لِعَزَّةَ مِن أَيّامِ ذي الغُصنِ هاجَني
29 أبيات
|
497 مشاهدة
لِعَــزَّةَ مِــن أَيّـامِ ذي الغُـصـنِ هـاجَـنـي
بَــضــاحــي قَــرارِ الرَوضَــتَــيــنِ رُســومُ
فَــروضَــةُ أَلجــامٍ تَهــيــجُ لِيَ البُــكــا
وَرَوضــــاتُ شـــوطـــىعَهـــدُهُـــنَّ قَـــديـــمُ
هِـيَ الدارُ وَحـشـاً غَـيـرَ أَن قَـد يَحِلُّها
وَيَـــغـــنــى بِهــا شَــخــصٌ عَــلَيَّ كَــريــمُ
فَـمـا بِـرِبـاعِ الدارِ أَن كُـنـتُ عـالِمـاً
وَلا بِـــمَـــحَـــلِّ الغـــانِــيــاتِ أَهــيــمُ
سَـأَلتُ حَـكـيـمـاً أَيـنَ صارَت بِها النَوى
فَـــخَـــبَّرَنـــي مـــا لا أُحِـــبُّ حَـــكــيــمُ
أَجَــــدّوا فَــــأَمّــــا آلُ عَــــزَّةَ غَــــدوَةً
فَـــبـــانــوا وَأَمّــا واسِــطٌ فَــمُــقــيــمُ
فَمَضا لِلنَوى لا بارَكَ اللَهُ في النَوى
وَعَهــدُ النَــوى عِــنــدَ المُــحِــبِّ ذَمـيـمُ
لَعَـمـري لَئِن كـانَ الفُـؤادُ مِـنَ النَـوى
بَـــغـــى سَــقَــمــاً إِنّــي إِذَن لَسَــقــيــمُ
فَــإِمّــا تَـرَيـنـي اليَـومَ أُبـدي جَـلادَةً
فَـــإِنّـــي لَعَــمــري تــحــتَ ذاكَ كَــليــمُ
وَمــا ظَــعَــنَــت طَــوعــاً وَلَكِـن أَزالَهـا
زَمــانٌ نَــبــا بِــالصــالِحــيــنَ مَــشــومُ
فَــــواحَـــزنـــا لَمّـــا تَـــفَـــرَّقَ واسِـــطٌ
وَأَهــــلُ الَّتـــي أَهـــذي بِهـــا وَأَحـــومُ
وَقــــالَ لِيَ البَـــلاغُ وَيـــحَـــكَ إِنَّهـــا
بِــغَــيــرِكَ حَــقّــاً يــا كَــثــيــرُ تَهـيـمُ
أَتَــشــخَــصُ والشــخــص الَّذي أَنـتَ عـادِلُ
بِهِ الخُــلدَ بِــيــنَ العــائِداتِ سَــقـيـمُ
يُـــذَكِّرُنـــيـــهـــا كُــلُّ ريــحٍ مَــريــضَــةٍ
لَهــا بِــالتِــلاعِ القــاوِيــاتِ نَــسـيـمُ
تَــمُــرُّ السُــنـونَ المـاضِـيـاتُ وَلا أَرى
بِــصَــحــنِ الشَــبــا أَطــلالَهُــنَّ تَــريــمُ
وَلَســتُ اِبــنَـةَ الضَـمـرِيِّ مِـنـكَ بِـنـاقِـمٍ
ذُنــــوبَ العِــــدى إِنّــــي إِذَن لَظَــــلومُ
وَإِنّـــي لَذو وَجـــدٍ لَئِن عــادَ وَصــلُهــا
وَإِنّــــي عَــــلى رَبّــــي إِذَن لَكَــــريــــمُ
إِذا بَــرَقَــت نَــحــوَ البُــوَيـبِ سَـحـابَـةٌ
لِعَــيــنَــيــكَ مِــنــهــا لا تَـجِـفُّ سُـجـومُ
وَلَســتُ بِــراءٍ نَــحــوَ مِــصــرَ سَــحــابَــةً
وَإِن بَــــعُــــدَت إِلّا قَـــعَـــدتُ أَشـــيـــمُ
فَـقَـد يـوجَـدُ النَـكـسُ الدَنِيُّ عَنِ الهَوى
عَــزوفــاً وَيَــصـبـو المَـرءُ وَهـوَ كَـريـمُ
وَقــالَ خَــليـلي مـا لَهـا إِذ لَقـيـتَهـا
غَــداةَ الشَــبــا فــيــهـا عَـلَيـكَ وُجـومُ
فَـــقُـــلتُ لَهُ إِنَّ المَـــوَدَّةَ بَـــيــنَــنــا
عَــلى غَــيــرِ فــحــشٍ وَالصَــفــاءُ قَـديـمُ
وَإِنّــي وَإِن أَعــرَضــتُ عَــنــهــا تَـجَـلُّداً
عَـلى العَهـدِ فـيـمـا بَـيـنَـنـا لَمُـقـيـمُ
وَإِنَّ زَمــانــاً فَــرَّقَ الدَهــرَ بَــيــنَـنـا
وَبَـــيـــنَـــكُـــم فـــي صَـــرفِهِ لَمَـــشـــومُ
أَفــي الدَيــنِ هَــذا إِنَّ قَــلبَــك ســالِمٌ
صَــحــيــحٌ وَقَــلبــي مِــن هَــواكِ سَــقـيـمُ
وَإِنَّ بِــجَــوفــي مِــنــكِ داءٌ مُــخــامِــراً
وَجَـــوفُـــكِ مِــمّــا بــي عَــلَيــك سَــليــمُ
لَعَــمــرُكِ مــا أَنـصَـفـتِـنـي فـي مَـوَدَّتـي
وَلَكِـــنَّنـــي يـــا عَـــزُّ عَـــنـــكِ حَــليــمُ
عَــلَيَّ دِمــاءُ البُــدنِ إِن كــانَ حُــبُّهــا
عَــلى النَــأيِ أَو طـولَ الزَمـانِ يَـريـمُ
وَأُقــسِــمُ مــا اِســتَــبـدَلتُ بَـعـدَكِ خُـلَّةً
وَلا لَكِ عِــنــدي فــي الفُــؤادِ قَــسـيـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك