قام يرنو بمقلةٍ كحلاءِ

33 أبيات | 312 مشاهدة

قــام يــرنــو بــمــقــلةٍ كــحــلاءِ
عــلمــتْــنــي الجـنـون بـالسـوداءِ
رشـــأٌ دبَّ فـــي ســـوالفـــه النــم
لُ فــهــامــت خــواطــر الشــعــراء
روض حـسـن غـنـى لنـا فـوقهُ الحل
يُ فــأهــلاً بــالرَّوضــةِ الغــنــاء
جــائر الحــكــم قــلبــه ليَ صـخـرٌ
وبــكــائي له بــكــى الخــنــســاء
عــذلونــي عــلى هــواهُ فــأغــرَوا
فـــهـــواه نــصــبٌ عــلى الأغــراء
مـن مـعـيـني على رشاً صرتُ من ما
ءِ دمــوعــي عــليـه مـثـل الرشـاء
مــن مــعــيــنــي عــلى لواعـج حـبٍّ
تــتــلظَّى مــن أدمــعــي بــالمــاء
وحــبــيــبٍ إليَّ يــفــعــلُ بــالقــل
بِ فــعــال الأعــداء بــالأعــداء
ضـيـقِ العـيـنِ إن رنـا واسْـتمحنا
وعـــنـــاء تـــســـمـــح البـــخــلاء
ليــتَ أعــطــافــهُ ولو فــي مـنـامٍ
وعـــدتْ بـــاســـتـــراقـــةٍ للقـــاء
يــتــثــنَّى كــقـامـة الغـصـن اللد
ن ويــعــطـو كـالظـبـيـة الأدمـاء
يـا شـبـيـهَ الغـصـون رفـقـاً بـصـبٍّ
نــائحٍ فــي الهــوى مـع الورقـاء
يـذكـرُ العـهـدَ بـالعـقـيـقِ فيبكي
لهــــواهُ بــــدمــــعــــةٍ حـــمـــراء
يـا لهـا دمـعـةٌ عـلى الخـدِّ حمرا
ء بــدتْ مــن ســوداء فــي صـفـراء
فــكــأنِّيــ حــمــلتُ رنــك بـن أيـو
ب عـــلى وجـــنـــتـــي لفــرط ولاء
مــلك حــافــظ المــنــاقــب تــروي
راحــتــاه عــن واصــل عــن عـطـاء
فــي مـعـاليـه للمـديـح اجـتـمـاعٌ
كـأبـي جـاد فـي اجـتـماع الهجاء
خــلِّ كــعـبـاً ورُم نـداه فـمـا كـع
بُ العــطـايـا ورأسـهـا بـالسـواء
وارجُ وعـدَ المـنـى لديـه فـإسـما
عــيــلُ مــا زال مـعـدنـاً للوفـاء
مــا لكــفــيــهِ فــي الثـراء هـدوّ
فــهــو فــيــه كــســابــحٍ فـي مـاء
جـمـعـتْ فـي فـنـائِه الخيل والإب
ل وفــوداً أكـرم بـهـا مـن فـنـاء
لو ســكــتْــنـا عـن مـدحِه مـدحـتـه
بـــصـــهـــيـــل مــن حــوله ورُغــاء
هــمــةٌ جــازت الســمــاكَ فـلم يـع
بــأ مــداهــا بـالحـاسـد العـوّاء
ونــدًى يــخـجـلُ السـحـابَ فـيـمـشـي
مــن ورا جــودِهِ عــلى اسـتـحـيـاء
طـالَ بـيتُ الفخار منه على الشع
ر فــمــاذا يـقـول بـيـتُ الثـنـاء
أعـربـت ذكـرَه مـبـانـي المـعـاني
فــعــجــبْــنــا لمــعــرَبٍ ذي بـنـاء
ورقــى صــاعــداً فـلم يـبـقَ للحـا
ســـدِ إلا تـــنـــفـــسُ الصـــعـــداء
شــــرفٌ فــــي تــــواضــــعٍ ونــــوالٌ
فــي اعـتـذارٍ وهـيـبـةٍ فـي حـيـاء
يـا مـليـكـاً علا على الشمسِ حتَّى
عــمَّ إحــســانــهُ عــمــومَ الضـيـاء
صــنــت كـفـي عـن الأنـامِ ولفـظـي
فــــحــــرامٌ نـــداهُـــم وثـــنـــائي
وســقــتْــنــي مـيـاهُ جـودِك سـقـيـاً
رفـعـتْـنـي عـلى ابـن ماء السماء
فابقَ عالي المحل داني العطايا
قــاهــرَ البــأس ظـاهـر الأنـبـاء
يــتــمــنــى حــسـودُكَ العـيـشَ حـتَّى
أتــمــنَّى له امــتــدادَ البــقــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك