عُج بي عَلى الرَّبعِ حَيثُ الرَّندُ وَالبانُ
53 أبيات
|
1444 مشاهدة
عُج بي عَلى الرَّبعِ حَيثُ الرَّندُ وَالبانُ
وَإِن نَـــأى عَـــنــهُ أَحــبــابٌ وَجِــيــرانُ
فَــلِلمَــنــازِلِ فــي شَــرعِ الهَــوى سُـنَـنٌ
يَــدري بِهــا مَــن لَهُ بِــالحُــبِّ عِـرفـانُ
وَقَــلَّ ذاكَ لِمَــغــنــىً قَــد سَــحَــبــنَ بِهِ
ذَيـلَ التَـصـابـي بِـرَسـمِ الشَـجـوِ غِزلانُ
القـــاتِـــلاتُ بِـــلا عَـــقــلٍ وَلا قَــوَدٍ
سُــلطــانُهُــنَّ عَــلى الأَمــلاكِ سُــلطــانُ
لِلّهِ أَحــوَرُ ســاجــي الطَــرفِ مُــقــتَـبِـلٌ
عَــذبُ اللَمــى لُؤلُؤِيُّ الثَــغــرِ فَــتّــانُ
عَــبــلُ الرَوادِفِ يَــنــدى جِـسـمُهُ تَـرَفـاً
ظــامــي الوُشـاحِ لَطـيـفُ الروحِ جَـذلانُ
كَـــأَنَّمـــا البَـــدرُ فـــي لَألاءِ غُــرَّتِهِ
يــا لَيـتَ يَـصـحَـبُ ذاكَ الحُـسـنَ إِحـسـانُ
يَهــتَــزُّ مِــثـلَ اِهـتِـزازِ الغُـصـنِ رَنَّحـَهُ
سُـكـرُ الصِـبـا فَهـوَ صـاحي القَدِّ نَشوان
لَو كـانَ يُـمـكِـن قُـلنـا اليَـومَ أَبـرَزَهُ
لِيَــنـظُـرَ النـاسُ كـنـهَ الحـسـنِ رِضـوانُ
قَــد كُــنــتُ أَحـسَـب أَنَّ الشَـمـلَ مُـلتَـئِمٌ
وَالجَـــبـــلَ مُـــتَّصـــِلٌ وَالحَــيَّ خُــلطــانُ
فَـاليَـومَ لا وَصـلَ أَرجـوهُ فَـيُـطـمِـعَـنـي
وَلا يَـــطـــيــفُ بِهــذا القَــلبِ سُــلوانُ
فــي ذِمَّةــِ اللَهِ جــيــرانٌ إِذا ذُكِــروا
هــاجَــت لِذِكــرِهِــمُ فــي القَـلبِ أَحـزانُ
فــارَقــتُهُــم أَمــتَــري أَخــلافَ سـائِمَـةٍ
يَــســوقُهــا واسَــعُ المَــعــروفِ مَــنّــانُ
لَعَـــلَّ نَـــفـــحَـــة جــودٍ مِــن مَــواهِــبِهِ
يُـروى بِهـا مِـن صَـدى الإِقـتـارِ عَطشانُ
أُرايِــشُ مِــنــهــا جَــنــاحـاً حَـصَّةـُ قَـدَرٌ
شَـــكـــا تَـــســـاقُـــطَهُ صَـــحــبٌ وَإِخــوانُ
وَفـي اِضـطِـرابِ الفَـتـى نُـجـحٌ لِبُـغـيَـتِهِ
وَلِلمَــــقــــاديـــرِ إِســـعـــادٌ وَخِـــذلانُ
فَــاِربَــأ بِــنَـفـسِـكَ عَـن دارٍ تَـذِلُّ بِهـا
لَو أَنَّ حَـــصـــبـــاءَهـــا دُرٌّ وَمَـــرجـــانُ
طُــفــتُ المَــعــالِمَ مِـن شـامٍ إِلى يَـمَـنٍ
وَمِـــن حِـــجـــازٍ وَلَبَّتـــنـــي خُـــراســانُ
فَــمــا لَقــيــتُ وَلَن أَلقــى وَلَو بَـلَغَـت
بــي مُــنــتَهــى السَــدِّ هِــمّـاتٌ وَوِجـدانُ
مِـثـلَ الجَـحـاجِـحَـةِ الغُـرِّ الَّذيـنَ سَمَوا
مَــجــداً تَــقــاصَـرَ عَـن عَـليـاهُ كـيـوانُ
الضـاربـي الكَـبـشَ هَـبـرًا وَالقَنا قَصِدٌ
وَالتـارِكـي اللَيـثَ يَـمـشـي وَهوَ مِذعانُ
وَالفــارِجـي غُـمَـمَ اللاجـي إِذا صَـفِـرَت
أَوطـــابُهُ وَاِقـــتَـــضـــاهُ الروحَ دَيّــانُ
وَالصــائِنــيـنَ عَـن الفَـحـشـا نُـفـوسَهُـمُ
وَالمُــرخِــصــيـهـا إِذا الخَـطِـيُّ أَثـمـانُ
خُــضــلُ المَــواهِــبِ أَمــجــادٌ خَــضـارِمَـةٌ
بــيــضُ الوُجــوهِ عَــلى الأَيّـامِ أَعـوانُ
غُـــرٌّ مَـــكـــارِمُهُـــم حُــمــرٌ صَــوارِمُهُــم
خُــضــرٌ مَــراتِــعُهُــم لِلفَــضــلِ تــيـجـانُ
لكِـــنَّ أَوراهُـــمُ زَنـــداً وَأَســـمَـــحَهُـــم
كَـــفّـــاً وَأَشــجَــعَهُــم إِن جــالَ أَقــرانُ
عَــبـدُ العَـزيـزِ الَّذي نـالَت بِهِ شَـرَفـاً
بَــنــو نِــزارٍ وَعَــزَّت مِــنــهُ قَــحــطــانُ
مُــقَــدَّمٌ فــي المَــعــالي ذِكــرُهُ أَبَــداً
كَــمــا يُــقَــدَّمُ بِــاِســمِ اللَهِ عُــنــوانُ
مَـــلكٌ تَـــجَـــسَّدَ فـــي أَثــنــاءِ بُــردَتِهِ
غَـــيـــثٌ وَلَيـــثٌ وَإِعـــطـــاءٌ وَحِـــرمــانُ
خَـبـيـئَةُ اللَهِ فـي ذا الوَقـتِ أَظـهَرَها
وَلِلمُهَــيــمِــنِ فــي تَــأخــيــرِهــا شــان
وَدَعـــوَةٌ وَجَـــبَـــت لِلمُـــســـلِمـــيــنَ بِهِ
أَمـــا تَـــرى عَـــمَّهـــُم أَمــنٌ وَإيــمــانُ
حــاطَ الرَعِــيَّةــَ مِــن بُــصـرى إِلى عَـدَنٍ
وَمِــن تِهــامَــةَ حَــتّــى اِرتــاحَ جَـعـلانُ
فَــجَــدَّدوا الشُــكــرَ لِلمَــولى وَكُــلُّهُــمُ
يَـدعـو لَهُ بِـالبَـقـا مـا بَـقـيَ إِنـسـانُ
وَرُبَّ مُــــســـتَـــكـــبِـــرٍ شـــوسٍ خَـــلائِقُهُ
صَـعـبِ الشَـكـيـمَـةِ قَـد أَعـمـاهُ طُـغـيـانُ
تَـــرَكـــتَهُ وَحــدَهُ يَــمــشــي وَفــي يَــدِهِ
بَـــعـــدَ المُهَـــنَّدِ عُـــكّــازٌ وَمِــحــجــانُ
وَعــــازِبٍ رُشــــدُهُ إِذ حــــانَ مَـــصـــرَعُهُ
بِــخَــمــرَةِ الجَهــلِ وَالإِعـجـابِ سَـكـرانُ
أَمـــطَـــرتَهُ عَــزَمــاتٍ لَو قَــذَفــتَ بِهــا
صُــمَّ الشَــوامِــخِ أَضــحَــت وَهـيَ كـثـبـانُ
عَـصـائِبـاً مِـن بَـنـي الإِسـلامِ يَـقدُمُهُم
مِــن جَـدِّكَ المُـعـتَـلي بِـالرُعـبِ فُـرسـانُ
وَيـلُ اِمِّهـِ لَو أَتـاهُ البَـحـرُ مُـلتَـطِـماً
آذِيُّهـــــُ الأُســـــدُ وَالآجــــامُ مُــــرّانُ
لَأَصـــبَـــحَ العِــزُّ لا عَــيــنٌ وَلا أَثَــرٌ
أَو شــاغَــفَــتـهُ قُـبَـيـلَ الصُـبـحِ جِـنّـانُ
وَمَــشــهَــدٍ لَكَ فـي الإِسـلامِ سَـوفَ تَـرى
يـــوفـــى بِهِ يَـــومَ الحَـــشــرِ مــيــزانُ
نَـحَـرتَ هَـديَـكَ فـيـهِ المُـشـرِكـيـنَ ضُـحـىً
فَـاِفـخَـر فَـفَـخـرُ سِـواكَ المَـعزُ وَالضّانُ
أَرضَــيــتَ آبــاءَكَ الغُـرُّ الكِـرامَ بِـمـا
جَـدَّدتَ مِـن مَـجـدِهِـم مِـن بَعدِ ما بانوا
نَــبَّهـتَ ذِكـراً تَـوارى مِـنـهُ حـيـنَ عَـلا
لِلمـــارِقـــيـــنَ ضَـــبــابٌ فــيــهِ دُخّــانُ
فَــجِــئتَ بِـالسَـيـفِ وَالقُـرآنِ مُـعـتَـزِمـاً
تُــمــضــي بِــسَــيـفِـكَ مـا أَمـضـاهُ قُـرآنُ
حَتّى اِنجَلى الظُلمُ وَالإِظلامُ وَاِرتَفَعَت
لِلديـــنِ فـــي الأَرضِ أَعــلامٌ وَأَركــانُ
ديــنٌ وَدُنــيـا وَرَأسٌ فـي الوَغـى وَنَـدىً
تَــفــيــضُ مِــن كَـفِّهـِ بِـالجـودِ دِخُـلجـانُ
هــذي المَــكــارِمُ لا مــاروي عَـن هَـرِمٍ
وَلا الَّذي قــيــلَ عَــمَّنــ ضَــمَّ غُــمــدانُ
أَقــولُ لِلعــيــسِ إِذ تَــلوي ذَفــارِيَهــا
لِإِلفَهـــا وَلَهـــا فــي الدَوِّ تَــحــنــانُ
رِدي مِــيــاهــاً مِـنَ المَـعـروفِ طـامِـيَـةً
نَــبــاتُهــا التِـبـرُ لا شـيـحٌ وَسَـعـدانُ
تَــدومُ مــا دُمــتَ لِلدُنـيـا بـشـاشَـتُهـا
فَــاِســلَم فَـأَنـتَ لِهـذا الخَـلقِ عُـمـرانُ
ثُـمَّ الصَـلاةُ عَـلى الهـادي الَّذي خَمَدَت
فـــي يَـــومِ مَـــولِدِهِ لِلفُـــرسِ نــيــرانُ
وَالآلِ وَالصَــحــبِ مــا نــاحَـت مُـطَـوَّقَـةٌ
خَـضـبـاً تَـمـيـدُ بِهـا فـي الدَوحِ أَغصانُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك