لا والّذي بِثَناكُم مَنطقي فَتقا

27 أبيات | 154 مشاهدة

لا والّذي بِـثَـنـاكُـم مَـنـطـقـي فَـتـقا
مـا حـلّ سـلوانُـكـم قَـلبـي ولا طَـرَقا
يُــديــرُ ذكــراكُــم مَــدحـي مـشـعـشـعـةً
يـشـقّ فـي ليـلِ خَـطـبـي نـورهـا فَـلقا
تُـمـسـي الحـوادثُ حَـولي فـي أشـعّـتها
مـثـلَ الفـراشِ أحـبّ النـارَ فَـاِحتّرقا
رَقّــت وَرَقّ بِهــا طَــبــعــي فَـشـاكَـلهـا
فَـلو تـفـرّقَ شـمـلُ النـجمِ ما اِفتَرَقا
وَجــدتُ كــلّ بَــنـي الدنـيـا ذَوي دخـلٍ
فـي كـلّ مـا مـسـلكٍ قَـد أَحدَثوا نَفقا
رَمَـوا بـسهمِ النميري القولَ معتبراً
وَطــيــلســانِ اِبــن حــربٍ عـفّـةً وتُـقـى
أَضـحَـت لِمَـجـدي كروحِ القدسُ فهوَ بِها
مُــؤيّــدٌ بــكــمــالٍ واِمــتــدادِ بــقــا
أَرى تــتــمّــة فَــخــري بَـل تَـمـيـمـتـهُ
حُـسـنَ اِنـتـسـابٍ إِلى عـليـائِكـم صَدَقا
لَولاه أَرمـى جـمـيـعُ الناسِ في خلدي
بـأسـهـمِ البـغـيِ أدنـى مَـن بـه وَثقا
سَـلامـتـي مِـن بَـنـي الأقلامِ أَجمعهم
بُـرهـانُ صـدقٍ عَـلى التوحيدِ قَد نَطقا
طَـلاقـةُ الصـفـحِ تَـبـدو فـي وجـوهـهـمُ
وَالحـقـدُ لا زالَ فـي أَحـشائِهم ذَلِقا
كَـم أَكـذبَ اللّه فـي خَـفـضـي أَمانِيَهُم
وَردّهــم بِــصــدورٍ تَــلتــظــي حَــنَــقــا
اللّه حَـسـبـي فـكـلّ النـاسِ تَـحـسَـبُهـم
قـولاً وجـمـيـعـاً وتُـلفي فِعلهم فِرقا
مـا فـي ذَوي الصحفِ طرّاً في صحائِفِهم
إِلّا وجــوهُ نــفــاقٍ بــيــنَهـم نَـفـقـا
فـيـهـم يَـرى كـلُّ ذي خـبـرٍ يُـثـافِـنُهم
حَــديـث أَفـسَـقـهـا القـرّاء مُـرتَـطـقـا
مـا شـاءَه اللؤمُ إلّا فـي ظَـواهِـرهـم
مِــن الســفـاسـفِ يُـلفـيـه لَهـم خُـلُقـا
اللّه أَكــبــرُ مـا أَشـقـى مُـصـاحـبـهـم
بِهـم وأسـعَـدَ مِـن مـا أن بـهـم عَـلِقا
قَومٌ إِذا اِئتُمِنوا خانوا وَإِن نطَقوا
فَـالخـدع وَالزور وَالبهتان وَالمَلقا
إِن لَم يَـكـونوا شياطينَ الأنام فلا
شـيـطـانَ للإنـس مِـن نـوعٍ لهـم خـلقا
لَطــيــفُهــم كــلّ ذي فــحــشٍ وكــيّـسُهـم
مَــن مِــن مــروءتــهِ أَو ديـنـهِ مَـرقـا
أَقـسـمـتُ لَولاكَ فـيـمَـن بـيـنَ أظهرهم
مــا أَســبــلَت لَهـم خَـضـراؤهـا غـدقـا
يــا أوحـداً غَـفَـر اللّه الكـريـم بـهِ
ذنـبـاً لَو اِدركَ نورَ الشمس لاِنمَحقا
وَردّ عــنّــا بــهِ مــا ليــسَ نَــحــمــله
مِـن فـتـنـةٍ لا تُـصـيـبـنّ الظلومَ فقا
الحــمــدُ للّه حــمــداً لا كــفــاء له
إِذ بـاِكـتِمالكَ بدراً زان ذا الأُفُقا
طَــلعــتَ فـي أفـقُ الخـضـراءِ ذا شـهـبٍ
مِــنَ الديــانــةِ يـدحـرنَ الّذي سـرقـا
يــا آلَ بَــيـرم أَضـحـى بـيـتُ مـجـدكـمُ
مَـثـابـةَ الأمـنِ والإيـمـانِ ما طرقا
ثَــأري إِليـهِ وفـودُ الشـكـرِ مـضـحـيـةً
وَالفـخـر مُـصـطـبـحـاً والأجـر مُعتبقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك