عاهدوا الربع وَلوعا وَغَراما

50 أبيات | 1050 مشاهدة

عــاهــدوا الربـع وَلوعـا وَغَـرامـا
فَــوفــوا للربــع بـالدَمـع ذمـامـا
كــــلمــــا مَــــروا عَـــلى أَطـــلاله
سفحوا الدمع بدي السفح اِنسجاما
نــزلوا بــالشــعــب مــن شــرقــيــه
مــســتــظــليــن اراكــا وَيــشــامــا
يـــنـــثــر الطــل عــليــهــم لؤلؤا
يـشـبـه اللؤلؤ حـسـنـا واِبـتـساما
واذا هـــبـــت صـــبـــا نــجــد لهــم
فــهـمـتـهـم عَـن ربـا نـحـد كـلامـا
يــا رافــيــقــي بــنــواحــيــرامــة
غــن لي بــالابــرق الفــردورامــا
كــم بــدور فــي خــدور المـنـحـنـى
يَـسـتَـغـيـر البـدر مـنـهن التماما
حــبــهــم حــل ســويــدا مــهــجــتــي
وَفــؤادي بــعـد مـا فـت العـظـامـا
أَيُّهـــا اللائم اذنـــى لا تـــعـــي
زخـرف القـول فـدع عـنـك المـلاما
أولع الحــــب بــــدمــــعـــي وَدمـــي
فَــعــلام اللوم فـي الحـب عـلامـا
عـــذريّ الوجـــد قَـــلبـــي فــيــهــم
يـكـره المـسـك وَيَـرتـاح الخـزامـا
وَالفَــتـى العـذرى لا يـنـفـك عـن
عـهـدة الشـوق وان ذاق الحـمـامـا
ليــت شــعــري هـل أَدانـي شـعـبـهـم
بـعـد بـعـدي وَتَـرى عـيني الخياما
مـــا عـــليـــك ســـادتــي مــن حــرج
لَو تــردون لَيــاليــنــا القـدامـا
ان تَـــنـــاءَت دارنــا عَــن داركــم
فـاذكـر وَالعـهـد وَزورونـا مـناما
هـــيـــجــتــنــي نــســمــة نــجــديــة
قـلبـت قَـلبـي عـمـيـدا مـسـتـهـامـا
كــلمــا نــاحَــت حَــمـامـات الحـمـى
فـي أَراكَ الشـعـب نـاوحت الحماما
وأحــبــابــي الأولى عــاهــدتــهــم
عـقـلوا عَـقـلي بـمـن أَهـوى هـياما
عـــرضـــوا الكــأس عــليــنــا مــرة
فاِنتَهى السكر وَما فضوا الختاما
ثـــمـــلت أَرواحــنــا مــن ذكــرهــم
لَم نَـر الراح وَلا ذقـنا المداما
يـــا نـــدمـــاي فـــؤادي عــنــدكــم
مــا فـعـلتـم بـفـؤادي يـا نـدامـى
هـمـت فـاِسـتـعـذبـت تَـعـذيـبـي بـكم
فأجرحوا قَلبي وَلا تخشوا أَثاما
أَنــتــم مــن دمــي المَــســفـوح فـي
أوســـع الحـــل وان كـــان حـــرمــا
واصـرمـوا حَـبـلي وان شـئتـم صلوا
لذلى الحــب وصــالا وانــصـرامـا
أَنــــا راض بــــالَّذي تَــــرضـــونـــه
لكــم المــنّــة عـفـوا واِنـتـقـامـا
كـنـت فـي الشـعـب وَكـانـوا جـيرَتي
لو صــفــا لي ذلك العــيـش ودامـا
قــســمــا بــالبــيـت وَالركـن الَّذي
طـاب تَـقـبـيـلا وَمـسـحـا وَالتزاما
ان فــي طــيــبــة قــومــا جـارهـم
فـي مـحـل النـجـم يَـعلو أن يسامى
روضـــة الجـــنــة فــي أَوطــانــهــم
وَثَــرى آثــارهــم يـبـرى الجـذامـا
كــل مــن لَم يــر فــرضــا حــبــهــم
فَهـو فـي النـار وان صـلى وصـامـا
هــم نــجــوم أَشــرق الكــون بــهــم
بـعـد مـا كـانَـت نـواحـيـه ظـلامـا
فــتَــحــوا الارض بـعـليـا بـأسـهـم
واِسـتَـبـاحـوا يـمـنـا مـنها وَشاما
فـــيـــهـــم البـــدر الَّذي أَنــواره
لَم يـطـق مـن بـعدها الحق أنكاما
الاعـــز المـــتـــقـــى مــن هــاشــم
طـيـب العـنـصـر حـاشـا أَن يـضـامـا
المـــدانـــى قــاب قَــوســيــن الَّذي
كــان للأمــلاك وَالرســل امــامــا
اِرتَـــضـــاه اللَه نـــورا للهـــدى
واِنــتــضــاه لدم الاعـدا حـسـامـا
خــــصــــه اللَه بــــديــــن قــــيــــم
نــمـخ الاديـان نـدبـا وَالتـزامـا
وَكــــتــــاب أَحــــكـــمـــت آيـــاتـــه
عـصـمـة اللَه لمـن رام اِعـتـصـامـا
يَهـــتَـــدي كــل مــن اِســتَهــدى بــه
سـبـل الرشـد وَيـعـمـى مـن تـعـامـى
فــــرض العــــمــــرة وَالحـــج لنـــا
وَصَـــــلاة وَزَكـــــاة وَصــــيــــامــــا
يــا رَســول اللَه يـاذ الفـضـل يـا
بــهـجـة المـحـشـر جـاهـا وَمـقـامـا
يـا وجـيـه الوجـه في الدارين يا
شـافـع الخـلق اذا الدوا خـصـامـا
عـد عـلى عَـبـد الرَحـيـم المـلتـجى
بــحــمــى عــزك يــاغـوث اليَـتـامـى
وَرِفــاقــي الكــل قــم بــي وَبــهــم
في الملمات اذا اِحتجنا القياما
وأقـــلنـــي سَــيــدي مــن عــثــرتــي
واكـتـسابى الذنب من خمسين عاما
نــحــن فــي روض ثــنـاكـم نـجـتـنـي
ثــمــرات المــدح نــثـرا وَنـظـامـا
لوســمــا المــجــد لأقــصــى غـايـة
كــنــت للمــجــد ســنــاء وَســنـامـا
يـــدك العـــليـــا عَـــلى كـــل يـــد
زادك اللَه عـــلوّا واِحـــتـــرامـــا
وَكَــــســـا روحـــك مـــنـــه رحـــمـــة
وَصَـــلاة تَـــرتَــضــيــهــا وَسَــلامــا
تَــقــتَــضــي حــقــك عــنــي دائمــا
وَتــعــم الآل وَالصــحــب الكـرامـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك