عديني وامطلي وعدي عديني

35 أبيات | 409 مشاهدة

عـديـنـي وامـطـلي وعـدي عديني
وديـنـي بـالصـبـابـة فهي ديني
ومـنـي قـبـل بـيـنـك بـالأماني
فـإن مـنـيـتـي فـي أن تـبـيـنـي
سـلي شـهـب الكـواكب عن سهادي
وعـن عـد الكـواكـب فـاسـأليني
أمــا وهــوىً مـلكـت بـه فـؤادي
وليــس وراء ذلك مــن يــمــيــن
لأنـت أعـز مـن نـفـسـي عـليـها
ولســت أرى لنـفـسـي مـن قـريـن
أمــا لنــواكــم أمــد فـيـقـضـي
إذا لم تــقـض عـنـدكـم ديـونـي
وكـــنـــت أظـــن أن كـــم وفــاءً
لقـد خـابـت لعـمـر أبـي ظنوني
هــبــونـي إن لي ذنـبـاً ومـالي
سـوى كـلفـي بـكـم ذنـب هـبـوني
ألســت بــكــم أكـابـد كـل هـولٍ
وأحــمــل فــي هـواكـم كـل هـون
أصــون هـواكـم والدمـع يـهـمـي
دمـا فـيـبـوح بـالسـر المـصـون
وتـعـذلنـي العـواذل إذ تراني
أكـفـكـف عـارض الدمـع الهـتون
أعــاذلتــي دعــي عـذلي وذوقـي
بـهـم مـا ذقـتـه ثـم اعـذليـني
يـمـيـنـاً لا سـلوتـهـم يـمـيـناً
وشــلت إن ســلوتــهــم يـمـيـنـي
جـفـونـي بـعـد وصـلهـم وبـانوا
فـسـحـي الدمـع ويحك يا جفوني
لقـد ظـعنوا بقلبي يوم راحوا
فـمـا هـو بـيـن هـانيك الظعون
فــمــن لمــتــيــم أصـمـت حـشـاه
ســهــام حــواجــب وعـيـون عـيـن
إذا مــا عــن ذكــركــم عــليــه
يـكـاد يـغـص بـالمـاء المـعـين
رهــيــن فــي دي الأشـواق عـان
فــيــا للَه للعــانــي الرهـيـن
إذا مـا الليـل جن بكيت شجواً
وطـارحـت الحـمـائم في الغصون
ولو أبـقـت لي الزفـرات صـوتاً
لأســكــت السـواجـع بـالحـنـيـن
بـنـفـسـي مـن وفـيت لها وخانت
وأيـن أخـو الوفاء من الخؤون
أظـن عـلى النـسـيـم يـهب وهناً
بـريـاهـا ومـا أنـا بـالضـنـين
وإن يــك دونـهـا شـرفـي فـإنـي
لأحــسـب هـامـة العـيـوق دونـي
ومــن مـثـلي بـيـوم وغـى وجـود
وأي فــتــى له حــسـبـي وديـنـي
ومن ذا في المكارم لي يداني
وهـل لي فـي المكارم من قرين
وكــم لي مـن مـآثـر كـالدراري
وكــم فــضـل خـصـصـت بـه مـبـيـن
فــمــن عــزم غـداة الروع مـاض
كـحـد السـيـف تـحـمـله يـمـيـني
وحــلم لا تــوازنــه الرواســي
إذا مـا خـف ذو الحلم الرزين
وبــأس عــنـد مـعـرك المـنـايـا
تــقــاعــس دونـه أسـد العـريـن
ولي أدب بــه أركــبــان ســارت
تــزمـزم بـيـن زمـزم والحـجـون
وجــود تــخــصــب الأيــام مـنـه
إذا مـا أمـحـلت شـهـب السـنين
وعــز شــامــخ الهــضــبـات سـام
له الأعـيـان شـاخـصـة العـيون
أحــطــت مــن العـلوم بـكـل فـن
بــديــع والعــلوم عــلى فـنـون
وكـم قـوم تـعـاطـوهـا فـكـانوا
عــلى ظــن وكــنــت عـلى يـقـيـن
فـهـا أنـا مـحرز قصب المعالي
ومــا جـاوزت شـطـر الأربـعـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك