قِفوا بي عَلى الرَبعِ المُحيلِ أُسائِلُه
80 أبيات
|
351 مشاهدة
قِفوا بي عَلى الرَبعِ المُحيلِ أُسائِلُه
وَإِن كــانَ أَقـوى بَـعـدَ مـا خَـفَّ آهِـلُه
وَمــا فــي سُـؤالِ الدارِ إِطـفـاءُ غُـلَّةٍ
لِقــلبٍ مِــنَ التَــذكــارِ جَــمٍّ بَـلابِـلُه
تَـــعَـــلُّلُ مُـــشـــتـــاقٍ وَلَوعَـــةُ ذاكِــرٍ
لِعَهـــدِ سُـــرورٍ غــابَ عَــنــهُ عَــواذِلُه
فَــإِن أَسـلُ لا أَسـلو هَـواهُـم تَـجَـلُّداً
وَلكِــنَّ يَــأســاً أَخــلَفَــتــنــي أَوائِلُه
خَــليــلَيَّ لَو أَبــصَـرتُـمـا يَـومَ حـاجِـرٍ
مُــقـامـي وَكَـفّـي فَـوقَ قَـلبـي اُبـادِلُه
عَـشِـيَّةـَ لا صَـبـري يُـثـيـبٌ وَلا الهَوى
قَــريــبٌ وَلا دَمــعــي تَـفـيـضُ جَـداوِلُه
لَأَيـقَـنـتُـمـا أَنَّ الأَسـى يَغلِبُ العَزا
وَأَنَّ غَـــرامـــي لا غَــرامَ يُــمــاثِــلُه
فَــلِلَّهِ قَــلبــي مــا أَشَــدَّ اِحــتِـمـالَهُ
وَيـا وَيـح صَـبـري كَـيـفَ هُـدَّت مَـعاقِلُه
نَـظَـرتُ إِلى الأَظـعـانِ يَـومَ تَـحَـمَـلّوا
فَــأَشــرَقَــنــي طَــلُّ الدُمــوعِ وَوابِــلُه
مَـــضَـــوا بِــبُــدورٍ فــي بُــروجِ أَكِــلَّةٍ
بِهِــنَّ حَـليـمُ القَـلبِ يَـصـبـو وَجـاهِـلُه
وَفــيــهِـنَّ مِـقـلاقُ الوِشـاحِ إِذا مَـشـى
تَــمَــلَّكَ حَــبّــاتِ القُــلوبِ تَــمــايُــلُه
يَــلوثُ عَــلى مِــثــلِ الكَــثـيـبِ إِزارَهُ
وَأَعــلاهُ بَـدرٌ قَـد تَـنـاهـى تَـكـامُـلُه
وَزَعتُ التَصابي إِذ عَلا الشَيبُ مُفرِقي
وَوَدَّعــتُهُ تَــوديــعَ مَــن لا يُــجـامِـلُه
وَفِــئتُ إلى رُشــدي وَأَعــطَـيـتُ مِـقـودي
نَــصــيــحــي فَـمَهـمـا قـالَهُ أَنـا قِـلُه
وَمَــن صَــحِــبَ الأَيّــامَ رَنَّقــنَ عَــيــشَهُ
وَأَلبَــســنَهُ بُــرداً سَـحـيـقـاً خَـمـائِلُه
وَلَيــلٍ غُــدافِــيِّ الإِهــابِ تَــسَــربَــلَت
كَـــواكِـــبُهُ خـــالاً تَـــرِنُّ صَـــواهِـــلُه
يَــمُــدُّ عَــلى الآفــاقِ سَــجــفَ حَـنـادِسٍ
مَــخــوفــاً رَداهُ مــوحِــشـاتٍ مَـجـاهِـلُه
هَـتـكـنـا بِـأَيـدي النـاعِـجـاتِ سُـدولَهُ
إِلى مَــلِكٍ يُــخــشــى وَتُـرجـى نَـوافِـلُه
إِلى مَــلِكٍ لَو كــانَ فــي عَهــدِ حـاتِـمٍ
لقــالَ كَـذا فَـليَـبـذُلِ المـالَ بـاذِلُه
إِمـامِ الهُـدى عَـبـدِ العَزيزِ بنِ فَيصَلٍ
بِهِ اِنـهَـدَّ رُكـنُ الشـركِ وَاِنحَطَّ باطِلُه
سَــمـا لِلمَـعـالي وَهـوَ فـي سِـنِّ يـافِـعٍ
فَــأَدرَك أَعــلاهــا وَمــا شُــقَّ بــازِلُه
بِـــطَـــلعَــتِهِ زانَ الوُجــودَ وَأَشــرَقَــت
عَـلى الأَرضِ أَنـوارُ الهُـدى وَوَسـائِلُه
فَـــلَو نُـــشِــرَت أَيّــامُ كِــســرى وَتــبَّعٍ
وَأَيّـــامُ هـــرونَ الرَشـــيـــدِ وَنــائِلُه
لَقــالَت بِـحَـقٍّ لَيـتَ أَيّـامَـنـا الأُولى
تُــعـادُ لَنـا كَـي يُـدرِكَ السُـؤلَ آمِـلُه
وَلا غَـروَ أَن يَـشـتـاقَهُ عَهـدُ مَـن مَضى
فَـقَـد نَـسَـخَـت مَـجـدَ المُـلوكِ شَـمـائِلُه
رَعـى الديـنَ وَالدُنـيـا رِعـايَـةَ مُحسِنٍ
وَقــامَ بِــأَعــبــاءِ الخِـلافَـةِ كـاهِـلَه
وَأَرضـى بَـنـي الإِسـلامِ قَـولاً وَسـيرَةً
فَذو الظُلمِ أَرداهُ وَذو اليُتمِ كافِلُه
وَجَـدَّدَ مِـنـهـاجَ الهُـدى بَـعـدَ مـا عَفا
وَعَــزَّ بِهِ الشَــرعُ الشَــريــفُ وَحـامِـلُه
قُـصـارى بَـنـي الدُنـيـا دَوامُ حَـيـاتِهِ
عَـسـى اللَهُ يُـحـيـيـهِ وَتَـعـلو مَنازِلُه
فَــكَــم كَــنــزِ مَـعـروفٍ اَثـارَ وَمَـفـخَـرٍ
أَشــادَ وَمَــجــدٍ لَيـسَ تُـحـصـى فَـضـائِلُه
قَــليــلُ التَــشَـكّـي وَالتَـمَـنّـي وَإِنَّمـا
إِذا هَــمَّ لَم تُــســدَد عَـلَيـهِ مَـداخِـلُه
خِـفـيُّ مَـدَبِّ الكَـيـدِ يَـقـظـانُ لَم يَـكُـن
بِهِ غَــفــلَةٌ لكِــنَّ عَــمــداً تَــغــافُــلُه
وَلا طــالِبٌ أَمــراً سِــوى مــا أَفــادَهُ
بِهِ عَـــزمُهُ أَو سَـــيــفُهُ أَو عَــوامِــلُه
فَــقُــل للذي قَــد غَــرَّهُ مِــنــهُ حِــلمُهُ
مَـتـى كـافَـأَ الذِئبُ الهِـزَبـرَ يُنازِلُه
أَلَم تَــرَ أَنَّ البَــحـرَ يُـسـلَكُ سـاكِـنـاً
وَإِن حَــرَّكَــتـهُ الريـحُ جـاشَـت زَلازِلُه
فَــلا تُــخــرِجــوهُ عَــن سَــجِــيَّةـِ حِـلمِهِ
فَـتَـكـثُـرَ فـي السـاعـي بِـذاكَ ثَواكِلُه
وَلا تَـسـتَـطـيـبـوا مَـركَـبَ البَغيِ إِنَّهُ
إِذا ما اِمتَطاهُ المَرءُ فَاللَهُ خاذِلُه
ضَــمِــنــتُ لِبــاغــي فَـضـلِهِ أَن يَـنـالَهُ
وَمَــن يَــطـلُبِ اللأوا تَـئيـمُ حـلائِلُه
وَمـا نـالَ هـذا المُـلكَ حَـتّـى تَـقَـصَّدَت
صُـــدورُ عَـــواليــهِ وَفُــلَّت مَــنــاصِــلُه
وَأَنــعَــلَ اَيــدي الجُــردِ هـامَ عِـداتِهِ
وَزَلزَلَتِ الأَرضَ البَــعــيــدَ قَــنـابِـلُه
وَمــا زادَهُ تــيــهُ الخِــلافَــةِ قَـسـوَةً
نَـعَـم زادَ عَـفـواً حـيـنَ زادَ تَـطـاوُلُه
مِـن القَـومِ بَـسّـامـيـنَ وَالوَقـتُ أَكـدَرٌ
مِـنَ النَـقـعِ وَهّـابـيـنَ وَالجَدبُ شامِلُه
عَــلَيــنــا لَكَ الرحــمـنُ أَوجَـبَ طـاعَـةً
بِــــنَــــصٍّ وَبُــــرهـــانٍ تَـــلوحُ دَلائِلُه
فَــقــالَ أَطــيــعــوا اللَهَ ثُـمَّ رَسـولَهُ
وَذا الأَمـرِ يَـدريـهِ الذي هُـوَ عاقِلُه
وَقــالَ رَســولُ اللَهِ سَــمــعــاً وَطـاعَـةً
لِذي أَمـرِكُـم لَو شَطَّ في الحُكمِ عامِلُه
وَمَــن مـاتَ مـا فـي عُـنـقِهِ لَكَ بَـيـعَـةٌ
فَـمـيـتَـةَ أَهـلِ الجَهـلِ يَـرويـهِ ناقِلُه
فَـيـا لَيـتَ شِـعري ما الذي غَرَّ بَعضَهُم
إِلى أَن رَأى رَأيـــاً يُـــضَــلَّلُ قــائِلُه
سَـيـخسَرُ في الدُنيا وَفي الدين سَعيُهُ
وَعَـمّـا قَـريـبٍ يَـجـتَـوي الوِردَ نـاهِلُه
فَــيــا مَــعــشَـرَ القُـرّاءِ دَعـوَةَ صـارِخٍ
بِـكُـم إِن يَـكُـن فـيـكُـم حَـليمٌ نُسائِلُه
أَمــا أَخَــذَ المــيـثـاقَ رَبّـي عَـلَيـكُـمُ
بِــإِرشــادِنــا لِلأَمـرِ كَـيـفَ نُـعـامِـلُه
فَــقـومـوا بِـأَعـبـاءِ الأَمـانَـةِ إِنَّمـا
بِـأَعـنـاقِـكُـم طَـوقٌ يُـعـانـيـهِ حـامِـلُه
إِذا عَــقَــدَ الصُــلحَ الإِمــامُ لِكـافِـرٍ
يَــرى أَنَّهــُ لا يَــســتَــطـيـعُ يُـطـاوِلُه
وَفــيــهِ لِدُنــيــانــا صَـلاحٌ وَديـنِـنـا
وَدَفـــعُ أَذىً عَـــنّــا تُــخــافُ غَــوائِلُه
فَـذا جَـأنِـرٌ فـي الشَرعِ مِن غَيرِ شُبهَةٍ
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري هـل يُـفَـنَّدُ فـاعِـلُه
وَقَـد كـانَ فـي أَمـرِ التَـتـارِ كِـفـايَةٌ
لِمَــن كــانَ ذا قَــلبٍ سَــليـمٍ دَغـائِلُه
هُـمُ عـاقَـدوا السُـلطـانَ صُـلحاً مُؤَكَّداً
عَــلى أَنَّهـُ مَـن شـاءَ قُـطـراً يُـسـابِـلُه
فَـــجـــاءَ أُنــاسٌ مِــنــهُــمُ بِــبَــضــائِعٍ
مُــحــاوَلَةً لِلرِّبــحِ مِــمَّنــ تُــعــامِــلُه
فَــأَغــراهُ حُــبُّ المــالِ يُـخـفِـرُ عَهـدَهُ
فَــمــا أَمــطَــرَت إِلّا بِــشَـرٍّ مَـخـايَـلُه
وَجَـــرَّ عَـــلى الإِســلامِ شَــرَّ جَــريــرَةٍ
بِهـا بـادَ نَـسـلُ المُـسـلِمـيـنَ وَناسِلُه
فَـكَـم أَخَـذوا مـالاً وَكَـم سَـفَكوا دَماً
وَكَــم تَـرَكـوا سِـربـاً تُـبَـكّـي أَرامِـلُه
إِلَيـكُـم بَـنـي الإِسلامِ شَرقاً وَمَغرِباً
نَــصـيـحَـةَ مَـن تُهـدى إِلَيـكُـم رَسـائِلُه
هَـلُمّـوا إِلى داعـي الهُـدى وَتَعاوَنوا
عَـلى البِـرِّ وَالتَـقـوى فَأَنتُم أَماثِلُه
وَقـومـوا فُـرادى ثُـمَّ مَـثـنـى وَفَـكِّروا
تَـرَوا أَنَّ نُـصـحـي لا اِغتِشاشَ يُداخِلُه
بِـأَنَّ إِمـامَ المُـسـلِمـيـنَ اِبـنَ فَـيـصَـلٍ
هُـوَ القـائِمُ الهـادي بِـما هوَ فاصِلُه
فَــقَــد كـانَ فـي نَـجـدٍ قُـبَـيـلَ ظُهـورِهِ
مِـنَ الهَـرجِ ما يُبكي العُيونَ تَفاصُلُه
تَهــارَشَ هــذا النــاسُ فــي كُـلِّ بَـلدَةٍ
وَمَــن يَــتَــعَـدَّ السـورَ فَـالذِئبُ آكِـلُه
فَـمـا بَـيـنَ مَـسـلوبٍ وَمـا بَـيـنَ سـالِبٍ
وَآخـــرَ مَـــقـــتـــولٍ وَهــذاكَ قــاتِــلُه
فَــأَبــدَلَكُــم رَبّــي مِــنَ الفَـقـرِ دَولَةً
وَبِــالذُلِّ عِــزّاً بَــزَّ خَـصـمـاً يُـنـاضِـلُه
يــيــمــن إِمــامٍ أَنــتُــمُ فــي ظِــلالِهِ
يُــدافِــعُ عَــنــكــثــم رَأيُهُ وَذَوابِــلُه
بِهِ اللَهُ أَعــطــانــا حَــيــاةً جَـديـدًةً
رَفَهـنـا بِهـا مِـن ضَـنـكِ بُـؤسٍ نُـطاوِلُه
إِلَيــكَ أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ زَجَـرتُهـا
تَــرامـى بِهـا بَـعـدَ السُهـوبِ جَـراوِلُه
إِذا مــا وَنَـت غَـنّـى الرَديـفُ بِـذِكـرهِ
فَـزَفَّتـ زَفـيـفَ الرَألِ فَـاجـاهُ خـاتِـلُه
وَمـا زِلتُ أَدعـو اللَهَ يُـبـقيكَ سالِماً
وَأَنَّ بِــعــادي عَــنــكَ تُـطـوى مَـراحِـلُه
وَأُنـشِـدُ بَـيـتـاً قـالَهُ بَـعـضُ مَـن مَـضى
وَلَيـسَ يَـمـوتُ الشِـعـرُ لَو مـاتَ قائِلُه
إِذا ظَــفِــرَت مِــنـكَ العُـيـونُ بِـنَـظـرَةٍ
أَثــابَ بِهــا مُـعـيـي المَـطِـيِّ وَهـازِلُه
فَـأُقـسِـمُ لا أَنـفَـكُّ مـا عِـشـتُ شـاكِـراً
لِنُـعـمـاكَ مـا غَـنَّتـ سُـحَـيـراً بَـلابِلُه
بَــســائِرَةٍ تَـزهـو بِـمَـدحِـكَ فـي الوَرى
وَيُــصــغـي لَهـا قُـسُّ الكَـلامِ وَبـاقِـلُه
وَيَـحـدو بِهـا السـاري فَـيَـطرَبُ لِلسُّرى
وَيَــشـدو بِهـا فـي كُـلِّ صُـقـعٍ أَفـاضِـلُه
وَثَـــنِّ إِلهـــي بِـــالصـــلاةِ مُــسَــلِّمــاً
عَـلى خَـيـرِ مَـبـعـوثٍ إِلى مَـن تُـراسِلُه
وَأَصــــحــــابِهِ الغُـــرِّ الكِـــرامِ وَآلِهِ
كَـذا مـا بَـدا نَـجـمٌ وَمـا غـابَ آفِـلُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك