غبطت جوارحنا عليك الأعينا
30 أبيات
|
190 مشاهدة
غـبـطـت جـوارحـنـا عـليـك الأعينا
لمـا اجـتلت تلكَ المحاسنُ والثنا
هـيـفـاء تـحـسـب وجهها شمس الضحى
طـلعـت وتـحـسـب قـدّهـا غـصن القنا
تـبـدو فـيـمـحـو نورها ظلم الدجى
حــتـى تـظـن الليـل صـبـحـاً بـيـنّـا
تـمـشـى السـوا فـإذا تـذكـر قـدّها
أن التـثـنـى شـيـمـة الغصنِ انثنى
يـا لائمـي واللهِ مـا انـصـفـتَـنـي
فـيـمـا تـلومُ وأنـت تـجهل ما هنا
تـوصـي بـغـض الطـرف عـمـن لو بـدتْ
لجـعـلت مـدَّ الطـرف فـيـهـا ديـدَنا
مــا اغــضــبــتــنــي قــطُّ إِلا مــرةً
إذ قـلت أنـا أفديك قالت بل أنا
طـلبـت رضـاي بـمـا يـسـوء مـسامعي
فــيــهـا ويـوجـب أن أسـرَّ وأحـزَنـا
مـازلت مـذ شـطـت بـأحـبابي النوى
واعـتـضتَ عن نومي الدموعَ الهتّنا
مـسـتـاذنـاً للطـيـفِ إن يلج الكرىَ
عـيـنـي فـيـأبـي دمـعـها أن يأذنا
لو خـاض طـيـفـك فـي بـحارِ مَدامعي
خـوضـي لبـحـر عـطـاءِ يـحـيى مُمكنا
أعــطــى فــظــن الوافـدون بـأنـهـا
رؤيـاً فـظـلوا يـمـسـحـون الأعـينا
ويــقــول بــعــضــهــم لبـعـض أنـتـمُ
يــقــظــي وهــذا كــله هــبــةٌ لنــا
لم يـبـقَ مـا تـأتـى لمـلكٍ بـعـدها
حــالاً يــؤهــل للمــحــامـد بـيّـنـا
قلْ للملوك دعوا التفاخرَ ما بقي
لكـم افـتـخـارٌ بـعـد يـحـيـى بـيّنا
مــا جـاء قـطُّ ولا يـجـيـء كـمـثـله
فـيـمـا يـكـون ولا بـمـا قـد كِوّنا
وإذا شـكـكـتُـم فـاذكـروا من شئتمُ
تـجـدوه عـنـدكـمُ كـمـا هـو عـنـدَنا
أيـنَ الخـيولُ من السيولِ صباح ها
ذى بـالغـنا وصباح تلك هو الفنا
عـجـبـوا لجـبـنـي عـن تـناولِ بذلهِ
والله مـا اسـتـكـثـرتُ شـيئاً هينّاً
لو أن حــاتــم ســيـمَ أخـذَ عـطـائهِ
هــبـةً لأضـحـى عـنـه مـنـي أجـبـنـا
ومـنَ العـجـائب أنـنـي اسـتـعـفيتُه
عـن أخـذ ما فوق الكفايةِ والغنا
فــتــنــكــرتْ لي بـالمـلام طـبـاعُه
حــتــى وجـلتُ وعـدّنـي فـيـمـن جـنـى
فـطـفـقـت أنـظـر مـا تـكون عقوبتي
وقـد اسـتـقـر بـخـاطـري مـا أشجنا
وإذا بــه أســنــى عــطـاي عـقـوبـةً
ليـسـوؤنـي فـيـهـا فـكـان المحِسنا
يـا نـجـلَ إسـماعيل يا ليثَ الشّرى
يــا مـن رجـاهُ أجـل ذخـرٍ يـقـتـنـى
الطـاهـرُ بـن الأشـرفِ بـن الافـضل
ابـن عـلي المجاهد كل أعدا ربنا
يــا أيــهــا المــلكِ الذي أيـامـه
أضـحـت تواريخاً بها الخلق اعتنى
كــف العــطــا عـنـي أوفـكَ شـكـرهـا
عـمـري فـقـل لي قـد كـفـفـت فوقّنا
واحـفـظ عـقـولاً بـالكـفافِ فإن من
تــعـطـيـه مـثـلي مـرتـيـن تـجـنّـنـا
لازلت تـغـنـي مـن تـأدبَ بـالمـنـى
فـضـلاً وتـفـنـي مـن تـطـلّب بالقنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك