كذا فليعاني الملك من أعطي الملكا

55 أبيات | 368 مشاهدة

كذا فليعاني الملك من أعطي الملكا
ومـن أصـبـحـت غـلب الرقـاب له مـلكـا
نــهـضـت وعـقـد البـغـي نـظـمـه العـدى
فــبـددتـه عـزمـا قـطـعـت بـه السـلكـا
ومــن حــســم الثــؤلول حــال طــلوعــه
تـدارك مـشـكـواً لاذا قـبـل أن يـشـكا
أصــابــت ذوآل إذا أطــاعــت نــدامــة
عـلى طـاعـة لم يـشـتـكوا قبلها سفكا
وســاقــهــم قــبــل النــكــايــة تـوبـة
ولا خير في ثوب الفتى بعد أن ينكا
وقــال اشــتــروهــا صـافـنـات تـعـزكـم
فــإن تــعــزاً عـنـكـم تـشـغـل المـلكـا
ظـــنـــت ذوآل أن يـــحـــيــى كــغــيــره
يــعــوقــه صــدغ إذا شــعــبـه انـفـكـا
وقــال اشـتـروهـا طـار عـلم خـلافـهـم
إِلى سـمـع يـحـيـى وهـو مصغ لما يحكى
ومـــا قـــادهـــم إلا وجـــوه خــيــوله
تـعـادى بـأسـد حـيـن تـنـسـبـهـا تـركا
حــرابــك بــلا شــك نــحــو بــحــربـهـا
وتـبـتك بالبيض المواضي الطلا بتكا
فــاشـأم مـا كـانـت عـليـهـم خـيـولهـم
أرادوا بــهــا عـزا فـأورثـهـم هـلكـا
قـتـلت ذويـهـا فـوقـهـا وهـي تـحـتـهـم
بـيـوم رأوا مـنـه الضـحـى ليلة حلكا
فـيـوم اشـتـروهـا فـتـن أمـوالهم بها
ويـوم اعـتـلوهـا رحـن أرواحـهم سفكا
فـقـال اتـركـوهـا مـن أشـار بـكـسـبها
فـأن يـقـيـن السـيـف قـد أذهـب الشكا
فـعـادوا إليـك الخـيـل حـيـن تـيقنوا
بــأنــهــم أن لا يــقــودونـهـا هـلكـا
لســعــدك آيــات بــهــا عــنــد أسـتـوى
مـن الأمـر مـا اشـتدت قواه وما ركا
فـمـا احـتـجـت فـي أخـذ الخـيول محطة
ولا صــرف مـال بـل عـفـكـتـهـم عـفـكـا
وكــم مــن مــحــطــات جــرت بــســواكــم
وصـرف لكـوك في اقتضا الخيل لا لكا
فـــلا ســـعـــد إلا دون ســـعــدك أنــه
أذل لك الأعـــــدا ودكـــــهــــم دكــــا
وقــد كــانـت الأعـراب مـدت رقـابـهـا
لتـنـظـر مـا يـجـري عـلى هـؤلا مـنـكا
فــصــيــرتــهــا أعــنــي زوالاً نـذيـرة
لســائر عــنــك فـهـي قـد قـمـعـت عـكـا
ورامــت بـنـو رام مـرامـا فـأصـبـحـوا
وقـد أنـزلتـهـم خيلك المنزل الضنكا
ودار عــليــهــم بــالردى فــلك الردى
ومـاج كـمـوج البـحر بالراكب الفلكا
فــرق لهــم يــحــيــى وقـد كـسـرت لهـم
مـنـايـاهـم عـن عـضـل أنـيابها الفكا
وآثــار غــنـمـا بـالنـجـاحـيـن أثـروا
عـلى فـعـل أمـر ليس يرضى به التركا
ومـــر بـــعـــرج وهـــو غـــيـــر مــعــرج
ولكــنــه لمــا شــكــى مــنــهــم أشـكـا
وأرســل فــيــهــم قــطــعـة مـن خـيـوله
نــهــكـن يـسـيـرا مـن دمـائهـم نـهـكـا
واعــرض عـنـهـم حـيـن عـادوا لرشـدهـم
وأمَّ الهـدى مـن كـان عـن نـهـجه أنكا
وأبــنــاء لديــه الزيــديــون لأنـهـم
أطـاعـوا وزادوا بـالتـزامهم الدركا
وبــيــت حــســيـن فـيـه أبـنـا عـبـيـدة
عــبــيــد أرقــاء يــعــدونــهــم مـلكـا
وأبــنــاء زعــل ظــل مــن ظــل مــنـهـم
ولو لم تـكـن أنـسـيـت بـاك بمن يبكا
وأبــنــاء صــم غــيــر صــم إذا دعــوا
إِلى الخـيـر لم يـعـرف بـهـم رجل شكا
وصــيــرتــم فــي الواعــظـات مـواعـظـاً
لعــبــس وعــبــس غـيـر خـافـيـة عـنـكـا
ولا بـــد مـــن يـــوم أغـــر مـــحـــجــل
لعـبـس فـمـا يـلقـوا لهـم مـنكم مزكا
وتـمـحـو مـن الخـبـثـاء خـبـث طـباعها
وتـدخـلهـا البـوطـا وتـحـراضـهم ابكا
وفـي حـرض كـان الخـطـان مـن بنى سبا
وهـــم لكـــم غـــلمـــان صــدق بــدا لك
أزلهــم الشــيــطـان جـهـلا ومـن يـصـخ
بــأذن إِلى الشـيـطـان يـأفـكـه أفـكـا
فـإن تـنـتـقـم تـعـذر وان تـعـف عـنهم
فـعـفـوك عـن اخـلاقـك الشم ما انفكا
ومـثـلك مـأمـون عـلى الخـلق إن سـطـا
فـبـالفضل أن يضحك وبالعدل إن ابكا
فــقــضــيــت اشــجــانــا وعـدت مـظـفـرا
لمـا عـاد كـمـه سـمـع أعـداك مـنـشـكا
واصــلحــت أطــراف البــلاد ولم تــدع
وراءك طــاغ يــرفــع الرأس أن صــكــا
فـأهـلا وسـهـلا جـاء بـالخـيـر مـاجـد
يــرى كـل يـوم مـنـه مـن امـسـه أزكـا
فــلا طــرف إلا امــتــد مـرتـقـبـا له
ولا ثـغـر إلا افـتـر مـن طـرب ضـحـكا
فــلمــا بــدا خــروا ســجــودا لربـهـم
يــرون سـجـود الشـكـر حـيـنـئذ نـسـكـا
فــقــد عــرفـوا مـقـدار قـربـك مـنـهـم
بـبـعـدك عـنـهـم واشتكوا منه مايشكا
فــــفـــي كـــل دار فـــرحـــة ومـــســـرة
وفــرحــة داري لا تــحــد ولا تــحـكـا
لقــد نــال داري مـنـك يـامـلك الورى
مـن الفـضـل شـيئاً لم أكن نلته منكا
لأنــك يــا يــحــيــى أعــدت شــبــابــه
وقـــد دكـــت الأيــام أركــانــه دكــا
وأمـا شـبـابـي لم يـعـد بـل أعـدت لي
شـبـيـبـة نـفـسي فهي كالعهد بل أذكا
ومـا خـالف الأمـر المـشد ولا انثنى
لتــرك وكــم عـذر بـه يـوجـب التـركـا
ولو غــيــره وكــلت بــي بــان عــجــزه
ومـا كـنـت أوليـه مـلامـا بـه نـسـكـا
فـــقـــل لعــداه الكــل ســدوا مــســده
وأسـمـع فـيـه مـنـكـم الزورو الافـكا
ولو سـبـكـوا شـخـصـاً جميعاً لما وفوا
يـقـينا لما يأتي ولا قاربوا الشكا
فـلا زلت مـيـمـون النـقـيـبـة نـاهـضا
بـاعـبـاء مـلك نـص مـن أعـطـى الملكا
وشـــكـــرك مــمــا لا تــؤدي حــقــوقــه
رفــيــع مــنــيـع لا نـنـال له سـمـكـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك