غريبٌ خطاي الريحُ أدمى وأنحبُ

17 أبيات | 225 مشاهدة

غـريـبٌ خـطـاي الريحُ أدمى وأنحبُ
ومـن هـربي مني إلى الموتِ أهرُبُ
دمـائي شـراعٌ والمـوانـي بـعـيدةٌ
وشـيـئاً فـشـيئاً رفةُ الضلعِ تُسلبُ
أدقُ مـسـامـيـرَ الدمـوعِ عـلى يدي
فـإنـي مـسـيحٌ في المتاهاتِ يصلبُ
ولي مـركـبٌ يـزدادُ مـثـلي نـحافةً
بـلحـمِ كـليـنا أظفُرُ الموجِ تنشبُ
وأبـصـرُ أيـامـي جـذوعـاً وأغـصُـناً
بـفـأسِ انـتـظـاراتـي ترضُ وتحطبُ
أقـيـءُ دمـي غـيـظـاً وأمضغُ أضلعي
وأســحـبُ تـابـوتـي ورائي وأغـضَـبُ
وفـي داخـلي سـجـني كلانا مغامرٌ
وحـائطُـنـا المُـبتلُّ بالوقتِ مُذنبُ
وأثــقِــبُه حــتــى أمــررَ صــرخـتـي
وإنـي بـلحـمـي والدمُ المرُّ أثقبُ
أخـاف التـفـاتـاتي وأدرأ خِيفتي
بــمـا للمـدى مـن عـاصـفٍ يـتـقـلّبُ
سـنـرقـبُ يـا بغداد أوجاعَ عمرِنا
ويـذبـحُـنـا فـي غـربتينا الترقبُ
ونــبـكـي وللدمـعِ المـؤجـلِ صـوتُهُ
وأذنُ المـدى صـمَّاءُ والريحُ تكذِبُ
أنـاديـكِ مـخـنوقاً بحزني وغربتي
وللشـوقِ نـابٌ فـي ضـلوعـي ومِـخلبُ
نـمـدُّ يـديـنـا صـوبَ بـعـضٍ تـلهـفاً
ولكــنْ كــلانـا عـن يـديـهِ يُـنـقِّبُ
وألفُ غــدٍ مــرَّت صــواعــقُ مــوتــهِ
عـلى جـسـدي والجـرحُ يلظى ويشخبُ
مـلأت جـيـوبـي بـالغـيـومِ تـأهُباً
لسُــقــيــايَ لكــنَّ اللظـى يـتـأهـبُ
بماذا أمنّي النفسَ والدربُ شائكٌ
وجـسـمـي فـقـاعـاتٌ تـجـيـءُ وتـذهبُ
وخـطـوي بلا خطو وصوتي بلا صدى
وبـغـدادُ أنـأى مـا تـكـونُ وأقربُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك