قَصَرْن الْخُطا وهززنَ الغُصُونا

39 أبيات | 918 مشاهدة

قَـصَـرْن الْخُـطـا وهـززنَ الغُـصُـونـا
ورقـرقـن تـحـت النّـقـاب العُيُونَا
وفــلَّجــن كــالأُقـحـوانِ الثَّنـايَـا
وكـحَّلـن بـالسِّحـر مـنـها الجُفونا
ووشَّيــن بـالتّـبـر بـيـضَ التَّراقـي
وغــشَّيـن سـود الفـروع المُـتـونـا
وضــــمَّنـــ أردانـــهـــنّ الدّمـــالي
ج حَــليــاً واذيــالهـنَّ البُـريـنـا
واقـبـلن يـخـطـرن مـشـي الهـوينا
ويــبــديـن مـن كـل حـسـنٍ فـنـونـا
فـــلمَّاـــ عــرضــن لنــا ســافــراتٍ
اعـدنَ الهَـوى وبَـعَـثْـنَ الشـجـونـا
وذكَّرنــنــا عــهـدنـا بـالمـغـانـي
اذ الحـيّ للرّبـع كـانـوا قَـطـينَا
ومـرعـى الصّـبـا ومـحـلَّ الغـوانـي
وكــنَّاــ بــهــن زمــانــا غّـنـيـنـا
وطـوع الهَـوى وانـبـاع المـلاهِـي
ومـــا كـــان ذلك إلاَّ جـــنـــونــا
نـعـمـنـا بـتـلك المـلاهـي زماناً
وعـشـنـا بـتـلك البـطـالات حـينا
فــلمَّاــ تــغــشَّى البـيـاضُ الرؤوس
جَـفَـوْنـا الصّـبا وقطعنا القرينا
رأيـنـا وقـاراً مـن الشـيـب القَى
عــلى حـركـات الشـبـاب السُّكـونـا
عــلى أَنَّنــي عــنــد ذكـرى حـبـيـب
وعـرفـانِ داري أطـيـل الحـنـيـنـا
نـزوعـاً إلى أهـل تـلك المـغـاني
وشـوقـاً إلى الجـيـرة الظاعنينا
ومـا أنـسَ لا انـسَ يـومَ التنائي
وقـد ازمَـع الحـيُّ بَـيـنـاً مُـبـينا
غـــداة رأيـــنـــا الركـــائب زُمَّت
ظَـنـنَّاـ الأسـى وأسـأنـا الظنونا
بـعـيـنـكَ فـي الآل تـلك المطايَا
كــمــوج الفُـرات يُـقِـلّ السَّفـيـنـا
اقــمــت بــجــســم يــذوب ويــضـنـى
وودعـت فـي الظـعـن قـلبـي رهينا
مــتــى يــتــلاقــى فــريـقـاً ودادٍ
فـيـقضي الغريمُ الغريمَ الدُّيونا
بَــرغــمــي بَـعُـدتُ عـن الأصـفـيـاءِ
وقـد كـنـت بـالأصـفـياء الضنينا
واصــبــحــتُ امَّاـ لزمـتُ انـفـراداً
وإلا صــحـبـتُ الحـسُـود الخَـؤونـا
عـدمـنـا الأمـانات والنُّصح فينا
وابـغـي لنـفـسـي نَـصـوحـاً أمـيـنا
ألا ربّ مَــبــدٍ اليــك ابـتـسـامـاً
ويُـضـمـر فـي القـلب داءً دفـيـنـا
اذا نـحـن مـن حـادثـاتٍ الليَّاـلي
وَجـدنـا أذّى وشـكـونـا السّـنِـيـنا
رحــلنــا الركــائب مـن ذات جـوسٍ
تـجـوبُ الفـلاةَ وتَـطـوي الحـزُونا
إلى ســيِّد مــن مــلوك العــتــيــك
يـفـيـد الألوف ويـعـطـي المئينَا
أرحــنــا مَــطــيّــاً وزُرنــا عَـليّـاً
أبـا القـاسم المكرمَ الزائرينا
أبـا القـاسِـم المـالِ سراً وجهراً
غـدوّاً عـشـيّـاً عـلى المـعـتـفـيـنا
كـريـم السَّجـايـا جـزيـلَ العطايا
يرى الجُود والحلم والعزم دينا
بـفـعـل الجـمـيـل وبـذل الأيـادي
أتـتـه المـعـالي بـكـوراً وعـونـا
اســرَّ لكــســب المــعــالي حَــمــداً
فــصــار لكــل جــمــيــل ضــمــيـنـا
لمـحـمّـد بـن أبـي المـعـمّـر شيمة
مــطــبــوعـةٌ مـن جـوهـر الإِحـسـان
انظر إليه ترى السَّماحة والنُّهى
والحــلم والإقــدام فــي انـسـان
شــهـدت خـلائِق فـي الأجـلّ مـحـمَّدٍ
أنَّ العـــلى ارث لكـــل يــمــانــي
وحَـوى أبـو عـبـد الإله فـضـيلتيْ
احــســان مــخــتـبـرٍ وحـسـنِ عـيـانِ
الوارث الشَّرف القـديـم سَـمـا به
مـجـدُ العـتـيـك إلى ذرى قـحـطـانِ
فــإذا تــعــذّر مــطــلب حــاولتــه
مــن ربــعــه بــنــدى اغــرّ هـجـانِ
فـشـفـى صَـدى أمـلي وأنـجح مطلبي
مـــنـــه بــانــدى راحــة وبَــنــانِ
جــمـع الإلهُ له الأمـانـيَّ التـي
يــحــظَــى بــهــا فــي عـزَّة وأمـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك