في كُلِّ نَوعٍ من انواعِ الهَوَى عَجَبُ
14 أبيات
|
236 مشاهدة
فـي كُـلِّ نَوعٍ من انواعِ الهَوَى عَجَبُ
وفـي هـواي مِـنَ المَـحـبُـوبةِ العَجَبُ
إذ حُسنُها فاقَ للهيفِ الخَرائِدِ بَل
عَـن وَصـفِهِ عَـجَـزَ التـلعـابَةُ الذرِب
أمـا تَـرى ثغرَهَا مثلَ البُرُوقِ سَناً
مـا فَـاتَهُ ضَوؤُها إذ فاتها الشَّنَبُ
وَذالِكَ الوَجـهُ مـثـلُ الصُّبـحِ مُنبلجٌ
لكـــنـــهُ زانَهُ التَّوريــدُ واللَّهَــبُ
وذالكَ الفَـرعُ مِـثـلُ الليـلِ مُنسَدِلٌ
لكـن جـواهِـرُهُ تـخـفـى بـهـا الشُّهُبُ
وذالِكَ القـدُّ مـثـلُ الغُـصـنِ مُـعتَدلٌ
لكــنـهُ فـاتَهُ التـخـصـيـرُ والكـثُـبُ
وذالكَ الشـكـلُ لو يـلفـى مـشـاكِلُهُ
فــإنــهُ لِمَــن الأشــكــالِ مـنـتـخَـبُ
لم يــدرِ مــغــرمُهَـا إلاَّ صـبـابـتَهُ
ولا لَهُ فـــي ســـوى وصــالِهَــا أرَبُ
وعَـن حـجَـاهُ وعَـن عـيـنـيـهِ في شَغَفٍ
لم يـمـنـعَـنَّ سَـنَـاهُ البُعدُ والحُجُبُ
يَـقُـودُهُ الشَّوقُ والإجـلالُ يـحـجَـمُهُ
لَكِــــن إحـــجـــامَهُ يـــلذُّهُ الرَّغَـــبُ
يُـسَهِّلـُ الصَّعـبَ عـنـدَهُ الغَـرامُ ولا
يَـثـنـيـهِ دُونَ الذي يُـريـدُهُ الرَّهَبُ
يُـنَـعِّمـُ القـلبَ تـشـويـقٌ بـها طرباً
فــكُــلُّ أَدهُــرِهِ التَّنــعـيـمُ والطَّرَبُ
والشوقُ إن خامَرَ الأَلبابَ جَوهَرَها
وعـفَّهـا مـن سَـنـاهُ اللُّطـفُ والأَدَبُ
فَـمُـت شـهـيداً بهِ تحيى وذكرُكُ قضد
يـبـقـى وتـسعَدُ باقتفاءِ مَن ذَهَبُوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك