فَلِلَّهِ ما أَعلى مَقامُكَ في الثَنا
20 أبيات
|
168 مشاهدة
فَـلِلَّهِ مـا أَعـلى مَـقـامُـكَ فـي الثَـنا
وَأَبـعَـد فـي العَـلياء مَرماكَ وَالنَدى
مُــنِــحــتَ مِــنَ اللّهِ الجَـليـلِ مَهـابَـةً
كَــأَنَّكــَ فــي جَـمـعِ وَإِن كُـنـتَ مُـفـرَداً
وَأَسَّســتَ مَــجــداً يــا حَــبـيـبَ مُـؤثَـلا
لِآلِ عَـــمـــيـــر جـــاءَ ظِــلا مُــمَــدَّدا
نَهَـضـتَ إِلى كَـسـبِ المَـفـاخِـرَ يـافِـعـاً
وَأَلهَـمـتَ رَأيـاً فـي الخُـطـوبِ مُـسَـدَّدا
كَــأَن سِهــام الرَأيِ طَــوعــك إِذ بِهــا
رَمــيـتُ فَـمـا أَخـطَـأتَ شـاكِـلَةَ الهُـدى
وَأَبـرَمـتَ أَمـراً فـي المَـغَـبَّةـِ صـالِحاً
لَهُ كــانَ مَــولاكَ المُهَــيـمِـنُ مُـرشِـداً
وَلَم تَـمـكِـن البـاغـي المُـكابِر غيرَة
بِـــحَـــزمٍ وَإِقـــدامٍ وَفِـــكـــرٍ تَـــوَقَّدا
فَــصُــنـتُ بِـلاداً أَسـلَمـتَهـا حَـمـاتَهـا
وَنـازَلَهـا مَـن يَـبـتَـغـي الشَـرَّ مُجهَداً
أَحـاطَـت بِهـا الأَعـداءُ مِـن كُـلِّ جانِبٍ
وَحــامَـت عَـلى أَكـنـافِهـا حـوّم الرَدى
وَضـاقَ بـأَهـلَيـهـا الفَـضـاءُ وَأَيـقَنوا
بِـقَـطـعِ الرَجـا مِـمَّنـ يَـكـونَ لَهُم يَدا
وَلَم يَــجِـدوا إِلّا السُـيـوفَ مَـعـاقِـلاً
وَرَأيِــكَ فــيــهِـمُ كـانَ جُـنـداً مُـجَـنَّدا
ثَــبَـتَ وَقَـد طـاشَـت حُـلومُ ذَوي النُهـى
كَـأَنَّكـَ لَم تَـعـلَم بِـمـا أَجـلِب العـدى
فَــقُــمــتُ مَـقـامـاً لا يَـقـومُ بِـمِـثـلِهِ
سِــواكَ وَأَعــمَــلتُ الحُــسـامَ المُهَـنَّدا
وَخَيرُ العِنا ما نِلتَ في حَملِهِ المُنى
وَشَــدَّت بِهِ ذِكــراً جَــمــيــلاً مُــخَــلَّدا
لَقَـد أَيـقَـظـت مِـنـكَ التَـجـارُبُ حازِماً
يَــبــيــتُ إِذا نـامَ الغَـفـولُ مُـسـهـدا
سَـقـيـتُ العـدى كَـأس المَـذَلَّةَ مُـتـرعاً
فَــأَصــبَــحَ كُــلٌّ بِــالصِــغـارِ مُـعَـربِـدا
وَآبــوا حَــيــارى نــادِمــيـنَ عَـلَيـهِـم
مِــنَ الخَـزيِ سِـربـالَ الهَـوانِ تَـجـددا
وَطــابَـت بِـكَ الفَـيـحـا وَعـز رِجـالهـا
وَعــادَ بِهــا طَــيــر السُـعـودِ مُـغَـرِّدا
هَــنــيـئاً لَكَ العِـز الَّذي أَنـتَ أَهـله
وَكــافِــلَهُ بِــالمــشــرَفِــيِّ وَبِــالنَــدى
وَلا زِلتَ فـيـهـا نـافـذ الأَمـرَ سَيِّداً
وَلا زالَ مِـنـكَ العِـزُّ فـيـهـا مُـشَـيَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك