غَداً يا خَيالي تَنتَهي ضَحِكاتُنا

14 أبيات | 1186 مشاهدة

غَـداً يـا خَـيـالي تَـنـتَهـي ضَـحِكاتُنا
وَآلامُـنـا تَـفـنـى وَتَـفـنـى المَشاعِرُ
وَتُـسـلِمُنا أَيدي الحَياةِ إِلى البِلى
وَيَـحـكُـمُ فـينا المَوتُ وَالمَوتُ جائِرُ
جَـلَسـتُ عَـلى الصَـخـرِ الوَحـيدِ وَحيداً
وَأَرسَـلتُ طَـرفـي فـي الفَـضـاءِ شَريدا
وَكَـفـكَـفـتُ دَمـعـاً لا يُـكَـفـكَـفُ غَربُهُ
وَواسَـيـتُ قَـلبـاً فـي الضُـلوعِ عَميدا
أَرى صَـفـحَـةَ الآمـالِ قَد ضاقَ أُفقُها
وَلاحَ عَـلى اليَـأسِ البَـعـيـدِ مَـديدا
لَقَـد عِـشـتُ فـي دُنيا الخَيالِ مُعَذَّباً
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري هَـل أَمـوتُ سَـعيدا
كَـــأَنَّ حَـــيـــاتـــي غُـــنـــوَةٌ بَــدَوِيَّةٌ
شَـدَّتـها اللَيالي لِلقُرونِ بِلا مَعنى
كَـأَنّـي أَنـا فـيـهـا شَـجـى نَـغَـماتِها
أَقـامَـت لَها ذِكرى تَحُفُّ بِها الأُذُنا
لَئِن فــاتَـنـي عَهـدُ الشَـبـابِ وَلَهـوُهُ
فَـإِنّـي بِـعُـمـري لَسـتُ آبَهُ أَو أُعـنـى
فَـرُبَّ هَـواءٍ طـافَ فـي اللَحـنِ وَأَمَـحّى
يُــخَــلَّدُ عَــن ريــحٍ مُــعــمِــرَةٍ قَـرنـا
لَقَد كُنتُ في الدُنيا جَمالاً يَزينُها
بِـمـا شـادَهُ شِـعري عَلى هَذِهِ الدُنيا
خَـلَقـتُ لِروحـي سِـحـرَهـا لا لِغَـيـرِها
وَمِـن أَجـلِها أَقضي وَمِن أَجلِها أَحيا
إِذا ذَبُــلَ النــارِنــجُ عـاشَ عَـبـيـرُهُ
وَكـانَ لَهُ فـي الوَهمِ مِن نَفحِهِ مَحيا
وَيَـخـلُدُ بَعدَ البَدرِ في الفِكرِ رَونَقٌ
يُغَذّي خَيالي الشِعرَ وَالحُبَّ وَالوَحيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك