عاملتَ ربك وانتدبتَ خصالا
53 أبيات
|
239 مشاهدة
عــامــلتَ ربــك وانــتــدبــتَ خـصـالا
يــرضــى بــهــا ســبــحـانـه وتـعـالى
فــتــهــنَّ مــن طــاعــاتـهِ مـا نـلتـهُ
ســهــلاً وعــز عـلى المـلوك مـنـالا
مــا قــد رأى رمــضــان يــومـاً سـره
فـــي دار مـــلك مــثــل دارك حــالا
أرضــيــت ربــك فـيـه حـيـن شـحـنـتـهُ
ليــلاً عــلى تــقــوى الإِله رجــالا
وشــعــائر الرحــمــن فــيـه مـقـامـةٌ
بــالمــلك يـحـيـى واتـسـعـن مـجـالا
فـتـراه يـرفـل فـي مـلابـيـس التقى
ويــظــل يــزهــو بــالصـيـامِ جـمـالا
والصـبـح يـسـتمع الحديث عن النبي
أكـــرم بـــذاك مـــقـــالة وفــعــالا
والليــل يــصــغــى للصـلاة وللنـدى
ولمــــن أطــــاب تــــلاوةً وأطــــالا
هـــــذا الوداع له وهـــــذى ليــــلةٌ
عــن ألف شــهــر قــدرهــا قـد طـالا
تــتــنــزل الأمـلاك مـن رب السـمـا
والروح فــيــهــا نــحــوكـم إرسـالا
فــاســتـبـشـروا بـجـوائز مـن ربـكـم
فــيــهـا يـضـاعـف بـالجـزا أعـمـالا
وليــهــنــكــم مــلكٌ يـجـمـعُ شـمـلكـمُ
للصـــالحِـــات ويــدفــع الأثــقــالا
يــمــســي كــتـاب الله مـنـشـوراً له
ليــرى ويــقــرا نــاظــراً مـا قـالا
ويــــرد والقـــراءُ تـــتـــلو حـــولهُ
مــا أخــطــؤوه ويـذهـب إِلا شـكـالا
أرايــتــم مــلكــاً كــيــحـيـى هـكـذا
يــنــســى بــطــاعـة ربـه الأشـغـالا
جـــبـــلٌ تــراه ســاكــنــاً وبــصــدره
مـا لا تـكـون بـه الجـبـالُ جـبـالا
يـلقـى الحـوادث غـيـر مـكـتـرثٍ بما
مــنــهــا يــمــر يــمــيـنـهُ وشـمـالا
خـرقـت سـعـادتـهُ العـوائدَ فـاكـتفى
بــصــنــيـعـهـا يـوم النـزالِ نِـزالا
مــن شــاء مــنــكــم أن يــريـه آيـة
مـــن ســـعـــده تـــضــرب الامــثــالا
فـليـنـظـرن إلى الذيـن اسـتـنـهكوا
دار الخـلافـةِ وانـتـضوا الاقفالا
هــل فــيــهــم لولا ســعــادة مـاجـدٍ
أحـــد يـــدانــي تــلكــم الأهــوالا
هـيـهـاتَ لولا سـعْـدَ يـحـيـى قـادَهـم
مــا صـالَ فـي جـنـبـاتِهـا مـن صَـالا
هـي فـي السـمـا كـالنـجم لكن سعده
لمـــا تـــغـــيّـــظ قـــلّب الأحـــوالا
ورأى الأجـانـب قـد تـولوا أمـرهـا
وتــحــكّــمــوا إذ قــلدوا الأطـفـالَ
وجـرى القـضـاء بـمـا جـرت من ربنا
غــضــبــاً ليـحـيـى والسـعـود تـلالا
حــتــى إذا مـا المـلك لاذ بـأهـله
ونــســي سـهـوكـة ريـح مـن قـد والى
حــاولت أن يـجـروا عـلى عـاداتـهـم
عــنــد المـلوكِ وتـغـفـر الإِخـطـالا
فــتــقــسّـمـوا قِـسـمـيـن قـسـمَ عـاقـل
عَـرف الرشـادَ فـمـا اسـتـعاض ضلالا
ورأوك أتـــقـــى عــالمــيــن بــأنــه
لولاك مــا نــال امــرؤ مــا نــالا
فــتــبـرؤوا مـنـهـم وأعـزوا بـالذي
أمــســى يــغــرُّ بــجــهــله الجـهّـالا
مــحّـقـتـهـم مـحـقَ الربـا وأبـدتـهـم
قــتــلاً ونــفـيـاً لم تـدع مُـخـتـالا
خـرجَ العـبـيـد وظـنـهـم أن يـفقدوا
مــتــوقــعــيــن الكــتـب والإِرسـالا
وهــمُ أقــل وأنــتَ أغــنــى عــنــهــم
فــتــخــطّــفــوا وتــقـطـعـوا أوصـالا
وراوا هــوانـا مـا جـرى حـتـى لقـد
أكــلوا الأكــفّ نــدامــة وتــنــالا
صـاروا لزهـدك فـيـهـمُ بـيني الورى
مــثــلَ الكــلاب يــقــتّــلون حِــلالا
يـوصـى بـقـتـلهـم القـبـائلَ بـعـضهم
بــعـضـاً لكـي يـجـد والَدْيـكَ مـنَـالا
يـا ويـل مـن لم تـرض عـنـه إذ نأى
مـــاذا يـــجــر له الخــروج وبــالا
بــيــعــت نــســاؤهـمَ وبـيـع بـنـوهـم
وبــنـاتـهـم ومـضـى الرجـال قـتـالا
مــن كــانَ خــصـمـك كـان ربـك خـصـمُه
أرايـــت خـــصـــمـــاً للإِله مــقــالا
إن شـئت عـاجـلهـم بـسـيـفـك تـنـتقمْ
أو شــئت أمــهــلهــم بــه إِمــهــالا
فـسـيـوف ربـك قـد كـفـتـكَ وكـم كـفى
ربُّ الســمــاء المــؤمــنـيـن قـتـالا
هـذى العـبـيـدُ وأهـل مـورا حـرقـوا
كــي يــغـضـبـوك بـيـوتـهـم والمـالا
اتــرى بــيـوتـهـم قـطـعـن بـغـيـرهـم
إن العــقــول لقــد مُــليــن خـبـالا
بـطـروا مـعـيـشـتهم وكانوا في غنىً
ونــســاؤهــم مــتــرفــهــون كــســالى
خـرجـوا بـهـن إِلى القفار وحاولوا
شــجــراً يــكــن فــمــا وجـدن ظـلالا
فــتــنــكــرت تــلك الروا وتـشـخـبـت
تــلك الجــســوم النـاعـمـات كـلالا
حــل البـلاء بـهـم وعـاشـوا عـيـشـة
عــرض العــذابُ بــهـا هـنـاك وطـالا
لو كـنـتَ تـعـلمُ قـدر ضـعـف عـقولهمِ
لرأيـتـهـا تـكـفـي الجـمـيـعَ نـكالا
ما كانَ لو تركوا البيوت وأصلحوا
يــجــدوا لأنــفــسـهـم ربـا وجـلالا
مــا زالَ مــن عـاداك يـوقـع نـفـسـهُ
حــتــى يــرى ضــعــفَ الوبـالِ وبَـالا
يــا رب يــحــيـى إِن يـحـيـى للسـخـا
أحــيــا رســومــاً قــد ذهـبـنَ زوالا
يــا رب بــلغــهُ لمــا لا يــنــتـهـي
مــــلكٌ إليـــه لا يـــرامُ مـــنـــالا
لو يـسـبـك الأمـلاك شـخـصاً ما رضي
مــنــه تــقــدُّ لأخــمــصــيــةِ نِـعـالاِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك