــــدّاه وأهـــــداهُ
مـن بـعـد مـا كـان عـنّ المـسـتهامُ بهِ
حــتـى اسـتـهـلَّت لمـا عـانـاه عَـيـنـاهُ
ظـــبـــيٌ له مـــن دلال إذ يـــغــنّــجــه
وانّـــمـــا الحـــســـن جـــلاّه وأجْـــلاهُ
أزوره وهـــــوَ مُـــــزورٌّ وأنــــصــــحــــهُ
ويـــســـتـــريـــب فــأخــشــاه وأغــشــاهُ
فـــي كـــلّ يــوم له إصــرار مــلحــمــةٍ
يُـــصـــلي بـــهـــا مــن تــوَلاّه ووَالاهُ
ورّجــه حــيــن مــرَّ الظــعــن مـسـتـعـراً
أزُجَّهــــ وقَــــنــــاه فـــيـــه أقْـــنـــاهُ
يَــرعــى القـلوب ولا يـرعـى لعـاشـقـه
فــــإن ألَبَّ بـــمـــغـــنـــاهُ وأغـــنـــاهُ
وعــد بــي فـيـه لي لو أنـهـمْ نَـظـروا
وكـيـف نـارٌ لمـا فـاهـوا بـمـا فاهوا
فــقــلتُ لا تــعــذِلونــي مــن تــعـصُّبـهِ
يُــودي المــحــبُّ وإن حــيّــاهُ أحــيــاهُ
لو جــاور الفَـطِـنُ التـحـريـر حـارَ له
أو لاحَ للصِّخــــــر خــــــلاه لَخَــــــلاَّهُ
وكـــم تـــعــرَّض للقــلب المــعــذَّب مــن
مــــســــتــــعــــذَب الدلّ لولاهُ لوالاهُ
يـا صـاحـبـي اهْـديـانـي نـحـو مـسـرحـهِ
فــــالقــــلبُ صَـــبٌّ لمـــرآه ومَـــرعـــاهُ
وســــائلاهُ بــــلطــــفٍ مَـــن أَبـــاحَ لهُ
نــقَــض العــهــود وأنــســاه فــأقـسـاهُ
واسـتْـعـطِـفـاه لمـبـتـول الفُـؤاد لقـىً
عَــســاهُ يُــنــعِــشُ مـا تَـحـبـوه حَـوْبـاهُ
وإن سَــخــت لي يَــداهُ فــاشــكُـرا يَـدهُ
وإن سَـــــطَـــــت لي حَــــدَّاه فــــحُــــدَاهُ
وكـــم إليـــه لجَـــا مـــن دهــره رَجــلٌ
فـــعـــمّه الأمـــنُ إذ ألجـــاه ألجــاهُ
وعـاش يـحـيـى أبـو الفـضـل ابـنُه وقي
مــــحــــلَّه لتــــخــــطـــاه خَـــطـــايَـــاهُ
مـــهـــذّب الراي والرَّايــات مــنــتــدبٌ
لوفــــره كـــان مـــن نـــاواه نَـــاءاهُ
هــو النُّضــار المُــصــفَّى ســرُّ جــوهــرِه
والنَّاــسُ مــن بــعــدُ أشـبـاهٌ وأشـبـاهُ
طَـــوْد أشـــمُّ فـــأمَّاـــ حــيــن تــســأله
فــــمــــا أرقَ مــــحـــيـــاه وأحـــيـــاهُ
يُـعـطـيـك عـفـوا ويَـعـفو إن هَفوت وإن
جــشــمــتــه السّــر أنــســاه وأنــســاهُ
لا بـالصّـخـور إذا طـاف العُـفـاة كما
تـــعـــودت يُـــســـر يُـــســـراهُ أســاراهُ
تـــوطّـــد المــلك إذا وليّ أمــانــتــه
واســتــبــشــرت حـسـن مَـرعـاه رعـايـاه
وقــام بــالأمـر إذ نـيـطـت عُـراه بـه
قـــيـــام مُـــضـــطـــلع أعـــداه أعِــداهُ
وأعـــلن العـــدل حــتــى أمَّ مــنــهــجَه
وكــــان قــــدمـــاً تـــعـــدّاه وعـــاداهُ
وجـــدّد الدّيـــن حـــتـــى لاح مــعــلمُه
لْلمُــــنــــشــــديــــن وَطّـــراه وأَطـــراهُ
فــالدّيـن والمـلك والإسـلام قـاطـبـة
رامـــون عـــن ســـعـــيــه واللهِ واللهُ
يا ابن الملوك استمع مدحاً أَتيت بهِ
لخــــــادم لك انــــــشــــــاه ووشَّاــــــهُ
يُــثــنــي عــليـك وقـد حـفـت لُهـاك بـه
ثــــنـــاء راضٍ بـــمـــا أولاه مـــولاه
عـــليـــك مـــنـــي بــأخــلاق مــهــذّبــة
وفــــاح كــــالمـــســـك ريّـــاه وريّـــاهُ
وكــافــة مـنـك بـالحُـسـنَـى فـمـن جـبـر
الكـافـي المـنـاصـح واسـتـكـفاه كفاهُ
ودم مـنـيـع الحـمـى مـسـتـمـتـعاً أَبداً
مـــن النَّعـــيــم بــاصــفــاه واصــفــاهُ
مــا أَم وجــهــة بــيــت الله مـعـتـمـر
يــمــحــو بــخــطــو مـطـايـاه خـطـايـاه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك