قَمَرٌ تَطَلَّعَ والهَوَاءُ سماؤُه
39 أبيات
|
446 مشاهدة
قَــمَــرٌ تَــطَــلَّعَ والهَــوَاءُ ســمــاؤُه
مَــلأَ النَّواظِــرَ والنّــفـوسَ بَهـاؤُه
يَــرتَــاعُ مِــنــهُ مَــسـيـرُه ومُـقـامُهُ
وَيَـــضـــيــقُ عــنــه أمــامُهُ وَوَراؤُهُ
وَيَــكَـادُ يَـسـتَـلِبُ الخَـوَاطِـرَ حُـسـنُهُ
وَيَـكَـادُ يَـخـتَـطِـفُ العُـيُـونَ ضِـيَـاؤُهُ
وَإذَا الأَهِــلّةُ عُــيّــرَت لِمُــحـاقِهـا
أَرضَـــى وزَادَ كَـــمـــالُه وَنَـــمــاؤُهُ
تَـــشـــتـــاقُه حَـــرَكَـــاتُهُ وَسُـــكُــونُ
لِتَــتِه بَــلَنــسِــيَـةٌ بِـسَـيِّدِهَـا الَّذِي
حَـــاطَ الثُّغـــُورَ دِفَـــاعُهُ وَغََنـــاؤُهُ
يَرقي فَيَشفِي الثَّغرَ مِن لَمَمِ العِدا
إلمَـــــامُهُ فَـــــجِــــوارُهُ وَنِــــداؤُهُ
يُــــزهَـــى بـــهِ بَـــلَدٌ حَـــوَاهُ لأنَّهُ
تَـــجـــلُو غــيــاهِــبَ لَيــلِهِ لألأُؤُهُ
فَــتَــبــيــنُ فــي أَقــطـارِهِ أَوصـافُه
وَتَــفــيــضُ فــي أَرجــائِهِ نَــعـمـاؤهُ
وَيُــطــيـلُ سُـورَ النَّصـرِ فِـيـهِ مُـؤَيَّدٌ
تُـــغـــنِـــيـــهِ عــن أســوَارِهِ آراؤُهُ
مُــتَــبِّرِّعٌ يُــعـطـي الخِـيَـارَ عُـفَـاتَهُ
فَـــكَـــأنَّهــُم فِــي مَــالِهِ شُــرَكَــاؤُهُ
يا ابنَ الإِمَامَينِ اللّذَينِ إِلَيهِمَا
نُــسِــبَ الفَــخــارُ نِــجَــارُهُ وَوَلاؤُهُ
النّــاصِـبَـيـنَ عَـلَى الهُـدَى أعـلامَهُ
حَـــتّـــى تَــبــيّــنَ قَــصــدُه وَسَــوَاؤُه
وأخـا الإِمـامِ خَـلِيـفَةِ اللهِ الَّذِي
أدَّى إلَيـــهِ مَـــا رَعَـــت خُـــلَفــاؤُهُ
وَسِــعَ البَــرِيَّةـَ عَـدلُهُ وَاسـتَـوسَـقَـت
لِغَـــنِّيـــهِــم وَفَــقِــيــرِهِــم لآلاؤُهُ
كُــفــلاءُ نَــصـرِ الحَـقِّ هُـم أحـلافُهُ
وحُـــمَـــاةُ حَــوزَتِهِ وَهُــم أُمَــنَــاؤُهُ
أبــنَــاءُ إسـمَـاعِـيـلَ فِـيـهِـم عَهـدُهُ
بــــاقٍ وَصَــــادِقُ وَعــــدِهِ وَوَفَــــاؤُهُ
مِــن قَـيـسِ عَـيـلانٍ وَمَـا أدرَاكَ مَـا
قَــيــسٌ سَـنَـا دِيـن الهُـدَى وَسَـنَـاؤُهُ
رَبّـــوه مـــنــتــشــئاً فَهُــم آبــاؤُهُ
وَرَعَــوهُ مُــكــتَهِــلاً فَهُــم أبـنَـاؤُهُ
وَعَــلَيــهِــمُ حَـتَّى القِـيَـامَـةِ نـصـرُهُ
وَلَدَيــــــهِــــــم رَايَــــــاتُهُ وَلِوَاؤُهُ
وَهُــم الَّذيــنَ يُــقَــاتِــلُونَ عُــداتَهُ
حَـــــتَّى تَـــــذِلّ لِعِـــــزِّه أعـــــدَارُهُ
وهُــمُ اسـتَـرَدّوا رُوحَه مِـن بَـعـدِمَـا
أشـــفَـــى عَـــلَى الحَـــيَــاةِ ذَمــاؤُهُ
فَــالدّيــنُ مَــعــصــوبٌ عَــلَيـهِ تَـاجُهُ
شَــرَفــاً وَمُــنــسَــدِلٌ عَــلَيــهِ رِدَاؤُهُ
وَدَعَـائِمُ التَّوحِـيـدِ سَـامِـيَـةُ البِنا
وَالشِّركُ قَــد أهــوَى وَخــرّ بِــنَــاؤُهُ
نَـــفـــسَ العَـــدُوِّ وَأرضَهُ أَو هَـــزمَهُ
تَــبــغُــونَ لا نَـعَـمُ العَـدُوِّ وشـاؤُهُ
فَــإِذَا أطَــاعَــكُــمُ فَــأنـتُـم سَـعـدُهُ
وَإِذَا تــأَبّــى فَــالإِبَــاءُ شَــقَــاؤُهُ
وَلَدَيـــكُـــمُ بِـــالمَـــشــرَفِــيّ دَوَاؤُهُ
مَهـمَـا تَـتَـابَـعَ فـي الضلالَةِ دَاؤُهُ
تُــغــوِيــهِ كَــثــرَةُ قَــضَـةِ وقَـضِـيـضِهِ
وتــــمــــدّهُ فِـــي غـــيّهِ غَـــوغَـــاؤُه
هَـيـهَـاتَ لا يَـثـنِـي بِـذَلِكَ عَـزمَـكُـم
فَـالسَّيـلُ أهـوَنُ مَـا عَـلَيـهش غُثَاؤُهُ
أيَـصُـدّ أمـر اللهِ عَـنـكُـم فِي الّذي
يَــخــتــارُهُ مِــن نَــصـرِكُـم وَيَـشَـاؤُهُ
أرخَــى لَه طـولَ المُـنَـى إِمـهَـالُكُـم
كَــيــمــا يَــفِـيـءَ بِـغـمـرِهِ إِرخَـاؤُهُ
فَـــرًمَـــت لَجـــاجَـــتُه بِهِ فــي لُجّــةٍ
وَهَــــوَت بِهِ مِــــن حـــالِقٍ أهـــوَاؤُهُ
أمــهَــلتُــمُــوهُ لِيَــومِهِ وَغـدا لَكُـم
عَــيــنــاً عَــلَيــه صَـبَـاحُهُ وَمَـسَـاؤُهُ
وَلَقَـد نَـروعُ أذَى الخُـطـوبِ وَصَرفَهَا
بِــكَ رَوعَــةَ الهِــنــدِيِّ حُــدّ مَـضَـاؤُهُ
وَنَــقُــولُ لِلدُّنــيَــا بِــصَــوتٍ بَــالِغٍ
أَســـمَـــاعَ مَــجــدِكَ لَفــظُهُ وَدُعَــاؤُهُ
صُـونِـي أبَـا يَـحـيَـى لَنَـا وَتَـشَـرّفِـي
بِــلِقَــائِهِ مــادَامَ فِــيــكِ بَــقَــاؤُهُ
فَهَــنــاكَ عِـيـدٌ زَانَ قَـصـرَكَ جَـالِبـاً
وَفـــدَ البَـــشَــائِرِ وَفــدُهُ ولقــاؤهُ
وَإلَيــكَهَــا مِــن عَــبــدٍ قِــنٍّ شَـاكِـرٍ
مــا إِن يــغِــبُّكــَ حَــمــدُهُ وَثَـنَـاؤُهُ
أهـدَى الصّـحـيـفَةَ بالقَرِيضِ وَوَدّ لَو
كــانَــت مــكـان سُـطـورِهـا حَـوبَـاؤُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك