عَفا السَفحُ مِن أُم الوَليدِ فكَبكَبُ
30 أبيات
|
384 مشاهدة
عَـفـا السَـفـحُ مِـن أُم الوَليـدِ فـكَـبكَبُ
فَــنُــعــمــانُ وَحــشٌ فَــالرَكــيُّ المـثـقَّبُ
خَــلاءٌ إلى الأَحــواضِ عــافٍ وَقَـد يُـرى
سَـــوامٌ يُـــعَـــافـــيــهِ مُــراحٌ وَمُــعــزَبُ
عَــلى أَنَّ بِــاِالأَقــوازِ أَطــلالَ دِمـنَـةٍ
تُـــجِـــدُّ بِهــا هُــوجُ الرِيــاحِ وَتَــلعَــبُ
لِعَـــــزَّةَ إِذ حَـــــبــــلُ المَــــوَدَّةِ دائِمٌ
وَإِذ أَنــتَ مَــتــبُــولٌ بِــعَــزَّةَ مُــعــجَــبُ
وَاِذا لا تَرَى في النَاسِ شَيئًا يَفوقُها
وَفِــيــهِــنَّ حُــســنٌ لَو تَــأَمَّلــتَ مَــجـنَـبُ
هِــيَ الحُــرَةُ الدَلُّ الحَــصــانُ وَرَهـطُهـا
إِذاذُكِـــرَ الحَـــيُّ الصَـــريـــحُ المُهَــذَبُ
هَـضـيـمُ الحَـشـا رُودُ المَـطـا بَـخـتَـرِية
جَـمِـيـلٌ عَـلَيـهـا الأتـحَـمـيُّ المـمُـنَـشَّبُ
رَأيــتُ وَأَصــحــابِــي بِــأَيــلَةَ مــوهِـنًـا
وَقَــد لاحَ نَــجــمُ الفَــرقَـدِ المُـتَـصَـوِّبُ
لِعَـــزَّةَ نـــارًا مـــا تَـــبــوخُ كــأَنَّهــا
إِذا مـا رَمَـقـنـاهـا مِـنَ البُـعـدِ كَوكَبُ
تَــعَــجَّبــَ أَصــحـابِـي لَهـا حِـيـنَ أُوقِـدَت
وَلَلمُــصــطَــلوهــا آخِــرَ اللَيــلِ أَعـجَـبُ
إِذا مـا خَـبَـت مِـن آخِـرِ اللَيـلِ خَـبـوَةً
أُعِــيــدَ لهــا بِــالمَــنــدَلِّي فَــتُــثـقَـبُ
وَقَــفــنَــا فَــشُــبَّتــ شَــبَّةـً فَـبَـدا لنـا
بِــأَهــضــامِ وَاديــهــا أَراكٌ وَتَــنــضُــبُ
وَمِـن دون حَـيـثُ اِسـتُـوقِـدَت مِـن مُـجالِخٍ
مَـــراحٌ وَمُـــغـــدًى للمَـــطِــيِّ وَسَــبــسَــبُ
أَتَــتــنـا بِـرَيَّاـهـا وَلَلعـيـسِ تَـحـتَـنـا
وَجِـــيـــفٌ بِــصَــحــرَاءِ الرُسَــيــسِ مُهَــذِّبُ
جــنــوبٌ تُــســامـي أَوجُهَ الرَكـبِ مـسُّهـا
لَذيـــذٌ وَمَـــســراهــا مِــنَ الأَرضِ طَــيِّبُ
فَـيـا طـولَ مـا شَـوقـي إِذا حالَ دُونَها
بُــصــاقٌ وَمَــن أَعــلامِ صِــنــدِدَ مَــنـكِـبُ
كَـــأَن لَم يُـــوافِــقُ حِــجَّ عــزَّةَ حَــجُّنــا
وَلَم يَــلقَ رَكــبًــا بِــالمــحــصَّبـِ أَركَـبُ
حَــلَفــتُ لهــا بــالرَاقِـصـاتِ إلى مِـنَـىً
تُـــغِـــذُّ السُـــرى كَـــلبٌ بِهِــنَّ وَتَــغــلِبُ
وَرَبِّ الجِــيــادِ الســابِــحــاتِ عَــشِــيــةً
مَـعَ العَـصـرِ إِذ مَـرَّت عَلى الحَبلِ تَلحَبُ
لَعَــزَّةُ هَــمُّ النَــفــسِ مِــنــهُـنَّ لَو تَـرى
إليــهــا سَــبــيــلاً أَو تُــلِمُّ فَـتُـصـقِـبُ
أُلامُ عَــــلى أُمِّ الوَلِيــــدِ وَحُــــبُّهــــا
جَــوىً داخِــلٌ تــحـت الشّـراسـيـفِ مُـلهَـبُ
وَلوَ بَـــذَلَت أُمُّ الوَليـــدِ حَـــديـــثَهــا
لِعُــصــمٍ بِــرَضــوى أَصــبَــحَــت تَــتَــقَــرَّبُ
تَهَـــبَّطـــنَ مِــن أَكــنــافِ ضَــأسٍ وَأيــلَةٍ
إِلَيــهــا وَلَو أَغــرى بــهِــنَّ المُــكَــلِّبُ
تَـلَعَّبـُ بـالعِـزهـاةِ لَم يَـدرِ ما الصِّبا
وَيَـــيـــأَس مِــن أُمِّ الوَليــدِ المُــجَــرِّبُ
ألا لَيــتَـنـا يـا عَـزّ كُـنّـا لِذي غِـنـىً
بِـعَـيـريـنِـي نَـرعـى فـي الخَلاءِ وَنَعزُبُ
كِــلانــا بــه عــرٌ فَــمَــن يَـرَنـا يَـقُـلُ
عَــلى حُــســنِهـا جَـربـاء تُـعـدي وَأَجـرَبُ
إِذا مــا وَرَدنــا مَــنـهَـلاً صَـاح أَهـلُهُ
عَــليــنـا فـمـا نَـنـفَـكُّ نُـرمَـى وَنُـضـرَبُ
نَــكـونُ بَـعـيـري ذِي غِـنـىً فَـيُـضِـيـعُـنـا
فَــلا هُــوَ يَــرعـانـا وَلا نَـحـنُ نُـطـلَبُ
يُــطــرِدُنــا الرُعــيــانُ عَـن كُـلِّ تِـلعَـةٍ
وَيَــمــنَــعُ مِــنـا أَن نَـرى فِـيـهِ نَـشـرَبُ
وَدَدتُ وَبَــــيــــتِ الله أَنَّكــــِ بَـــكـــرَةٌ
هِـــجـــانٌ وَأَنـــي مُـــصــعَــبٌ ثُــمَّ نَهــرُبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك