عَدِمتُكَ عاجِلاً يا قَلبُ قَلباً
23 أبيات
|
1223 مشاهدة
عَـدِمـتُـكَ عـاجِـلاً يـا قَلبُ قَلباً
أَتَـجـعَـلُ مَـن هَـويـتَ عَـلَيـكَ رَبّا
بِــــأَيِّ مَــــشــــورَةٍ وَبِــــأَيِّ رَأيٍ
تُــمَـلِّكُهـا وَلا تَـسـقـيـكَ عَـذبـا
تَــحِــنُّ صَــبــابَــةً فــي كُـلِّ يَـومٍ
إِلى حُـبّـى وَقَـد كَـرَبَـتـكَ كَـربـا
وَتَهـتَـجِـرُ النِـسـاءَ إِلى هَـواها
كَــأَنَّكــَ ضــامِــنٌ مِـنـهُـنَّ نَـحـبـا
أَمِــن رَيـحـانَـةٍ حَـسُـنَـت وَطـابَـت
تَــبــيــتُ مُــرَوَّعــاً وَتَـظَـلُّ صَـبّـا
تَـروعُ مِـنَ الصِـحـابِ وَتَـبـتَغيها
مَـعَ الوَسـواسِ مُـنـفَـرِداً مُـكِـبّـا
كَـأَنَّكـَ لا تَـرى حَـسَـنـاً سِـواهـا
وَلا تَلقى لَها في الناسِ ضَربا
وَكَــم مِــن غَــمـرَةٍ وَجَـوازِ فَـيـنٍ
خَــلَوتَ بِهِ فَهَــل تَــزدادُ قُـربـا
بَـكَـيـتَ مِـنَ الهَـوى وَهَـواكَ طِفلٌ
فَــوَيــلَكَ ثُـمَّ وَيـلَكَ حـيـنَ شَـبّـا
إِذا أَصـبَـحـتَ صَـبَّحـَكَ التَـصـابـي
وَأَطــرابٌ تُــصَــبُّ عَــلَيــكَ صَــبّــا
وَتُــمــسـي وَالمَـسـاءُ عَـلَيـكَ مُـرٌّ
يُـقَـلِّبُـكَ الهَـوى جَـنـبـاً فَـجَنبا
أَظُـنُّكـَ مِـن حِـذارِ البَـيـنِ يَوماً
بِـداءِ الحُـبِّ سَـوفَ تَـمـوتُ رُعـبا
أَتُــظــهِــرُ رَهـبَـةً وَتُـسِـرُّ رَغـبـاً
لَقَــد عَـذَّبـتَـنـي رَغـبـاً وَرَهـبـا
فَــمــا لَكَ فـي مَـوَدَّتِهـا نَـصـيـبٌ
سِـوى عِـدَةٍ فَـخُـذ بِـيَـدَيـكَ تُـربا
إِذا وُدٌّ جَــــــــفــــــــا وَأَرَبَّ وُدٌّ
فَـجـانِـب مَـن جَـفـاكَ لِمَـن أَرَبّـا
وَدَع شَـغـبَ البَـخـيلِ إِذا تَمادى
فَــإِنَّ لَهُ مَـعَ المَـعـروفِ شَـغـبـا
وَقــالَت لا تَــزالُ عَــلَيَّ عَــيــنٌ
أُراقِــبُ قَــيِّمــاً وَأَخــافُ كَـلبـا
لَقَــد خَــبَّتــ عَـلَيـكَ وَأَنـتَ سـاهٍ
فَــكُــن خِـبّـاً إِذا لاقَـيـتَ خِـبّـا
وَلا تَــغــرُركَ مَــوعِــدَةٌ لِحُــبّــى
فَــإِنَّ عِــداتِهــا أَنــزَلنَ جَـدبـا
أَلا يا قَلبُ هَل لَكَ في التَعَزّي
فَـقَـد عَـذَّبـتَـنـي وَلَقـيـتُ حَـسـبا
وَمـا أَصـبَـحـتَ تَـأمُـلُ مِـن صَـديقٍ
يَـعُـدُّ عَـلَيـكَ طـولَ الحُـبِّ ذَنـبـا
كَــأَنَّكــَ قَـد قَـتَـلتَ لَهُ قَـتـيـلاً
بِـحُـبِّكـَ أَو جَـنَـيـتَ عَـلَيـهِ حَربا
رَأَيـتُ القَـلبَ لا يَـأتـي بَغيضاً
وَيُــؤثِـرُ بِـالزِيـارَةِ مَـن أَحَـبّـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك