قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَعِرفانِ

17 أبيات | 2742 مشاهدة

قِـفـا نَـبـكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَعِرفانِ
وَرَســمٍ عَــفَــت آيـاتُهُ مُـنـذُ أَزمـانِ
أَتَـت حُـجَـجٌ بَـعـدي عَـلَيـهـا فَأَصبَحَت
كَــخَــطِّ زَبــورٍ فـي مَـصـاحِـفِ رُهـبـانِ
ذَكَـرتُ بِهـا الحَـيَّ الجَـمـيـعَ فَهَيَّجَت
عَـقـابـيـلَ سُـقـمٍ مِـن ضَـميرٍ وَأَشجانِ
فَـسَـحَّتـ دُمـوعـي فـي الرِداءِ كَأَنَّها
كُـلى مِـن شُـعَـيـبٍ ذاتُ سَـحٍّ وَتَهـتـانِ
إِذا المَـرءُ لَم يَـخزُن عَلَيهِ لِسانَهُ
فَــلَيــسَ عَــلى شَــيـءٍ سِـواهُ بِـخَـزّانِ
فَــإِمّـا تَـرَيـنـي فـي رِحـالَةِ جـابِـرٍ
عَـلى حَـرَجٍ كَـالقَـرِّ تَـخـفُـقُ أَكـفاني
فَـــيـــا رُبَّ مَــكــروبٍ كَــرَرتُ وَراءَهُ
وَعـانٍ فَـكَـكـتُ الغُـلَّ عَـنـهُ فَـفَدّاني
وَفِـتـيـانِ صِـدقٍ قَـد بَـعَـثـتُ بِـسُـحرَةٍ
فَـقـامـوا جَـميعاً بَينَ عاثٍ وَنَشوانِ
وَخَــرقٍ بَــعـيـدٍ قَـد قَـطَـعـتُ نِـيـاطَهُ
عَـلى ذاتِ لَوثٍ سَهـوَةِ المَشيِ مِذعانِ
وَغَـيـثٍ كَـأَلوانِ الفَـنـا قَـد هَبَطتُهُ
تَــعــاوَرُ فــيــهِ كُــلُّ أَوطَــفَ حَـنّـانِ
عَـلى هَـيـكَـلٍ يُـعـطـيـكَ قَـبـلَ سُؤالِهِ
أَفــانـيـنَ جَـريٍ غَـيـرَ كَـزٍّ وَلا وانِ
كَـتَـيسِ الظِباءِ الأَعفَرِ اِنضَرَجَت لَهُ
عُـقـابٌ تَـدَلَّت مِـن شَـمـاريـخَ ثَهـلانِ
وَخَــرقٍ كَـجَـوفِ العـيـرِ قَـفـرٍ مَـضَـلَّةٍ
قَـطَـعـتُ بِـسـامٍ سـاهِـمِ الوَجـهِ حُسّانِ
يُـدافِـعُ أَعـطـافَ المَـطـايـا بِـرُكنِهِ
كَـمـا مـالَ غُـصـنٌ نـاعِمٌ فَوقَ أَغصانِ
وَمُــجـرٍ كَـغَـيـلانِ الأُنَـيـعَـمِ بـالِغٍ
دِيــارَ العَــدُوِّ ذي زَهــاءٍ وَأَركــانِ
مَــطَــوتُ بِهِــم حَــتّـى تَـكِـلَّ مَـطِـيُّهـُم
وَحَـتّـى الجِـيـادُ مـا يُـقَدنَ بِأَرسانِ
وَحَتّى تَرى الجَونُ الَّذي كانَ بادِناً
عَــلَيـهِ عَـوافٍ مِـن نُـسـورٍ وَعِـقـبـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك