في الصلح راسل دهر راح غضبانا

25 أبيات | 386 مشاهدة

فـي الصـلح راسـل دهـر راح غـضـبانا
ودر طــاعــتــه فــازداد عــصــيــانــا
وهــل عــلي وقــد أجــمـلت فـي طـلبـي
عـار إذا لم أجـد في الأمر إمكانا
خــفـض عـليـك وعـز النـفـس إن جـزعـت
فــالأمــر صــعـب وإن هـونـتـه هـانـا
وأحـسـن كما شئت أو لا يازمان فما
يــليــن جــنــبــي إن ذو لومـة لانـا
عـركـتـنـي بـالاذى عـرك الاديم فما
راجــيـت فـي مـؤمـن بـالله إيـمـانـا
أكــان عـن جـوعـة يـا دهـر أكـلك لي
فـليـت شـعـري مـتـى ألقـاك شـبـعـانا
أنــمــت عــيــنــك دون المـر تـطـلبـه
غـيـر وإن رمـتـه اسـتـنـهـضت يقظانا
وهــبــك نــمـت وعـرضـت المـطـامـع لي
فــلســت أرضـى لنـفـسـي كـلمـا كـانـا
كــم قــد وردت عــلى مـاء وبـي عـطـش
فـرحـت عـنـه كـمـا قـد جـئت عـطـشانا
قــد ذادنــي حـب نـفـسـي عـن مـوارده
وربــمــا كــان حـب النـفـس حـرمـانـا
فــالمــوت أحـسـن مـن عـيـس نـعـدّ بـه
مــمــن يــسـام عـلى دعـواه بـرهـانـا
فـفـي القـنـاعة فاجعل في يديك بها
للنـفـس عـن ريـبـة الأطـماع أرسانا
واســتــرزق الله مــمـا فـي خـزائنـه
أعــنــي خــزائنــه اللاتــي لمـولنـا
مـن خـالق الخـلق والدنـيـا ونـائبه
فـيـهـا عـلى خـلقـه مـلكـا وسـلطـانا
يـبـنـي المـعـالي رفـيـعـات قواعدها
سـمـكـا ويـنـشـي لمـا يـبـنـيه سكانا
يـدافـع الدهـر دون المـسـتـجـيـر به
ويــوســع المــجـتـدي بـرا وإحـسـانـا
فـاشـدد بـديـد بـحـبـل مـنـه مـعتصما
من صولة الدهر والق الدهر وسنانا
نــفــســي فـداء أبـي العـبـاس إن له
نــفـسـاً تـحـب النـدى سـراً وإعـلانـاً
أشـكـو له البـعـض مـن حـالي وأكتمه
بـعـضـاً لئلا يـقـولوا قـال بـهـتانا
ولو يــلاقــي الذي لاقــيـتـه حـجـراً
مــن الحــجــارة ولو تـورى له لانـا
لو شــاء مــن مــلكــت رقــي فـواصـله
مـابـت فـي ربـقـة الأحـزان حـيـرانا
ولا تـمـنـيـت طـول البـعـد مـن وطني
ولا تــبــدلت بــالجــيـران جـيـرانـا
لعــل نــظــرة عــطــف مــنـه تـدركـنـي
أبـيـت فـيـهـا قـريـر العـين جذلانا
كــانــت تــكـفـر عـن دهـري خـطـيـئتـه
وكــنــت أوســعــه صــفــحـا وغـفـرانـا
يــا ســحــاب الرضـا جـودي عـلى بـلد
جـرى بـهـا اضـرم الاعـراض نـيـرانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك