لج الحنين إليك حتى خلتني
31 أبيات
|
792 مشاهدة
لج الحـنـيـن إليـك حـتـى خـلتـني
وأنـا القـصـيّ غـدوت غير النائي
وإذا الفـصـول جـمـيـعـهـا فـواحة
حـولي بـعـطـرك تـسـتـثـيـر رجـائي
وإذا السـمـاء يـرعـدها وبروقها
زرقــاء مــثــل ســمـائك الزرقـاء
وإذا الجـمـال بـكـل مـرأى حـفّني
يــفــتــرّ لي بــجــمــالك الوضــاء
وغذا الحياة وقد رشفت نعيمها
ليــســت ســواك بـخـاطـري ودعـائي
هـذي المـشـاهـد كـيـف كـن شـهيدة
لتــلهــفــي وتــبــســمــي وبـكـائي
مـزجـت بـأفـراحـي وأتـراحـي مـعا
فــكــأنــهـا مـثـلي مـن الشـهـداء
وإذا بـكـيـت بـهـا فـإنـك دمـعتي
وإذا شــدوت بـهـا فـأنـت غـنـائي
مـا فـاتـهـا مني الوفاء وفاتها
أرضــي لديــك وجــنــتــي وسـمـائي
عـاث الطـغـاة مـدى فما هادنتهم
ورحــلت أرشــقـهـم بـصـدق هـجـائي
كــانــت فـعـالي قـدوة وعـواطـفـي
نـــاريـــة واســلتــهــا كــدمــائي
مـا تـضـحـيـات المـاهـديـن ضئيلة
إلا لدى النــاســيــن والجـهـلاء
مـن لي بـقـربـك لو مـلكـت قيادة
للثــائريــن فــكـم أضـيـع نـدائي
لجــعــلت مـصـر إذن حـفـيـدة جـدّة
غــنّــى بـهـا الشـعـراء للشـعـراء
سـبـقت مبادئها المسيح بعدلها
وشــأت بــأخــنــاتــون كــل ضـيـاء
وغـدا بـهـا الوادي جـنـانـا حرة
طــهــرت مـن الأوشـاب والدهـمـاء
يـنـساب فيها النيل سيفا مصلتا
إلا عــلى أحــبــابــه الشــرفــاء
رقـصـت شـواطـئة بـأشـتـات المـنى
والحــب عــابــقــة بــكــل عــطــاء
غـنـى الغراب بها وكان غناؤها
وقـفـا عـلى الشـحـرور والورقـاء
فـيـها المساواة العميقة زينة
كـالنـور فـي الأجـبال والأوداء
مـا قـيـمـة الإنـسـان إلا نـفـعه
وكــذاك حــكــم عـظـائم الأشـيـاء
والشـمـس لولا نـفـعها هانت لنا
بـل أصـبـحـت جـيـشـا مـن الأعداء
وطـن الصـبا وعزيز أحلام الصبا
مــا زلت لي حــلمــا وحـلو عـزاء
حـمّـلت فـي شـيـخـوختي أعباء من
قـبـعوا ومن ناموا على الأقذاء
وتـخـذت لي مـنـفـاي مـنـبـر دعوة
للثـــأر مـــن ضــيــم ومــن أدواء
فـي مـوطـن الأحـرار لم يخذل به
فــرد ولم يـسـحـق عـلى الغـبـراء
يـسـمـو بـه إقـدامـه فـوق السـهى
ويــحــول الغــبــارء كــالجــوزاء
أو يــفــلق الذرات فــهـي جـهـنـم
للغــاشــمــيــن وجــنــة العـلمـاء
صـارت شـجـاعـتـه مـثـالا يـحـتـذى
وعــلت مــىربـه عـلى الجـبـبـنـاء
فــإذا بـقـيـت بـه عـزيـزا آبـيـا
ورضـيـت مـن نـفـيـي بـكـنز إبائي
فــلكـي أبـر بـعـهـد إنـسـانـيّـتـي
وأكـــون رمـــز تـــجـــاوب وإخــاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك