كما تـشَائِينَ لا ما شَاءَتِ المِحَـنُ
28 أبيات
|
566 مشاهدة
كـمـا تــشَـائِيـنَ لا مـا شَاءَتِ المِحَـنُ
هـيـهـاتِ يـا مِصرُ يلوي عُـنقَكِ الوَهَـنُ
صَـاحَـبْـتُ عَــيـنـيـكِ مـسـكـوناً بسحرِهِما
لي منهما السُهْدُ أوْ لي منهما الوَسَنُ
مـــا للقـــوافــي جَــمــوحَــاتٌ مُــضَــمَّرَةٌ
كـــأنَّهـــُـنَّ خـــيـــولٌ مَــا لَهَــا رَسَـــنُ
تــنــأى وتــدنــو عـصـيٌّ وَقـعُ حَـافِـرهَـا
وقـــبـــلَ هــذا حَــنِــيٌّ خــطــوُهَــا مَــرِنُ
تــبــدُو مُـغَـامَـرَةً عَـنـكِ الكِـتـابَـةُ إذ
كـلُّ الأولى كـتبوا مِن قبلُ ما فطِنوا
سَـأنـتـقـي الحَـرفَ مـثلَ الطيرِ مُنتقِياً
غُـصْـنـاً وحَـاشَـا يُـعيقُ الطائِرَ الغُصُنُ
فــأنــتِ أنـتِ التـي لا أرضُ تـجـرُؤ أنْ
تـطـالَ قـامـتَـكِ الفَـرعَـا ولا مُـدُنُ
حَــنَــى الزمـانُ لكِ فـي الأرضِ هَـامَـتَهُ
وَنـادراً حـيـنَ يـحـنـي الهَامَةَ الزمَنُ
أعِــيــدي للنـيـلِ كـي يـحـيـا وَسَـامَـتَهُ
فــمُــذْ غَـفَـلتِ وَوَجْهُ النـيـلِ مُـغــتَـضِـنُ
ظــنــوا سُــبَــاتَـكِ هَــذا لا قِـيَـامَ لهُ
وهَــلْ تُـظَـنُّ بـعَـنـقـاءِ الثَـرَى الظـنَـنُ
فَــحَــلّقــي كُــلّنــا عَــيْــنٌ نَــرَاكِ بـهـا
وَحَــدِّثــي ســوفَ نُــصْــغــي كُــلّنَــا أُذُنُ
مُــدِّي جَــنَــاحَــكِ فــوقَ الأرضِ ثــانـيـةً
بــظِــلّهِ كــلُّ مَــنْ فــي الأرضِ مُــرتَهَــنُ
تـبـقـيـنَ رُوحاً وتبقى الأرضُ ذي بَدَناً
إنْ تــسْـلمِ الروحُ يَـسْـلمْ ذلكَ البَـدَنُ
بَـيَـاضُـكِ السَـمـحُ لنْ يَـلقى السَوَادُ بهِ
مَـأوىً ولا الحُـبُّ بـالأحـقـادِ يَـقـتـرِنُ
لا النِــيْــلُ يُــصــبــحُ عُـكّـازاً ولا ال
أهـرَامُ ذي قَـدَمًـا تـمـشِـي بـهَـا الفِتَنُ
الدِيــنُ ليــسَ نِــفــاقــاً أو مُهَــادَنَــةً
ولا صِــــراعَ وَلاءَاتٍ لهَــــا ثَــــمَــــنُ
مــا كــلُّ مَــنْ سَــجَــدَوا أللهُ رَبُّهــُمــو
فَـــرُبَّ عَـــبْـــدٍ سَـــجُـــودٍ رَبُّهـــُ الوَثَــنُ
لا تـعـبَـأي فـالبَـلايَـا قَـدْرَ حَـاملِهَا
مـهـمـا تـعَـاظَـمَ فـيـها الحُزنُ والشَجَنُ
كــبــيــرةٌ حــيــنَ تـأتـي للكِـبَـارِ وإنْ
تـصَـاغَـرَتْ فـصِـغَـارٌ مَنْ بهَا امتُحِنوا
ومَــا أخــفَّ ثــقــيــلاتِ الحُــمــولِ إذا
تـقـاسَـمَـتْ حِـمـلَها الأكتافُ والظُعُـنُ
فــاسـتـبـشـري بـإمـارَاتِ الرجـالِ وَهـلْ
فـي الأرضِ دِفٌـء يُـضـاهـيـهـا ومُـحـتَـضنُ
فيها مِن العزمِ ما في الكونِ مِن سَعَةٍ
فـيـهـا مِـن الغَيثِ ما لا تحمِلُ المُزُنُ
أولاءِ نَــبْــتُ كــرامٍ بَــاذليــنَ فــمِــنْ
جــيــلٍ لجــيــلٍ عَــوَالي مــجـدِهـمْ سُـنَـنُ
تـسـري المـروءةُ فـي مـسـرَى بيارقِهمْ
فــهــمْ رمــاحٌ مــهــيـبَـاتُ السَـنـى لُدُنُ
فــيــءٌ لمــنْ مَــا لَهُ فـيـءٌ وهُـمْ وَطَــنٌ
لِكـــلِّ خـــطــوِ غَـــريــبٍ مَــا لَهُ وَطـــنُ
رجــالُ مَــنْ قــالَ قــولاً كــلُّ ســامِـعَـةٍ
وسَــامِــعٍ لجَــلالِ القـولِ قـد ذَعِـنـوا
النِـفـطُ ليـسَ بـأغـلى مِـن نزيفِ دَمِ ال
رجـــالِ قـــولةُ مَـــنْ ذلّتْ لهُ المـــحَــنُ
فــوقـفَـةُ العِـزِّ تِـلكَ امـتـدَّ بَـارقُهَـا
لوَقــفــةِ العِــزِّ هـذي والتـقـى الزمَـنُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك