قِف بالخضوع وَنادربك يا هو
38 أبيات
|
1035 مشاهدة
قِــف بــالخــضــوع وَنــادربــك يــا هــو
إِنَّ الكَـــريـــم يـــجـــيــب مــن نــاداه
واطــلب بــطــاعــتــه رضــاه فَـلَم يـزل
بـــالجـــود يَــرضــى طــالبــيــن رضــاه
واســــأله مــــســــألة وَفــــضــــلاتــــه
مـــبـــســـوطـــتـــان لســـائليــه يَــداه
واقــصــد مــنــقــطـعـا اليـه فـكـل مـن
يَــرجــوه مــنــقــطــعــا اليــه كــفــاه
شـــمـــلت لطــائفــه الخَــلائق كــلهــا
مــــا لِلخَــــلائق كــــافــــل الا هــــو
فــعَــزيــزهــا وَذَليــلهــا وَغــنــيــهــا
وَفَـــقـــيـــرهـــا لا يَــرتَــجــون ســواه
مــلك تــديــن له المُــلوك وَيــلتــجــى
يَــومَ القــيــامــة فــقــرهــم بِــغـنـاه
هُــــوَ أوّل هُــــوَ آخــــر هــــو ظـــاهـــر
هُـــوَ بـــاطِـــن لَيـــسَ العــيــون تَــراه
حــجــبــتــه أَســرار الجَــلال فَــدونــه
تَـــقِـــف الظــنــون وَتــخــرس الافــواه
صـــمـــد بِـــلا كـــفــء وَلا كَــيــفــيــة
أَبــدا فَــمــا النــظــراء والاشــبــاه
شـــهـــدت غَـــرائب صـــنــعــه بــوجــوده
لَولاه مـــــا شـــــهـــــدت بـــــه لَولاه
واليــه أذعــنــت العُــقــول فــآمــنــت
بـــا لغـــيــب تــؤثــر حــبــهــا ايــاه
سُــبــحــان مــن عــنـت الوجـوه لوجـهـه
وَله ســــــجـــــود أَوجـــــه وَحـــــبـــــاه
طـــوعـــا وَكــرهــا خــاضــعــيــن لعــزه
فَـــله عـــليـــهـــا الطــوع والاكــراه
ســـل عـــنــه ذرات الوجــود فــانــهــا
تــــدعـــوه مـــعـــبـــودا لهـــا ربـــاه
مـــا كـــانَ يـــعـــبــد مــن الدغــيــره
وَالكــــل تــــحـــت القـــهـــر وَهـــواله
أَبــدى بــمــعــكــم صــنـعـه مـن نـطـفـة
بـــشـــرا شـــويـــابـــجـــل مـــن ســـواه
وَبَـــنـــي السَــمــوات العَــلي وَالعَــرش
وَالكــرســيّ ثــم عَــلى الجَـمـيـع عـلاه
وَدحــا يــبـسـط الأَرض فَـرشـا مـثـبـتـا
بـــالراســـيـــات وَبـــالنــبــات حــلاه
تَـجـري الريـاح عَـلى اخـتـلاف هبوبها
عَـــــن اذنـــــه وَالفــــلك والامــــواه
رب رَحــــيـــم مـــشـــفـــق مـــتـــعـــطـــف
لا يَــنــتَهــي بــالحــصــر مــا أَعـطـاه
كَــم نــعــمــة أَولى وَكَــم مــن كــربــة
أَحـــلى وَكَـــم مــن مُــبــتَــلى عــافــاه
فـــاذا بـــليــت بــغــربــة أَو كــربــة
فــادع الاله وَقــل سَــريــعــا يــاهــو
لا مــحــســن لظــن الجَــمـيـل بـه يَـرى
يــــوأ وَلا راجــــيــــه خــــاب رجــــاه
وَلحــلمــه ســبــحــانــه يَــعــصــى فَــلَم
يـــمـــحــل عَــلى عــبــد عــصــى مَــولاه
يــأتــيــه مــعــتــذرا فــيـقـبـل عـذره
كَـــرَمـــا وَيَـــغـــفــر عــمــده وَخــطــاه
ياذا الجَلال وَذا الجَمال وَذا الكَرم
يـــا مـــنــعــمــا عــم الانــام نــداه
يــا مـن هـوالمـعـروف بـالمَـعـروف يـا
غــــوثــــاه يـــا ربـــاه يـــا مـــولاه
لي صــاحــب يَــشــكـو الديـون فـقـضـهـا
عـــــنـــــه وِبـــــلغـــــه الَّذي يَهــــواه
واقــبــل تــوســلنــا بــفــضــل مــحـمـد
وَبِـــــمَـــــن له وجــــه لديــــك وجــــاه
واشــدد عــرا عــبَــدالرَحــيـم بـرحـمـة
ان الحَـــوادِث قَـــد قـــصـــمـــن عـــراه
وأنـــله مـــن دنـــيـــاه كــل كــرامــة
وَقـــمـــه الَّذي يَــخــشــاه فــي أخــراه
وأذقــه بــرد رضــاك عــنـه فَـلَم يـخـب
مــن كــان عــيــنــك بــالرضــا تَـرعـاه
واقــمــع بــحــولك حــاســديـه وكـن له
حــرمــا مــن المَــكــروه واحــم حـمـاه
واغـــفـــر ذنـــوب اصـــوله وَفـــروعـــه
وَصـــحـــابـــه وَجَـــمـــيـــع مـــن آخـــاه
مــالي إِذا ضــاقَــت وجــوه مــذاهــبــي
أَحـــــد الوذبـــــر كـــــنـــــه الاهــــو
ثــم الصَــلاة عَــلى النَــبــي تــخــصــه
وَتــــعــــم بـــالخَـــيـــرات مـــن والاه
مــا صــاح فــي عــذب العَــذيــب مـغـرد
أَولاح بـــرق الابـــرقـــيـــن ســـنـــاه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك