عَظَّمَ اللهُ للعروبة أَجرا
27 أبيات
|
209 مشاهدة
عَـــظَّمـــَ اللهُ للعــروبــة أَجــرا
إنَّهــا أثــكــلُ الثــواكــلِ طُــرا
هــي أمٌّ تــشــكــو عــقـوق كـثـيـرٍ
مِـن بـنـيـهـا فـتفقد ابناً أَبَرا
في سبيل الإسلام والعرب وألا
وطـانِ أفـنـى وجـودَهُ بـاسْـتَـسَـرا
فـأذابَ العـمـر الثـمـيـن شموعاً
حــولتــه ذبــالة النــور فـكـرا
ذابَ مــن أجـلهـا كـنـبـراسِ هَـدْيٍ
أظـلمَ الحـسـنُ بـعـده واكـفـهـرا
وبِــــدرٍّ مــــنـــظَّمـــٍ مـــن دمـــوعٍ
قــلَّدتــهــا قــلائدُ الحـبِّ ذكـرى
يـا أَبُـوُّلو تـمـثـالَ شـعـرٍ بـديعٍ
قـد أزحـنـا عـنـه بـشـوقـيَ سترا
إنـه الشـاعـرُ الذي عـاش للشعرِ
وبــالشــعــرِ كـان يـنـفـثُ سـحـرا
إنَّ امـري قـد انـتـهى خَتَمَ الشا
عــر فــيــه كــلامَه الذبَ شـعـرا
كــلُّ مـوتٍ فـي عـالم هُـوَ مـيـلادُ
دواليْـــك مـــن حـــيـــاةٍ لأخــرى
سـكـرةُ المـوتِ فـي حـيـاتِكَ شَروى
ســكــرةِ الوضــعِ ســرُّ ليـس يُـدْري
فــاســألنَّ الجــنــيـنَ عـن سَـكْـرةِ
أحـــلواً قـــد ذاق أم ذاق مــرا
مـوتُ شـوقـي مـعناه ميلاُد شوقي
غـاب عـنـا بـدراً ليَـطـلُعَ فـجـرا
ولقــد نـازع الأمـيـرَ بـدنـيـاه
عــداةٌ غــالوا حــجــوداً ونُـكـرا
ثـم حَـفّـوا بـالنعشِ يبكونَ حزناً
واعتذاراً لو يَقَبلُ الميتُ عُذرا
مـا حـيـاةٌ يُهـجَـى ويُـمْـدحُ فـيها
كـحـيـاة فـيـهـا مِـنَ الكـلِّ يُطرى
وكـأنـى بـه عـلى النعشِ قد قام
خــطـيـبـاً يـخـاطـبُ النـاسَ جَهـرا
إذ يـرى حـاسـديـهِ جـنـبَ مُـحِـبيه
ومــن حــوله الجـمـاهـيـرُ تَـتـرى
خُـشَّعـاً مـطـرقـيـنَ للنعشِ إجلالا
فــيــخـتـالُ فـي الجـلالةِ كِـبْـرا
أَو لسـتُ الأمـيـرَ قـالوا جميعاً
وإمــامٌ لكُــلِّ مَــن قــال شــعــرا
وإذا مـا تـخاصم الناسُ في شيءٍ
فـــلا ريـــبَ إنَّ للشــيــء قــدرا
قـد عـرفـنـاهُ مُـعـجـبـيـنَ سـماعاً
كـــلمـــا جــسَّ للعــواطِــف وَتْــرا
وعــرفــنــا شـوقـي بـآيـاتِ شـعـرٍ
ظـلَّ حـيـاً نـتـلوه شـطـراً فـشطرا
وبـنـثـر كـالشـعـرِ بـالسـجعِ عذبٍ
مـا فـقدنا من ذلك النثر سطرا
وروايـــاتُهُ التـــي بَهَـــرتـــنــا
آيــةٌ مـن خـوارقِ الشـعـرِ كُـبْـرى
ورأيــنـاه فـي الصـحـائفِ رسـمـا
فـاحـتـفـظـنـا بذلك الرسمِ ذُخْرا
إن فـقـدتُمْ بالموتِ جثمانَ شوقي
فـهـو بـاقٍ فـي جنةِ الخلد سفرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك