عادت إلى الأمل الضئيل حياته

43 أبيات | 319 مشاهدة

عادت إلى الأمل الضئيل حياته
وتــســارعــت فــي قـلبـه دقـاتـه
أمـل سَـرت روح الحـيـاة بـجـسمه
وأسـتُـبـدِلَت بـمـبـشَّريـن نـعـاتـه
أحـيـتـه أرواحُ البـلاغة ترتدي
ثــوبَ الجــمــال تــحـفـه آيـاتـه
كـالكـهرباء إذا سرت في سلكها
أحـيـتـه وانـطـلقـت بـه حـركاته
مـن شـاعـر لغـةُ العـيـون شعوره
والعـنـدليـب بـلحـنـه نـغـمـاتـه
يـشـدو فـيـخـتـلبُ الشعورَ بشعره
إذ يــســتــفــزك جــدُّ ونــكــاتــه
فـيـهـز حـتـى الخـامـليـن بيانه
وتـذيـب حـتـى الجـامـدين عِظاته
عـبـدَ اللطيف بك الفخار لموطن
أخــفــت بــمـثـلك ضـعـفَه قـواتـه
بُـشـرى لقـطـر أنـت مـن أبـنـائه
بـك فـي الورى تعلو له أصواته
فـمـن الذكـا بـك لاح غامضُ سره
ومـن النـبـوغ الفـذ مـكـنوناته
لا تـشـتـكـي بؤسَ الكويت ليائس
لولاك لم تــبــرح بــه لوعـاتـه
كاد القنوط عليه يقضي مذ رأى
وطـنـا تُهـدِّمُ سـاحـتـيـه بـنـاتـه
قد كان مُحتَضَراً من الجهل الذي
قــد أطـبـقـت فـي جـوه ظـلمـاتـه
والجـهـل آفة كل شعب في الورى
كــالقــز تُهـلك نـفـسَه حـشـراتـه
قـد خـدَّر الأعـصـابَ فـعـلُ سمومه
وعـلى جـفـون القـوم ران سباته
كـيـف السبيلُ إلى الرقيِّ وأهلُهُ
مــتــخــاذلون أُبــاتـه وحـمـاتـه
فهوى بهم نحو الحضيض ولم تجز
عــددَ الأصــابــع عِـدّةً سـنـواتـه
هــذي نــتــيـجـة كـل شـعـب قـائم
بـالفـرد مـنـه حـيـاتـه ومـماته
فــكــأنــه ســارٍ بــليــلِ مــظــلم
تـعـلو وتـسـفـل تـحـتـه طـرقـاته
ومـتـى استفرزَّ الذلُّ بعضَ أُباته
والضـيـم أبـشـع مـأكـل لقـمـاته
فـإلى التـلاشـي مـا أثار لأنه
مـثـلُ الذبـيـح عـقـيـمـةٌ حركاته
لا مـجـدَ إلا بـالعـلوم ونشرِها
فـي الشـعـب حـتى ترتقي طبقاته
فـانـهـض لِبَـثِّ العلم فهو دواؤه
وبـمـثـل شـعـرك فـلتـكـن دعواته
لنقومَ في الوطن العزيز بنهضة
مــع فــتـيـة هـي روحـه ونَـواتـه
نـشـءٌ تـذيـب الجـهـلَ نارُ جهاده
وتـهـيـب بـالقوم النيام دعاته
وشــبـيـبـةٌ لبُّ العـلوم غـذاؤهـا
إنَّ اللبـــاب قـــويــةٌ نــشــآتــه
فـهـنـاك ثُـر إنَّ النـجـاح مـحـقق
والسـيـر مـنـك سـديـدة خـطـواته
مــا قـام روبـسـبـيـر حـتـى هـزه
فـلتـيـر تـذكـي نـارَهُ نـفـخـاتـه
أهـوى الحـقـيـقةَ والحقيقةُ مرةٌ
كـالشـهـد تـؤلم مـجـتنيه حماته
لكــنــهـا ليَ مـبـدأ لا أنـثـنـي
عــنــه ولو غـضـبـت عـليَّ عـداتـه
وطــنـي سـويـداءُ القـلوب مـحـلُّهُ
عـنـدي وإنـسـان العـيـون صفاته
فــإذا تـألم والخـطـوبُ كـثـيـرة
هـاجـت عـليَّ مـن الحـشـى زفراته
هـل يـرتـقـي والنابهبون بأرضه
أذنــابُه والخــامــلون أُبــاتــه
والأجــنــبــي صـديـقُه وحـمـيـمـه
جــهــلا ومــن أعــدائه جـاراتـه
كـلا فـمـا هـو غـيـرُ عـضـوٍ مفرد
ســهـلِ الجـنـاب ضـعـيـفـةٌ ذراتـه
كـالطـفـل يـفزع للحياة فيرتمي
وتـليـن حـتـى للضـعـيـف قـنـاتـه
عـرج بـنـا نـحـو الخـيـال فـإنه
رحــبُ المـجـال لذيـذةٌ خـطـراتـه
هـل فـي الجزيرة غيرُ شعب واحد
قـد مُـزِّقـت بـيـد العـدى وحداته
مــن لي بـيـسـمـرك يـضـم صـفـوفَه
وعـليـه تـجـمـع نـفـسَهـا أشتاته
فـيـعـيـدُ من هذي الممالك وحدة
والعـلم تـخـفـق فـوقـها راياته
شـعـب بـنـو قـحـطـان ركـن أساسه
وبـنـو نـزار فـي العلي شرفاته
بـــدرٌ له هـــالاتــه أحــقــافــه
وخــليــجــه وفــراتــه وسَــراتــه
قـد نـظـمـت أقـوامـه وتـكـاتـفـت
وتــآزرت وَثَــبَــاتــه وثُــبــاتــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك