قبة المرتضى علي تعالى

43 أبيات | 756 مشاهدة

قــبــة المــرتــضــى عــلي تـعـالى
شـــأنـــهــا عــن مــوازن وعــديــل
مـن نـضـار صـيـغـت بـغـيـر نـظـيـر
فــي مــثــال مــنــزه عــن مــثـيـل
فــوقــهــا كـالأكـليـل لاح هـلال
رمــقــتــه الســهــا بـطـرف كـليـل
كــبــرت فــاسـتـقـلت الفـلك الدو
وار عــنــهــا بــأن يـرى بـبـديـل
جــللت مــرقــدا جــليــلا تــجــلت
فــوقـه هـيـبـة المـليـك الجـليـل
فــعــلى قــبــة الســمـاء إذا مـا
فــضــلوهــا أقــول بــالتــفــضـيـل
هـي بـاء مـقـلوبة فوق تلك النق
طــة المــســتــحــيــلة التــأويــل
هي فلك بل ما عليه استوى الفل
ك ومــن فــوق لوحــه مــن قــبـيـل
هـي كـهـف النـجـاة طـور المناجا
ة ثـمـال العـفـاة مـأوى الدخـيل
هـي حـق للجـوهـر الخـاص مـا للع
رض العــام عــنــهــا مــن مــقـيـل
هــي ظــل مـا ضـل مـن قـال يـومـا
بــحــمــاهــا مـن تـحـت ظـلٍّ ظـليـل
هــي غــمــد لذي فــقــار بــطــيــن
مــن ســيــوف الله العـلي صـقـيـل
هــــي غـــاب ثـــوى بـــه أســـد ال
له عـــلي بـــصـــدر أشـــرف غــيــل
ذاك ليــث أردى العــدى بــزئيــر
وحـــســـام أبـــادهـــم بـــصـــليــل
كـورة لليـعـسـوب مـازج صـرف الش
هــد مــنـهـا أطـايـب الزنـجـبـيـل
كـــرة مـــســتــديــرة فــوق قــطــب
دبــر الكــائنــات بــالتــعــديــل
أفـرغـتـهـا يمنى المفاخر من تب
ر المـعـالي فـي قـالب التـبـجيل
صـبـغـتـهـا بـالنور أيدي التجلي
بــقــدامـى مـن خـافـقـي جـبـرئيـل
فــغــشـاهـا النـور الالهـي حـتـى
بــخــيــال جــلت عــن التــخــيـيـل
قـد حـوى فـصـل بـابـها جمل الفض
ل التـي قـد غـنـيـن عـن تـفـصـيـل
كـــعـــروس بــدت بــوجــه جــمــيــل
تـسـبـى شـمـس الضـحـى بـخـدٍّ أسـيل
هـي فـي الليـل مـثـلهـا في نهار
وبــوقــت الضـحـى كـوقـت الاصـيـل
قـابـلتـهـا البدور باللثم ليلا
وشــمــوس النــهــار بــالتـقـبـيـل
صـحـنـهـا كـالقـنـديـل يزهو صفاء
وهــي تــحــكــي ذبـالة القـنـديـل
يــا خـليـلي والخـليـل المـواسـي
مـنـكـمـا مـن يـحـب نـفـع الخـليل
عـللللانـي بـذكـر مـن حـلَّ فـيـها
إن قــلبــي يــطــيــب بـالتـعـليـل
نــعــتـه بـالزبـور جـاء وبـالفـر
قــان بــل بــالتـورة والانـجـيـل
الامـام المـبـيـن أحـصـى به الل
ه جـمـيـع الاشـيـاء فـي التنزيل
فـهـو اللوح بل وما خط في اللو
ح لديـــه مـــقــيــد التــســجــيــل
ســل ســبــيــلا لســلســبــيـل عـلي
فـعـلى ابـن السـبيل قصد السبيل
هـو سـاقي الحوض الذي ليس يظما
مــن حــبــتــه يــداه بـالتـنـويـل
عـــيـــلم كــل قــطــرة مــن نــداه
هـــي غـــيــث لكــل عــام مــحــيــل
عـرض حـالي لا غـرو ان طـال اني
لذت فـي جـاهـه العـريـض الطـويل
طـــامـــع مــن نــواله بــكــثــيــر
مــا أنــا مــنــه قــانـع بـقـليـل
جـئت مـسـتـهـديـا هـدى مـن كـريـم
لسـت مـسـتـجـديـا جـدي مـن بـخـيل
مــــن ثــــراه لي ثـــروة وحـــذاف
يــر دعــانـي بـهـنَّ أغـنـى مـعـيـل
زرتــه والدمــوع تــنــهــلَّ والاو
زار تــنــهـال عـن كـثـيـب مـهـيـل
ليــس لي بــعــد حـبـه مـن نـقـيـر
يــغـن عـن شـيـئا ولا مـن فـتـيـل
وافــرا أن مــدحــتــه بــخــفــيــف
فـــبـــه أرجــو حــظ وزر ثــقــيــل
حـــاســـدا عــنــد قــبــره أثــلات
فــزن مــن قــربــه بــمـجـد أثـيـل
فـعـليـه السـلام يـتـرى من الله
ويـــهـــدي إليـــه فـــي مــنــديــل
نــسـجـتـه أيـدي المـلائك مـن رق
ة غــزل التــكــبــيـر والتـهـليـل
مــا تــلا هــل أتــى عـليـه مـصـلٍّ
بــلســان التــجــويـد والتـرتـيـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك