قالوا تصبر قد يتوب الغادرُ

30 أبيات | 625 مشاهدة

قــالوا تــصـبـر قـد يـتـوب الغـادرُ
قــبـل الحـسـابِ وقـد يـحـجّ الفـاجـرُ
عـجـبـاً أيـنـسـىِ الغافلينَ هو أنهمُ
عــمــا جَــنــتــهُ ضــغــائنٌ وصــغــائرُ
ايـقـامـر المـتـسـامـحـون بـفـكـرهـم
ان جــاز أن يـهـب الثـراءَ مـقـامـر
أيــخــادعــون مــخــادعــاً إحــســانُه
عــبــثٌ وأســخــفُ مـا حـكـاه مـهـاتُـر
مـــن مَّرغ الأدب اللبـــابَ جــنــونُه
وعـلى يـديـه غـدا الخـرابُ العـامرُ
وتــحـجـرَ الشـعـرُ الكـريـم بـنـظـمـه
فــشــكــت أذاهُ مَــقــاولٌ ومــشــاعــر
سَــرقَ الروائعَ مــن مــفـاخـرِ غـيـره
وأمـــاتـــهَّنــ ولا يــزال يــفــاخــر
مــا خـفَّفـَ الإثـمَ الكـبـيـر سـوابـق
حــاكــى مــقــابـحـهـا وراح يـكـابـر
رُزءٌ تــكَّررَ فــالســفــاهُــة مــلكـهـا
إرثٌ عـــلى الســـفــهــاء وَقــفٌ دائر
شـقـيـت بـهـم مـصـرُ الأسـيـفـهُ حقبةً
طـــالت وكـــلُ بــالغــرور يــجــاهــر
مـــن كـــل أرعــن مــالهُ أو كــيــدهُ
ســيــفٌ عــلى الأحــرار صَــلتٌ بـاتـر
حــتــى أتــى البــطــل الأشـمّ كـأنّه
تُّلــ الخــرائبِ جَــفَّ فــيــه النَّاـضـرُ
فَــرضَ الضـريـبـةَ للسـلامـة مـن أذَّى
سُـــوَرَ التـــمـــلق والتـــمــلقُ آســرُ
فــتــكــاثـر الغـلمـان حـول سـريـره
مــتــرنــمـيـن كـمـا يـشـاء السـاحـر
ومـــرتـــليـــن له الخـــشــوع كــأنّه
فـــي كـــل شـــعـــوذةِ إمـــامٌ نـــادر
وهــو المـمـثـل كـم يـسـئ ويـشـتـكـى
أنَّ المـسـاء هـو النـبـيـلُ الطَّاـهـر
جــيــلٌ مــن الأدبــاء ضُــحـىَ نَـفـعـهُ
كــيــمـا تُـعـبَّقـَ بـالنـفـاق مـجـامـر
تَــخـذَ السـفـيـهُ مـن التـبـجـح حُـجَّةـَ
للعـــبـــقـــريـــةِ وهــو لاهٍ ســاخــر
وَجنىَ كما يجني الوباءُ على الحجى
وعــلى التــفــوّقِ سُـمُّهـُ المـتـطـايـرُ
سَــدَّ الطــريــقَ عــلى مــدى إبـداهـم
فـالفُّنـ قـبـلهـمـو الفـقـيرُ الخاسرُ
جَــعــلَ الســيــاســةَ سُـلَّمـاً لصـعـوده
ولكــم تــصـاعـد بـالسـيـاسـة عـاثـر
مَــن ذا يــعــوّضـهـم ومـاذا يَـرتَـجـىِ
إن غُــيـبـوا يـومَ الرثـاءِ الشـاعـر
بـــل أى تـــكــفــيــر لجــانٍ كــافــر
إن راحَ يـبـكـى أو تـبـاكـي الكافر
أسـفـى عـلى وطـنـي المـذَال عَـظـيمهُ
يَـشـقـىَ ويـنـعـمُ بـالنـفـاق الصـاغر
والمــخــلص الحــر الغــيــور مــآله
نـــفـــىٌ تـــنـــوع أو مــمــاتٌ جــائر
الظـــلم مـــهــمــا زُيــنــت الوانــه
ظــلمٌ وظــلمُ الفــكــر عــاتٍ عــاهــر
واذا تـــنـــكـــر للمـــواهـــب مُـــدَّعٍ
ســـفـــهــاً وصــفــق للدعــىِ القــادرُ
وغــدا التــصُّنــعُ فــوقَ كــل أصــالةٍ
واِلغُّر دان له الأبُّى الثــــــــــائر
وَتــخــاذَل الأدبــاءُ يــوم تــعــاونٍ
ومــشــى عــلهــيــم فــاجـرٌ وُمـغـامـر
فــالعــدل ظــلمٌ والمــهــانــةُ ربُــمَّا
هــيــنـت بـهـم ولقـد تُهـان مـقـابِـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك