كاد الخريف يموت مثل مماتي
22 أبيات
|
263 مشاهدة
كـاد الخـريـف يـموت مثل مماتي
بــتــســاقــط الأوراق والآهــات
إنـي أخـوه بـمـهـجـتـي وبـلوعتي
زفــراتــه تــشــتـق مـن زفـراتـي
إن أرثــه فــبــنـظـمـه وبـنـثـره
أو أبـكـه فـلقـد بـكـيـت حـياتي
لم يـدره مـن أولعـوا بـبـهـارج
للصـيـف يـمـرح كالمليك العاتي
إن عـد نـسل الصيف لم يعلق به
عـيـب الإبـاحـي الحـقـير الذات
عـرف التـنـسـك مـنـذ يوم ولادة
فــكــأنــه صــور لوحــي صــلاتــي
واسـتـقـبـل الإعـصـار غير مروع
وهـو الصـريـع الشـيخ بين جناة
تخذ الكفاح إلى النهاية مبدأ
وأبـى خـنـوع المـوت عـنـد ممات
إن كـنـت أشـبـهـه فـتـلك حـميتي
رغـم السـقـام وصـفـرة الأمـوات
عــلل عــلى عـلل أنـوء بـرزئهـا
وأظــل أسـخـر بـالشـتـاء الآتـي
إن كان في دمع الخريف مدامعي
أو كــان فــي أنــاتــه أنــاتــي
فــوراءهــا أنــف لكــل دنــيــة
ولئن هــطــلن وصـحـن مـجـنـونـات
ولئن نأت عنه الحرارة ما نأى
دفــء تــحــجـب فـي نـهـى الذرات
والمـوت مـن صور الحياة ولغزه
لغـــز الوجـــود وآيــة الآيــات
إن تـنـأ يـا خـلي فـلسـت براحل
مـا دمـت تـحـيا في نهاي وذاتي
هـشـت لي الأغـصـان وهـي جـريمة
وتـطـلعـت لخـطـاي فـي الغـابـات
فـكـأنـمـا أنـا مـن يمد جذورها
بــشــعــوره فــتــعــز دون حـمـاة
جـرداء كـالفـن المـجـرد فـهمها
قــد دق فــي كــنــه وجــل سـمـات
إلا عـلى نـد يـبـادلهـا الهـوى
فــلغــاتــهـا مـوصـولة بـلغـاتـي
سـكـتت أهازيج الجنادب واكتفت
بـخـطـايَ فـوق العـشـب مـسـتمعات
والنـحـل تـأوي للقـفـيـر هنيئة
حـتـى كـأن الشـهـد فـي نـظـراتي
للّه كــم خـلق التـجـاوب صـحـبـة
حــتـى مـع الأشـجـار والحـشـرات
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك