عمرٌ ينقضي برشد وغىَّ

22 أبيات | 321 مشاهدة

عــمــرٌ يــنــقــضــي بــرشـد وغـىَّ
وحـــيـــاةٌ تـــشـــربــت كــلَّ حــيّ
يـا أخـي أنت بعضُ نفسي فرفقا
لا نـحـاول إرهاق قلبي الأبى
أو تـلمـنـي عـلى وفـائي للحـق
وذوِدي عــن الغــبــيــن الشـقـي
ذا كـيـاني وذا شعوري فما لي
حـيـلة فـي شـعـور قـلبي الوفى
لم أكـن مـن يغادر النيل لولا
ه طــريــداً وان اكـن كـالنـبـي
بـاكـيـا عـزة الكـنـانـة هـانت
وتــوارت كــفــنــهـا العـبـقـري
آسـيـاً عـانـيـاً وقـد حـرّم الخـل
ق عــليــه السـلام فـي كـل شـئ
ألجـــمـــوه وقــيــدوه وراحــوا
يــعــلنـون الفـكـاك أفـظـع غَـىِّ
ربــمــا كــان لائمــي مـن أفـدي
ه بــروحــي كـمـا أفـدى بَـنـيـيّ
مـن تـغـربـتُ كـي أدوى بـمـا يـر
جـو وقـاسـيـت في كفاحي العتىّ
تـرجـمـانـا له وحـيـنـاً دليـلاً
وحــمــيــمـا فـي بـؤسـه الأزلى
أقـبـل الرجـمَ راضـياً وهو يشكو
نــي كــأنــي غـريـم شـعـب غـبـيّ
فـاتـه لاهـيـاً جـهـودى وآلامي
دفــاعــاً عــن حــقــه المــنـسـى
وغـدا سـانـداص نـكـايـة حُسادى
وبــــاغٍ بــــدا بـــثـــوب الولىّ
إن هَـدمَ الأهـرامِ أهـونُ عُـقبى
مــن زوال التــضـامـن الوطـنـي
حـيـنـمـا نـحـن يـرشـق الحرّمنا
يـــده عـــابـــثـــا بــكــل فــرىّ
ليـنـا مثلهم وقد أصبحوا السا
دةَ في الدار والغنى السرمدىّ
فـفـؤادىِ مـازال يـبـكـى على قو
مــي كــحـال اليـهـو والمـبـكـىّ
إن أكـن قـد ظفرت ف يجوى الطل
قِ بـــعـــمـــرٍ مـــجَّددِ ألمـــعـــىّ
ســنــوات خــمـس تـكـاد بـهـا تـم
ضـى أمـانـي المـعـذَّب المـنـفـىّ
وجــحــود الذي تـخـص بـه الحـبَّ
لأمـــضـــى مــن كــل داء عــيــى
أنَّ طـعـنَ الحـمـيمِ أقصى وأنكى
مــن شـمـات المـضـلل الجـاهـلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك