كم قلتُ فيك معرِّضاً ومصرّحاً

20 أبيات | 405 مشاهدة

كـم قـلتُ فـيـك مـعـرِّضـاً ومـصـرّحـاً
أكـــذا عـــلقــت ضــلالة بــفــلان
هـاك اغـتـنـمها من زمانك خلسة
تـشـفـي غـليـل فـؤادك الهـيـمان
ويــقــول إشـفـاقـا عـلي ورحـمـة
مــتــلجـلج الألفـاظ بـعـد بـيـان
أهــوى يــقــبــل راحــتـيَّ تـودداً
ويــشـدُّ عـقـد بـنـانـه بـبـنـانـي
حـتـى إذا نـشـر السـرور بـساطه
وطــوى بــســاط شــكــيـتـي لأوان
والبـدر يـرمـيـنـي بـمـقـلة حاسد
لو يـسـتـطـيـع لكـان حيث يراني
ثـم احـتـللنـا والوشـاة بـمـعـزل
وقـد التـقـت فـي جـفـنـه سـنتان
ويـروم قـول أبـي الوليـد وربما
كـتـبـت مـكـانـة لامه الواوان
مـلنـا نـؤمـل غـيـر ذلك مـنـزلا
والراح تـقـصـر خـطـوه فـيـدانـي
والراح إذ ضـرب الظـلام رواقه
وخــشــيـت فـيـه طـوارق الحـدثـان
والشـمـسُ تـرمـق من محاجر أرمد
والظـلُّ يـركض في النسيم الواني
إذ نـجـتـنـي في ظله ثمرَ المنى
والطـيـرُ سـاجـعـة عـلى الأغـصـان
لله أيـــام عـــلى وادي القــرى
ســلفــت لنـا والدهـر ذو ألوان
ونبذت حلمي والتفت إلى الصبا
ويـد العـفـاف تـضـم مـن أرادني
فـجـعـلت ثـوب الصـبـر فيه بصيرة
وثــنـيـت عـن عـلم إليـه عـنـانـي
ولقد بعثتَ على السلوِّ لو أن لي
قـلبـاً يـطـاوعـنـي على السلوان
هـيـهـات لولا غـنـج لحـظ مـحـمد
مـا كـنـت نـهـزة أعـيـن الغـزلان
ومـنـيـتُ مـن خـلطـائه بـعـصـابـة
خَـلطـتْ بـهـا شـبـهـاً مـن البهتان
فـلثـمـتُ فـاه والتـزمـتُ عـنـاقه
ويـد الوصـال عـلى قـفا الهجران
ومــرقـتُ مـن ظـن الأعـادي عـفـة
والليـل مـشـتـمـل عـلى الكتمان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك