قال الصديق وديع في سوانحه
15 أبيات
|
410 مشاهدة
قــال الصــديــق وديــع فـي سـوانـحـه
تـقـسـو الحـياة على الأخيار أرزاء
وراح يـــذكـــر مـــن آثـــاره مـــثـــل
للمــحــســنــيـن أسـر الدهـر أم سـاء
مــن رنــق الأدب العـالي بـنـفـحـتـه
وحــظــه مــن عــقـوق الدهـر مـا شـاء
لم يـكـفـه الخـطـب فـي زوج وفي ولد
حــتــى أراه جــحــود النــاس أنــواء
فـيـم التـفـجـع والدنـيـا فـواجعها
لا تــنـتـهـي وتـعـيـد الأمـس أصـداء
خـل احـتـمـالك ثـأرا مـن نـكـايتها
واسـخـر بـهـا حـيـنما تشقي الألباء
جئنا إلى الكون في الذرات من قدم
ولم نــفــارقــه أطــيــافــا واضــواء
وليــس يــعــرف مــنــا كــنــهــه أحــد
وإن تــغــلغــل فــي مــاضــيــه مـشـاء
وإن عــرفــنـا عـرفـنـا بـعـض أخـيـلة
كــأنـمـا البـحـر مـا نـلقـاه أنـداء
ليــســت نــقــاط حـروف لا نـكـيـفـهـا
قــصــيــدة راودتـنـا اليـوم عـصـمـاء
ولا المـآسـي التـي غـاضـت مـدامعنا
مــن نــارهـا سـتـزيـد الكـون أشـلاء
سـاوى النـشـوء دمـارا فـي مـسـارحـه
كــمـا عـرفـت وسـاوى البـؤس نـعـمـاء
ومـا شـكـوت التـيـاعـا بـل مـسـايـرة
للفــن أجــتــاز أمــواتــا وأحــيــاء
فــسـر مـعـي يـا أديـبـا عـيـشـه حـرق
فـي مـهـمـه العـمـر مـغـمورين أهواء
نــحـيـا لهـيـبـا كـأنـا شـبـه ألهـة
ونـغـتـدي بـانـتـهـاء النـار إيـحـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك