عرّجا بين رسوم المغاني

40 أبيات | 171 مشاهدة

عـرّجـا بـيـن رسـوم المـغـانـي
وسـلاهـا يـا أيـهـا الرجـلانِ
يـا ديـاراً بـالغـويـر قـفاراً
وعـمـارا كـنـتِ مَغْنى الغواني
كــيـف عـدنـا عـودةً فـقـعـدنـا
مـن عـهـدنـا فـيـك مـنـذ زمانِ
حـيـن هـمّـوا بـالفـراق أَتموا
ثــم زمّــوا كــلَّ صــعــبٍ هِـجـانِ
واسـتـقـلّوا للنّـوى ثـم حـلّوا
حـيـن كـلّوا مـنزلاً غير داني
فــي جــوار نــازَح عــن مــزار
لجـــوار حـــســنــات البــنــانِ
شــكــلاتٍ بــالصّــبــا كــحــلات
رتــــلات كـــل خَـــوْدٍ حَـــصـــانِ
ذاتِ وجــهٍ لا يــقــاس بــشـبـهٍ
هـــو مُـــلهٍ لك عــن كــل شــانِ
وبَـــصْـــلتٍ هــو فــي كــل وقــتٍ
بـــدرُ ســـتٍّ بــعــدهُــن ثــمــانِ
وبـــــخـــــدّ مـــــسّه رَدْعُ نَـــــدّ
وبــقــدٍّ مــخــجـل الغُـصـن بـانِ
وبــــثـــغـــرٍ ذي عـــوارض غُـــرٍّ
مـــثـــل دُرٍّ هــنَّ أو أقــحــوانِ
واســـيـــلٍ ورقـــيـــق صــقــيــل
وطــويــل فــيــه عــقــد جُـمـانِ
مـــن لصـــبٍّ شــفَّهــ طــيــف حــبٍّ
حــشــو قــلبٍ دائم الخــفـقـانِ
مُــســتــهــام ذي جــوىً وغــرامٍ
وســقـام فـي يـد الحـبّ عـانـي
رهـنُ بـعـدٍ يـتـعـتـريـه بـوَجـدٍ
ريـحُ نـجـد أو ومـيض اليماني
ما احتمالي للأذى من شمالي
حــيـث مـالي بـالهـمـوم يـدانِ
صــاح إنــي مــحــسـنٌ بـك ظّـنـي
فـانـفِ عـنـي حَـزَنـاً قد عراني
أوليــانـي نـشـوةً تـسـقـيـانـي
واسـقـيـانـي من نجيع الدّنانِ
بـاجـتـمـاعٍ مـن نَـدامـى سـراعٍ
واســتـمـاعٍ لطـريـف الأغـانـي
ونــــدامٍ هــــمُ ظـــرافٌ كـــرامٌ
ومـــدام واصـــطــفــاق قِــيــانِ
وارتـــشـــافٍ لِمــجــاجَــةِ صــافِ
مــن سُــلاف هــي كــالأقـحـوانِ
صَــفَّقــوهــا ثــم إذا رَوَّقـوهـا
رَقْـرَقـوهـا فـصفت في القناني
كـــصـــفـــاءٍ شـــأنــه بــوفــاءِ
فــي إخــاءِ ذانــك السّــيــدانِ
حـيـن شـادا شـرف الأزد سادَا
ثـــم زادا فـــهــمــا عــلمــانِ
ذاك ذهــلٌ بــالمــواهــب سَهــلٌ
وهـو أهـلٌ للسـجـايـا الحـسانِ
وأيــادي يــعــربٍ كــالغــوادي
مـا لوادي جـوده الغمر ثاني
مـــن فُـــتُــوّ شُــرِّفــوا بــعُــلوٍّ
وسَـــمَـــوهُ للنّــدى والطّــعــانِ
وإنــــاسٍ أهــــل جـــودٍ وبـــاسٍ
والتــمــاسٍ للعـلى وامْـتـنـانِ
حـيـث ضـاقـت لَزْبـة ثـم تـاقـت
وتــلاقــت حَــلقــاتُ البِــطــانِ
وتـــراهـــمْ يُــنــزِلون ذَراهــم
مـن عَـراهـم مـن لهـيـف وجاني
والسّـجـايـا صـافياتْ العطايا
للبـرايـا مَـن نـأى والاداني
كـــلُّ نـــدبٍ فـــارجٍ كـــل كــربٍ
يـومَ حـرب لعـلى المـجد باني
بـــجـــيـــاد وســـيـــوفٍ حـــدادٍ
وصــــعـــادٍ مـــشـــرعـــاتٍ لِدانِ
ومِـــــلدٍّ ذي مـــــضــــاءٍ وجــــدّ
مــســعـدٍ لي أورع غـيـر وانـي
ذي جــبــيــن مــشــرقٍ ويــمـيـن
كــلّ حــيــن جــمّــة الهــطــلانِ
فــهــو عــارٍ مــن أثـام وعَـار
ذو شــعــار مــن تـقـىٍ وصـيـانِ
فـابـقـيـا في نعمةٍ لا توافي
بـالقـوافي أو بدفع المعاني
حُـسـنُ نـظـمـي مـن جواهر علمي
صَـوغ فـهـمـي وانـتـقاد بياني
أيـن مـثـلي حـيـن يُـظهر فضلي
حــســنُ عـقـلي وبـيـانُ لسـانـي
فــبــقــيـتـم للعـلى ورقـيـتـم
ووقــيــتــم صــولةَ الحــدَنــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك