عاد ربيعُ الأرض فاستَيقظت
25 أبيات
|
487 مشاهدة
عــاد ربـيـعُ الأرض فـاسـتَـيـقـظـت
وزَحـزَحـت عـن مُـقـلَتَـيـهـا الحجاب
ظَــنّــت بــأنّــي قـلتُ يـا مـهـجـتـي
قُـومـي فـقـد عـاد زمـانُ الشـبـاب
لم أدرِ إذ أوصَــدتُ بــابَ المُـنـى
أنّ لنـفـسـي ألف بـابٍ بـابٍ وبـاب
فــالبُــلبــلُ الصّــدّاحُ فــي روضــهِ
تُــســكــتُه هـوجُ الرّيـاح الغـضـاب
والنــجــمـةُ الغـرّاءُ فـي أفـقـهـا
يـحـجـبـهـا عـن العُـيـونِ الضّـبـاب
إن لم يـكـن صـدرُ الفـتـى عـامراً
بـالصّـبـر ظـلّ العيش رهن الخراب
والمـرء فـي الدنيا بشتى المنى
يـحـيـا ولو كـانـت كـلمعِ السراب
لولا بـــقـــايــا ذكــريــاتٍ رسَــت
في القلبِ لم يقوَ عليها العذاب
مـا اغـرَورَقـت عـيـنـي عـلى فـائتِ
قـد مـرّ مـن عـمـري مُـرورَ الشهاب
يــا دمــعَــةً جــالت لذكـرِ الصِّبـَا
فـي مُـقـلةٍ قـد جـعّـدتـهـا السنون
خـافـت عـليـهـا العـيـنُ مـن لائمٍ
فـغَـيّـبَـتـهـا فـي زوايـا الجـفـون
ويــا فُــؤاداً خــافــقــاً بـالجـوَى
خــفــتُ عَـلَيـهِ يـعـتـريـهِ السّـكـون
ذا عــــــلّةٍ أمــــــســـــى ولكـــــنّهُ
يـبـدو صَـحِـيـحـاً كـي يُـضلّ الظنون
هــيّــا بــنَــا نــمــشـي إِلى رَوضَـةٍ
بـعـيـدةٍ كـي لا تـرانـا العـيـون
حــيــثُ أغــانــي الحــبّ فـي زهـوهِ
قـد ردّدتـهـا الطـيرُ فوق الغصون
حــيــثُ روايــاتُ الصِّبــا قـد بـدَت
فـي مـسرح الأحلام تنفي الشجون
حــيــثُ مــعــانـي الله فـي خـلقـهِ
حـيـثُ جـمـالُ الكـونِ حـيثُ الفنون
هـــذا مـــجـــالٌ واســـعٌ للمـــنـــى
وكــلُّ شــيــءٍ بــالأمــانــي يـهـون
دوزَنــتُ قــيــثــاري عــلى نَــغـمَـةٍ
تــحــبّهــا نـفـسـي لبُـعـد القـرار
ورحـــــتُ أطـــــوي روضــــةً روضــــةً
وأنــشــد الأشـعـارَ طـولَ النّهـار
كـــأنّـــنــي قــد ســرتُ فــي جــنّــةٍ
لوِ اسـتـطـاع القـلبُ فـيـها لطار
تــجــدو بــيَ الأحــلامُ فـي عـالمٍ
قـاصٍ عـن الدنـيَـا بـعِـيدِ المَزار
فــلا جــليــسٌ غــيــر زهـر الرّبـى
ولا أنــيــسٌ غــيــر صـوت الهـزار
حــتــى إذا لاحــت نــجـومُ الدّجـى
تــذكّــرَ الأصـحـابُ نـائي الديـار
وَهَـــبَّ مِـــن أحـــلامِهِ نـــاســـيـــاً
مـا مـرّ بـالذكـرى وأرخى السّتار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك