كَأَنَّها حينَ تَناءى خَطوُها
35 أبيات
|
499 مشاهدة
كَــأَنَّهــا حــيــنَ تَــنــاءى خَــطــوُهــا
أَخْــنَـسُ مَـوشِـيُّ الشَّوى يَـرْعـى القُـلَلْ
بــــاتَــــت لَهُ مِـــن شُـــرَطِـــيّ لَيـــلَةٌ
جــادَتْ عَــلَيــهِ سَــبَــلا بَــعــدَ سَـبَـلْ
أَلجَـــأَهُ اللَّيْـــلُ إِلى حِـــقْـــفِ ثَــرى
وَفــــيــــهِ صِـــرُّ ذاتُ حَـــتـــفٍ وَوَجَـــلْ
يَــدعــو بِــظــلفَـيـهِ تُـرابـا هـايِـلاً
يَــخــلطُ رَيــثــاً وَفُــتــوراً بــعَــجَــلْ
يَــســوفُ أَعــلاهُ وَطَــورا يَــنــتَــحــي
لِلعِــرْقِ بِــالسِّنــِّ فَــمــا شــاءَ فَـعَـلْ
حَــتّــى إِذا اللَّيــلُ تَــفَــرّى ثَــوبــهُ
عَــنـهُ غَـدا يـنـفـض عـطـفَـيـهِ البَـلَلْ
كَـــــأَنَّهـــــُ مُـــــدَّرِعُ قُـــــبْـــــطِـــــيَّةً
مُــعــتَــجِــرٌ بِــفَــضـلِهـا أَو مُـشـتَـمِـلْ
فَـــجـــالَ يَــقْــرو أَخــطَــبــاً أَطــاعَهُ
نــوءُ السِّمــاكــيــنَ بِــثَــجَّاــجِ زَجِــلْ
إِن يَــســتَــرِبْ بِــنـبـأة يَـبـعَـثْ لَهـا
طَــليــعَــةً تَــنــفُــض أَطــرافَ السُّبــُلْ
مِــن أَذُنَــيــنِ يَــطَّبــي سَــمــعــهــمــا
مِـــنَ السُّكـــونِ حَــرَكــاتٍ تَــعــتَــمِــلْ
فَــاِرتــاعَ مِــن غُــضْــفٍ يُــراعـيـنَ بِهِ
شَــوازِبٍ مِــثــل قِــداحِ المُــنــتَــصِــلْ
يَــســعــى بِهــا أَطــلَس عـارٍ مُـبـتَـذِل
لَيـــسَ بِـــراعـــي غَـــنَـــمٍ وَلا إِبِـــلْ
يَـرمـي بِها الغيطانَ كَالسِّيدِ المول
يُــشــبِهُ مــا شَــبَّهــتـه غَـيـر الرجـلْ
فَــاِكــتَــنَــفــتْهُ فَــنَــحــا يَــقـدُمُهـا
فَــاِحـتَـفَـلَتْ فـي شَـدِّهـا ثُـمَّ اِحـتَـفَـلْ
حَـــتّـــى إِذا كـــادَت ثَـــنَــت صَــولَتَهُ
عَـــزيـــمَـــةٌ مِـــنـــهُ وَجـــدٌّ لَم يَــزَلْ
فَــجــالَ فــيــهــا جَــولَةً مُــعــتَـرِضـاً
فَــاِخـتَـلَّ بِـالرَّوقـيـنِ أَقـراب الأوَلْ
كَـــأَنَّهـــُ اِبــنُ فــارِسِــيّ يَــنــتَــحــي
لِلقِــرنِ طَــعــنــاً بِــمــهــزٍّ مُــعـتَـدِلْ
غــادَرَهــا تَــكــبــو عَــلى أُنــوفِهــا
رَوادِيــاً وَاِنــقَــضَّ كَــالنَّجـمِ المـوَلْ
هـاتـيـكَ بَـعـدَ الأَيـنِ وَالأَيـن وَقَـد
طالَ بِها الإِرقالُ لا البَولُ المدَلْ
إِلى الوَزيـرِ الحَـسَـن اِسـتَـنـجَـدْتُهـا
إِلى مَـــــنـــــاخِ وَمَــــزارٍ وَمَــــحَــــلْ
أَيّ مَـــــزارٍ وَمَـــــنـــــاخٍ وَمَـــــحَــــلّ
لِخـــايِـــفِ أَو مُــســتَــريــشٍ ذي أَمَــلْ
دعــامَــةُ المــلكِ وَحَــيــثُ اِعــتَـمَـدَتْ
أَركــانُهُ وَالحَــرز مِــن رتــبِ الدُّوَلْ
سَـيـفُ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ المُـنـتَضى
وَحِـصـنُ ذي الرّيـاسَـتَـيـنِ المـعـتَـقَـلْ
مِــن عــصــبَــةٍ أَنْــقَــذَنـا اللَّهُ بِهـا
وَثــبــت الإِســلامُ مِــن بَـعـدِ الزَّلَلْ
طَـــيِّبـــَة الأَصــلِ مَــعَ الفَــرعِ لَهــا
غُــصْــنــان يَهــتَــزَّانِ فـي رُكـنِ جَـبَـلْ
حَـــفـــافــي المــلك يَــذودانٍ مَــعــاً
عَــن حُـرمَـةِ الدِّيـنِ وَمِـيـراثِ الرُّسُـلْ
أُقـــسِـــمُ بِـــاللَّهِ يَـــمــيــنــاً بَــرَّة
وَالعـيـسُ تَـجـتـابُ اليَـبـابَ المُـتَّصِلْ
لَقَـولُكَ القَـولُ الَّذي يـشـفـي العَـمى
وَرأيُـــكَ الرَّأيُ بِهِ قـــامَ المَـــيَـــلْ
أَنــتُـم يَـدُ المـلكِ الَّتـي صـالَ بِهـا
خَـــليـــفَــةُ اللَّهِ عَــلى حــيــنِ وَهِــلْ
وَهَــضْــبَــةُ الدِّيــنِ وَأَنــصـارُ الهُـدى
وَعِــصْــمَــةُ الحَــقِّ وَفُــرســانُ الفُــلَلْ
وَبـــاذلو الخَـــيــرَ لمــا يُــسْــأَلوا
وَبــاذلو الخَــيـرَ إِذا الخَـيـرُ سـئلْ
وَمــوقِــدو الحَــرب لَدى إِطــفــائِهــا
وَمُــطــفِــؤُهــا وَهــيَ تَـرمـي بِـالشُّعـَلْ
آبـــــاؤُكَ الغُـــــرُّ الأُلى جــــدُّهُــــم
كــســرى أَنـو شـروانُ يَـروونَ الأَسَـلْ
مِـــن كُـــلِّ ذي تــاجٍ إِذا هــم مَــضــى
قُــدْمــاً لِمــا هَــمَّ وَإِنْ قــالَ فَــعَــلْ
فَـــأَيـــنَ لا أَيــنَ وَأَيــنَ مِــثــلُكُــم
وَأَنـــتُـــم الأَمــلاكُ وَالنَّاــسُ خَــوَلْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك