لِأَسماءَ رَسمٌ أَصبَحَ اليَومَ دارِساً

29 أبيات | 811 مشاهدة

لِأَسـمـاءَ رَسـمٌ أَصـبَحَ اليَومَ دارِساً
وَأَقـفَـرَ مِـنـهـا رَحـرَحـانَ فَـراكِـسـا
فَـجَـنـبَـي عَـسـيبٍ لا أَرى غَيرَ ماثِلٍ
خَـلاءً مِـنَ الآثـارِ إِلاّ الرَوامِـسا
لَيـالِيَ سَـلمـى لا أَرى مِـثـلَ دَلِّهـا
دَلالاً وَأُنـسـاً يُهـبِـطُ العُصمَ آنِسا
وَأَحــسَــنَ عَهــداً لِلمُــلِمِّ بِـبَـيـتِهـا
وَلا مَـجـلِسـاً فـيهِ لِمَن كانَ جالِسا
تَـضَـوَّعَ مِـنـهـا المِـسـكُ حَـتّى كَأَنَّما
تَـرَجَّلـُ بِـالرَيـحـانِ رَطـبـاً وَيـابِسا
فَـدَعـهـا وَلَكِـن قَـد أَتـاها مَقادُنا
لِأَعدائِنا نُزجي الثِقالَ الكَوادِسا
نَــشُـدُّ بِـتِـعـطـافِ المُـلاءِ رُؤوسَـنـا
عَــلى قُـلُصٍ نَـعـلو بِهِـنَّ الأَمـالِسـا
بِـجَـمـعٍ يُـريـدُ اِبـنَي صُحارٍ كِلَيهِما
وَآلَ رُبَــيــدٍ مُــخــطِــئاً وَمُــلامِـسـا
عَــلى قُـلُصٍ نَـعـلو بِهـا كُـلَّ سَـبـسَـبٍ
تَـخـالُ بِهِ الحِـربـاءَ أَشـمَـطَ جالِسا
سَـمَـونـا لَهُـم سَـبـعاً وَعِشرينَ لَيلَةً
نَـجـوبُ مِـنَ الأَعـراضِ قَفراً بَسابِسا
فَبِتنا قُعوداً في الحَديدِ وَأَصبَحوا
عَـلى الرُكُـبـاتِ يَـجرُدونَ الأَيابِسا
فَـلَم أَرَ مِـثـلَ الحَـيِّ حَـيّـاً مُـصَـبَّحاً
وَلا مِـثـلَنا لَمّا اِلتَقَينا فوارِسا
أَكَــرَّ وَأَحــمــى لِلحَــقـيـقَـةِ مِـنـهُـمُ
وَأَضـرَبَ مِـنّـا بِـالسُـيـوفِ القَوانِسا
وَأَحـصَـنَـنـا مِـنـهُـم فَـما يَبلُغونَنا
فَـوارِسُ مِـنّـا يَـحـبِـسـونَ المَـحابِسا
إِذا مـا شَـدَدنـا شَـدّةً نَـصَـبوا لَها
صُدورَ المَذاكي وَالرِماحَ المَداعِسا
إِذا الخَـيـلُ جالَت عَن صَريعٍ نُكِرُّها
عَـلَيـهِـم فَـمـا يَـرجِعنَ إِلّا عَوابِسا
نُـطـاعِـنُ عَـن أَحـسـابِـنـا بِـرِمـاحِنا
وَنَـضـرِبُهُـم ضَـربَ المُذيدِ الخَوامِسا
وَكُــنــتُ أَمــامَ القَــومِ أَوَّلَ ضــارِبٍ
وَطـاعَـنـتُ إِذ كـانَ الطِعانُ تَخالُسا
فَــكــانَ شُهــودي مَــعــبَــدٌ وَمُـخـارِقٌ
وَبِشرٌ وَما اِستَشهَدتُ إِلّا الأَكايِسا
مَـعـي اِبـنـا صُرَيمٍ دارِعانِ كِلاهُما
وَعُـروَةُ لَولاهُـم لَقـيـتُ الدَهـارِسـا
وَمـــارَسَ زَيـــدٌ ثُــمَّ أَقــصَــرَ مُهــرُهُ
وَحُـقَّ لَهُ فـي مِـثـلِهـا أَن يُـمـارِسـا
وَقُـرَّةُ يَـحَـمـيـهِـم إِذا مـا تَـبَدَّدوا
وَيَـطـعَـنُهُـم شَـزراً فَـأَبـرَحـتَ فارِسا
وَلَو مـاتَ مِـنهُم مَن جَرَحنا لَأَصبَحَت
ضِــبـاعٌ بِـأَكـنـافِ الأَراكِ عَـرائِسـا
وَلَكِــنَّهـُم فـي الفـارِسِـيِّ فَـلا يُـرى
مِنَ القَومِ إِلّا في المُضاعَفِ لابِسا
فَـإِن يَـقـتُـلوا مِـنّـا كَريماً فَإِنَّنا
أَبَـأنـا بِهِ قَـتـلاً يُـذِلُّ المَـعاطِسا
قَـتَـلنا بِهِ في مُلتَقى الخَيلِ خَمسَةً
وَقـاتِـلَهُ زِدنـا مَـعَ اللَيـلِ سـادِسا
وَكُـنّـا إِذا مـا الحَـربُ شَبَّت نَشُبُّها
وَنَـضـرِبُ فـيـها الأَبلَخَ المُتَقاعِسا
فَــأُبــنــا وَأَبــقــى فــي رِمــاحِـنـا
مَــطــارِدَ خَــطِّىٍّ وَحُــمــراً مَــداعِـسـا
وَجُـرداً كَـأَنَّ الأُسـدَ فَـوقَ مُـتـونِها
مِـنَ القَـومِ مَـرؤوسـاً وَآخَـرَ رائِسـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك