قُل لِمَن عربد مِن تيهِ الصبا

32 أبيات | 385 مشاهدة

قُـل لِمَـن عـربـد مِـن تـيـهِ الصـبا
وَاِحتَسى مِن ريقِهِ العذب المُداما
وَتَـــغَـــنّـــى فَـــتَـــثـــنّــى طَــربــا
وَاِنتَضى مِن طَرفِهِ السَّيف الحساما
وَأَعــارَ الطَّرفَ وَالجــيــدَ الظـبـا
وَأَغـار الشَّمـس وَالبَـدر التَـماما
إِنَّ مَــن يَهــواكَ يَــلقــى نَــصــبــا
وَغَـرامـاً دائِمـاً يَـبـري العِـظاما
فـــــأغـــــث صَـــــبّ مُـــــدنَـــــفـــــا
وَاتــــرك الهَــــجــــرَ وَالجَــــفــــا
لا تَـــــخُـــــن عَهــــدَ مَــــن وَفــــى
وَتـــداركـــنــي وَخَــلّي الغَــضَــبــا
وَاعـصِ مَـن لامَ وَلا تَنسَ الذِّماما
لا أَرى لِلصَـــدِّ عَـــنـــي سَـــبَــبــا
فَــعــلام الهَـجـر أَفـديـك عَـلامـا
يــا قَــضــيــبــاً قَــد عَــلاه قَـمـرُ
أَخـجـل الأَقـمـار وَالغصن الأَنيق
مــا عَــلى هــجــرك قَــلبــي يـقـدِرُ
فَــتَــلافــى تــلف الصَّبــ المـشـوق
وَيــه كَــم أَكــتُــمُ كَــم أَصــطَــبِــرُ
قَـد جَـنى طَرفي عَلى قَلبي الرَّقيق
عــجــبــي بَــعــضـي لِبَـعـضـي عـذّبـا
وَمَـضـى دَهـري وَمـا نـلت المـراما
آه لَو فـــــــاتَـــــــنــــــي لِقــــــا
لَوعـــــتـــــي جـــــاد بـــــاللقــــا
وَمـــــن الثـــــغـــــر لي سَـــــقــــى
خــمــر ريــقٍ مَــن لَهُ قَــد شــربــا
لَم يَـزَل سـكـران تـيـهـاً وَغَـرامـا
يَــجــلب السَّرَّا وَيــنـفـي الوَصـبـا
ومــن الهــم يُـريـحُ المُـسـتَهـامـا
صــاح مــن لي قـبـل يَـقـضـي أَجَـلي
بِـشَـبـيـه البَـدر وَالظَـبي الأَنيس
رَشــــأٌ قَــــد رَقَّ فــــيــــهِ غَــــزلي
مِـثـل مَـدحـي راقَ في لَيث الوَطيس
ضَــيــغَـم الهَـيـجـاء مَـروي الأسـل
هـازِم الأَعـداء فـي يَـوم العَبوس
أَعـنـي القَـرِم المَـليـك المـجتَبى
الهـزبـر الأَروع الندب الهُماما
نَــــــجــــــل طَه المــــــطـــــهّـــــرا
ســــــامــــــي المَـــــجـــــد وَالذّرى
الأَغَــــــــــرَّ المــــــــــنــــــــــوّرا
كَـعـبَـة الإِسـلام مَـحـمـود النَّبـا
عُـروَة الراجـين من سادَ الأَناما
أَكــرَم النــاس جَــمــيــعـاً حَـسـبـا
أَعــلَم الآل وَأَزكــاهــم مَــقـامـا
مَــــن بِهِ زَهــــواً يَـــدور الفَـــلكُ
فَهـوَ يَـسـقـي الضِّد كاسات الوَبالِ
أَلمَــــــعـــــيٌّ أَريـــــحـــــيّ مـــــلِك
يَهَــبُ الآلاف مِــن قــبــل السُّؤال
ليــث غــابٍ وَالقَــنــا مــشــتــبــك
يَـطـعـن الأَقـران في يَوم النِّزال
قَــد أَراحَ النَّفــس لَمّــا تَــعــبــا
وَتَـحـامـا فـي حِـمـى اللَّه وَحـامـا
كـــــعـــــبــــة الجــــودِ وَالكَــــرَم
سَـــــيـــــد العُـــــربِ وَالعَـــــجَــــم
مــــــاضِــــــيَ السَّيـــــف وَالقَـــــلَم
دامَ طـول الدَّهـر يَـحـمي المَذهَبا
وَيــروِّي فـرقَـةَ الزيـغ الحِـمـامـا
وَعَـــليـــه كُـــلَّمـــا هَــبَّ الصّــبــا
صَـلوات اللَّه مـا غَـنّـا الحَـمـاما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك