لبغدادَ غنّيتُ مُسترسِلا
36 أبيات
|
299 مشاهدة
لبــغــدادَ غــنّــيــتُ مُـسـتـرسِـلا
غِــنــاءَ حــداةِ الفــلا للفــلا
وصـاحَـبْـتُ صُـبْـحـاً بـهـا مُـصْـبِحَاً
ونــادَمــتُ ليــلاً بــهَـا أليـلا
ولمْ أســأل الدربَ أن تـنـتـهـي
ومَــنْ يـسـلكُ الدربَ لنْ يَـسْـألا
وأطــلقــتُ عُــمـري بـهَـا طـائِراً
جــنــاحــاهُ عَـانـا بـمـا حُـمِّلـا
كــبــرتُ عــلى وَلَعِــي بـالجِـراح
أقــلّبُهــا مَــقــتــلاً مــقــتــلا
أكــانــتْ مُــصَــادَفــة ًأنْ أسِـيـر
وتــســبــقُ خــطْــواتِـيَ الأرجُـلا
وأركـبُ مـا أسـتـصـعَــبَـت هِـمّتي
أمـثـلي رَكـوبٌ لِمَـا أسـتُـسـهِـلا
وأطــلِقُ خــيــلي كـمـا تـشـتـهـي
الرماحُ العَـوَالي وسوحُ العُلا
وحَـسْـبُ الفـتـى أنْ يشدَّ الرِحَال
وحَــسْــبُ الليــاليَ أنْ تُــوصِــلا
ولسْـــتُ عـــلى مـــا أُمـــنّــى بِهِ
خــفــيــضَ جَــنــاحٍ لمَـا يُـعـتـلى
وقـــدْ شـــمَّرَتْ هِــمَّتــي أذرُعَـــاً
يَــرَى البَــأسُ أقـصـرَهـا أطـوَلا
أعــيـذُ اتـقـادي بـأنْ يـنـطـفـي
ومِـــرجَـــلهُ يُـــولِدُ المِـــرجَــلا
أنــافِــسُ حــزنــي عــلى حــزنــهِ
وأفــعــلُ مــا ضـاقَ أنْ يـفـعـلا
وأن الحــيــاة َعــلى مــا بـهَـا
أدورُ بــــأيـــامِهـــا مِـــغـــزَلا
أشــدّ لجَــامَ اللظــى فــي يــدي
وقــد أكــلَ الكــفَّ والمِــفـصَـلا
ولسْــــتُ بـــمُـــلتـــفِـــتٍ للوَرَاء
أأيــنــعَ بــالمــوتِ أم أمـحَـلا
أجـــرّ لفـــيــحَ الفــلا نــاقــةً
وأبــذلُ لحــمــي لهَــا مَــأكــلا
وتــصــهــلُ فــيَّ دوامـي الجـراح
ومِــنْ عَـادةِ الجـرح ِأنْ يَـصْهـلا
وللنــجــم ِفــي جــبـهـتـي رايـةٌ
تُــقــلّدنــي الرمـحَ والفـيـصَـلا
ويــلهُــو بـيَ الحـزنُ لهـوي بـهِ
فــإنْ جَـارَ ظـلمـاً فـقـد أعـدَلا
وصِـــرنـــا وإلفـــتُـــنــا إلفــةٌ
كــلانــا بــصــاحِــبــهِ مــعــولا
بـــذرتُ المـــوَاسِــم مُــلتــاعَــةً
وصِـــرْتُ الحَـــصَــادَ الذي أجِّلــا
وَرُبَّ فــــتــــىً مَــــانِـــح جُـــرحَهُ
جَـــنـــاحَــاً بــخــفــقــتِهِ أمِّلــا
يــطــيــرُ بــهِ إذْ يَـجـرُّالسَـمَـاء
بـــريـــشِ قـــوَادِمِهِ مُـــعـــجِـــلا
ويــجــنَــحُ صــقــرَاً بــأهـوالِهـا
وإنْ كُــنَّ فــي أفــقــهِ أحــبُــلا
ويــنــشـبُ مـخـلبَهُ فـي الصِـعَـاب
فـهُـنَّ القـطـا والمراقي الطلى
أتـصـمـتُ لا عِـشـتَ فـالحـاصِـدون
يَــرَونَ بــكَ الكــفَّ والمِــنـجَـلا
وأنـــكَ تـــرقـــبُهُـــمْ دَامـــيَـــاً
يـفـت الأسـى ضـلعَكَ المُبْتلى
وبــغــدادُ أبــعــدُ مـمـا تـكـون
أمـــدّ يَـــدي نــحــوَهــا جَــدولا
أعَــارَتْ فــمــي صَــوتـهـا كـلمـا
تــسَــامــى عــلى مــوتِهِ جَـلجَـلا
ومــا كــنــتُ أغــفــلُ عـن صـولةٍ
فــإنَّ مــن العَــار ِأنْ أغــفــلا
وهــا أنــا ذا مُــبـصِـرٌ مـوتَهـا
وأخــجَــلُ مــنــهـا بـأنْ أخـجَـلا
أحــاذِرُ بــوصــلتــي أنْ تــشـيـر
لغــيــرِ دِمَــاهــا وأنْ تُــشـغـلا
مـــحـــبَّتـــُهـــا مُهــرة ٌحَــافِــرَا
لظــاهــا بــدَفــقِ دمِــي حُــجِّلــا
يُـــشـــاغِــلنــي حُــبّهــا إنــنــي
أنـافـسُ وحـدي انـشـغـالَ المَلا
كــأنــي أنــافِــسُ كــلّ العِــرَاق
عـــليِّهـــا وأُعــذلُ كــي أعــذِلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك