كَأَنَّ دِيارَ الحَيِّ بِالزُرقِ خَلقَةٌ
16 أبيات
|
208 مشاهدة
كَــأَنَّ دِيــارَ الحَـيِّ بِـالزُرقِ خَـلقَـةٌ
مِــنَ الأَرضِ أَو مَــكــتـوبَـةٌ بِـمِـدادِ
إِذا قُـلتُ تَـعـفـو لاحَ مِـنـها مُهَيِّجُ
عَــلَيــيُّ الهَــوى مِــن طـارِفٍ وَتِـلادِ
وَمــا أَنـا فـي دارٍ لِمَـيٍّ عَـرَفـتُهـا
بِــجَــلدٍ وَلا عَــيـنـي بِهـا بِـجـمـادِ
أَصــابَــتـكَ مَـيُّ يَـومَ جَـرعـاءِ مـالِكٍ
بِــــوالِجَــــةٍ مِـــن غُـــلَّةٍ وَكُـــبـــادِ
طَـويـلٌ تَـشَـكّـي الصَـدرِ إِيّـاهُـما بِهِ
عَــلى مــا يَـرى مِـن فُـرقَـةٍ وَبِـعـادِ
إِذا قُلتُ بَعدَ الشَحطِ يا مَيُّ نَلتَقي
عَــدَتــنــي بِــكَـرهٍ أَن أَراكِ عَـوادي
وَدَوِيَّةـٍ مِـثـلِ السَـمـاءِ اِعـتَـسَـفتُها
وَقَـد صَـبَـغَ اللَيـلُ الحَـصـى بِـسَـوادِ
بِهـا مِـن حَـسـيـسِ القَـفرِ صَوتٌ كَأَنَّهُ
غِـــنَـــاءُ أَنـــاسِـــيٍّ بِهــا وَتَــنــادِ
إِذا رَكبُها الناجونَ حانَت بِجَوزِها
لَهُــم وَقـعَـةٌ لَم يَـبـعَـثـوا لِحَـيـادِ
وَأَرواح خَــرق نــازِح جَــزَعَــت بِـنـا
زَهــاليــلُ تَــرمــي غَـولَ كُـلِّ نِـجـادِ
إِلى أَن يَــشُــقَّ اللَيــلَ وَردٌ كَــأَنَّهُ
وَراءَ الدُجـــى هـــادي أَغَــرَّ جَــوادِ
وَلَم يَنقُضوا التَوريكَ عَن كُلِّ ناعِج
وَرَوعــاءَ تَــعـمـي بِـالُلغـام سِـنـادِ
وَكــائِن ذَعَــرنـا مِـن مَهـاة وَرامِـح
بِــلادُ الوَرى لَيــسَــت لًهُ بِــبِــلادِ
نَـفَـت وَغـرَةُ الجَـوزاءِ مِن كُلِّ مَربَع
لَهُ بِـــــكِـــــنــــاس آمِــــن وَمَــــرادِ
وَمِــن خـاضِـب كَـالبَـكـرِ أَدلَجَ أَهـلُهُ
فَــراعَ مِــنَ الأَحـفـاضِ تَـحـتَ بِـجـادِ
ذَعَــرنـاهُ عَـن بـيـض حِـسـان بِـأَجـرَع
حَــوى حَــولَهــا مِــن تُــربِهِ بِـإيـاِدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك