لرزئكَ إن أبكي وإن أتجلّدُ
22 أبيات
|
294 مشاهدة
لرزئكَ إن أبــــكــــي وإن أتــــجــــلّدُ
فــنــاركَ فــي قــلبــي تــشــبّ وتـوقـدُ
أخـي فـدتـكَ النـفـس مـا كـنـت عالماً
بــأنّــك عــن عــيـنـي تـغـيـب وتـبـعـدُ
ومـا كـنـتُ أدري أن يُـفـاجـئكَ الرَدى
وفــي صَـفَـحـات التـربِ تُـطـوى وتـلحـدُ
لقـد كـنـتَ لي خـلّاً حـمـيـمـاً وصاحباً
أَخــا ودّه بــيــن الأحــبّــة يــحــمــدُ
فــهــا إنّـنـي حـلف الكـآبـة والجـوى
وأدمــع عــيــنٍ صــوبـهـا ليـس يـجـمـدُ
مَــضَــيــتَ فــأوَريــت القـلوب بـشـعـلةٍ
مـنَ الحـزنِ لا يـخـبـو ولا هـو يخمدُ
لقَــد خَــسِــرتــك الكـاظـمـيّـة واعـظـاً
خَــطــيــبـاً له فـنّ الخـطـابـة يـعـهـدُ
فــآلُ شــديــد أصـبـحـت فـي بـيـوتـهـا
مــآتــم للأشــجــانِ والنــوح تــعـقـدُ
قَـضـيـت أبـا عـبّـاس يـا نـور نـاظـري
فـهـا نـاظـري مـن بـعدك اليوم أرمدُ
وأيّـامـيَ البـيـض التـي قـد قـضـيتها
يــجــلّلهــا بــرد مــن الحــزن أســودُ
فَــقــدتُـكَ يـا زيـن المـنـابـر إنّـمـا
هـلال السـمـا إن اظـلم الليل يُفقدُ
فــليــسَ يــلذّ العـيـش بـعـدكَ لا ولا
يــطــيــبُ فــعــيـشٌ إن فـقـدتُـكَ أنـكـدُ
فَهـيـهات يصفو العيش أو آلف الهنا
ويــعــذُب لي مــا عــشـت بـعـدك مـوردُ
وقـفـتُ عـلى الدار التـي كنتَ نورها
فــقــلتُ لهــا يــا دار أيــن مــحـمّـدُ
إلى أين قد غابَ الخطيب أخو الندى
حـمـيـد السـجـايـا سـامـي الخلق سيّدُ
وَمَـــن هـــوَ للأعــواد والوعــظ لائق
وأهــــل وللإصــــلاح داع ومــــرشــــدُ
فــأيّ خــطــيــبٍ للمــنــابــر يُــرتـجـى
مـواعـظـهُ فـي النـاس تُـرضـى وتـحـمـدُ
بِـرغـمـيَ يُـمـسـي فـي اللحـود مُـعـفَّراً
فـقـد كـان لي عـنـد المُـلمّـات يـعضدُ
فــلا أنــا أنــســاه ولســت بــصـابـر
عــلى فــقــدهِ إذ مــثـله ليـس يـوجـدُ
أخـي كـيـف أسـلو عـنـك يا خير صابر
إليــه المــعـالي والفـضـائل تُـسـنَـدُ
فَــنَــم بـجـوارِ المُـرتـضـى جـدّك الذي
له النــاس فـي كـلّ النـوائب تـقـصـدُ
فَـمـا خـابَ مَـن فـيـه تـمـسّـك واِلتـجا
إليـهِ فـفـي الرضـوان يَـحـضـى ويـسعدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك