لعلَّ الهوى إنْ أنتَ حيَّيْتَ منزِلاً

38 أبيات | 211 مشاهدة

لعــلَّ الهـوى إنْ أنـتَ حـيَّيـْتَ مـنـزِلاً
بــأكــبــادَ مُــرتــدٌّ عــليـكَ عـقـابِـلُهْ
مـحـتْهُ الريـاحُ الهُـوجُ يَحْننَّ بالحصى
ونَـوءُ الثـريّـا الجَـودُ مـنـهُ ووابلُهْ
عــفـا غـيـرَ أُخـدودَيْـنِ جَـرَّ عـليـهِـمـا
جــــدى كــــلِّ دَلْوِيٍّ تُــــجَـــنُّ أصـــائلُهْ
فــلمّــا ســألتُ الرَّبْــعَ أيـنَ تـيـمَّمـَتْ
نــوى الحـيّ لم يـنـطـقْ وضُـلِّلَ سـائلُهْ
وكـــنـــتُ إذا خُـــبِّرْتُ أنَّ مُـــكَـــلَّفـــاً
بــكــى أو تَــعــنّــاهُ عِـدادٌ يُـمـاطـلُهْ
مــنَ الحُـبِّ زَرَّفـتُ المُـحـبَّ فـقـد بـكـا
فـــؤادي حـــتـــى أســـلمــتْهُ عــواذلُهْ
كـــأنَّ فـــؤادي طـــائرٌ فـــي حِــبــالةٍ
رأى غــيَّهــُ لمّــا اعْــتـفَـتْهُ حـبـائلُهْ
عــشــيّــةَ رَدَّ الحــيُّ بُــزْلاً يَــزِيـنُهـا
تــمــامٌ ونَــيٌّ طــارَ عــنــهُ خــمــائلُهْ
عـــقـــائلُ مـــا مـــنــهــنَّ إلاّ عَــدَبَّسٌ
ذرى شـوكُهُ أو فـاطـرُ النـابِ بـاقـلُهْ
ومـرْتٍ إذا أمـسـى بـهِ القـومُ أعـظمَتْ
مَـــخـــاقَـــتَهـــمْ أهـــوالُهُ وغـــوائلُهْ
تـــــأوّلتُ آيـــــاتٍ بــــهِ ورمَــــيْــــنَهُ
بــمِـردى سِـفـارٍ ابـنُ عـامَـيْـنِ بـازلُهْ
بـأتـلعَ فَـعْـمِ المـنـكـبَـيْـنِ تـقـابـلَتْ
عـليـهِ المـهـارى أروعُ القلبِ جاهلُهْ
إذا قــــلتُ جـــاهٍ لَجَّ حـــتـــى يـــرُدَّهُ
مِـــــراسٌ ومـــــكِــــيٌّ تــــأوَّبَ جــــادِلُهْ
كــأنّــي ورَحــلي فــوقَ جــأبٍ خــلا لهُ
وإلفَــيْهِ جَــنْــبــا صــارةٍ فــجُـلاجِـلُهْ
رِبــاعٍ نـفـى عـنـهـا وعـنـهُ جِـحـاشَهـا
فــمــا هــنَّ إلاّ مُــلْمِــعــاتٍ قَـتـائلُهْ
شـهـورَ النـدى حـتـى إذا هـاجَ نـاصـلٌ
عـــليـــهِ ورامَـــتْهُ بـــصُــرْمِ حَــلائلُهْ
غـدا فـي ثـلاثٍ مُـرْبِـعـاً لاحقَ الحشا
إذا هــو أمــســى راجــعَــتْهُ أفـاكِـلُهْ
فــــظــــلَّ بــــآرامَ النُّوَيْــــرِ كــــأنّهُ
رَبِــيــئةُ قــومٍ خــائفُ القـلبِ واجـلُهْ
فـلمّـا رأيْـنَ الليـلَ جِـنْـحاً وقدْ بدا
لهــا ولهُ الأمــرُ الذي هــو فـاعـلُهْ
تــيــمَّمــَ عَــيــنــاً مــن أُثــالَ رَوِيّــةً
عــليــهـا أخـو بِـيـدٍ شـديـدٍ خـصـائلُهْ
يُــعَــشِّرُ فــي تَـقـريـبِهِ وإذا انـتـحـى
عــليــهــنَّ مــن قُــفٍّ أرنَــتْ جَــنــادلُهْ
وأوقـدْنَ نـيـرانَ الحُـبـاحِـبِ والتـقـى
حــصــىً يــتــراقــى بــيــنـهـنَّ ولاوِلُهْ
إذا قــلنَ كــلاّ قـالَ والنَّقـْعُ سـاطـعٌ
بــلى وهْــوَ واهٍ بــالجِــراءِ أبـاجـلُهْ
وإنْ أسـهـلَ اسْـتَـتْـلَيْـنَ نَـقـعـاً كـأنّهُ
شَــمــاطــيــطُ كــتّـانٍ تـطـيـرُ رَعـابـلُهْ
فــأوردَهـا والليـلُ نَـصـفـانُ بـعـدَمـا
عــلاهــا حــمـيـمٌ مـا رعَـتْهُ شُـلاشِـلُهْ
يـرَيْـنَ نـجـومَ الليـلِ فـيـهـا كـأنّهـا
مــصــابــيــحُ مِـحـرابٍ تُـذَكّـى قـنـادلُهْ
وفي الجانبِ الأدنى الذي ليس ضربةً
بــرمــحٍ بــلى حَــرّانُ زُرقٌ مَــعــابــلُهْ
مُــطِــلٌّ بــمَــنــحــاةٍ لهُ فــي شِــمــالِهِ
رَنــيــنٌ إذا مــا حــرَّكـتْهـا أنـامـلُهْ
فَــصَــوَّبْــنَ أعـنـانـاً وأدنَـيْـنَ أذرُعـاً
إليـهـنَّ والجَـرْع انـتـهـازاً تُـداخـلُهْ
رمى العَيرُ أذْناهُ على الفُقْرةِ التي
تَـليـهِ وأدنـى النَّجـْبِ مـنـهُ مَـقـاتلُهْ
فــمَــرَّ تُــحَــيْــتَ المَــرفــقَــيْـنِ وصـدَّهُ
عـنِ الجَـوفِ إنْ لمْ يلقَ حتفاً يُعاجلُهْ
فـــيـــا لكَ إخــطــاءً ويــا لكَ جَــولةً
ويــا لكَ شـدّاً يَـعْـبِـطُ الأكْـمَ وابِـلُهْ
كــمــا انــقــضَّ دَرِيٌّ عــلى مُــتَــعَـفْـرِتٍ
رجــيــمٍ تَــدرَّى وحــيَ ســمــعٍ يُـخـائلُهْ
أذلكَ أمْ ذَبُّ الرِّيـــــــادِ خـــــــلا لهُ
لوىً وكـــثـــيـــبٌ مُـــزْبَــئِرٌّ خــمــائلُهْ
رعــى الخَــطــراتِ الحُــوَّ فـرْداً كـأنّهُ
حـسـامٌ جـلا أطـبـاعَ مَـتْـنَـيْهِ صـاقِـلُهْ
طَـــبـــاهُ عـــنِ الأُلاّفِ أيـــامُ سَــلوةٍ
يُــنــاطــحُ فــيــهــا ظِــلَّهُ ويُــخــائِلُهْ
إذا رَيْــدَةٌ مــن حـيـثُ مـا نـفـحَـتْ لهُ
أتــاهُ بــرَيّــاهــا خــليــلٌ يُــواصــلُهْ
غــدا والنــدى يَــنــصــبُّ عــنـهُ كـأنّهُ
فـريـدُ العـذارى ضـيَّعـَ السِّلـْكَ ناصِلُهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك