لقد حكمتَ بأمرٍ فيه بعدُ
45 أبيات
|
169 مشاهدة
لقــد حــكـمـتَ بـأمـرٍ فـيـه بـعـدُ
مـــقـــاديــر قــضــاهــا لا يــردُّ
عــقــابٌ مــن كــريـمِ الصـفـحِ بـرٌّ
لعـــبـــدِ مـــا له ذنـــبٌ يـــعـــدُّ
وهــجــرٌ مــن وصــولٍ غــيــرِ جــافٍ
لمـــن لم يـــحــك وداً مــنــه ودُّ
ومــا هــو مَــن تــعــمــدُه ولكــن
قــضــآءٌ والقــضــا مـا مـنـهُ بـدُّ
أَليــس تــيــمــمــي وحـدي عـجـيـبٌ
وكـــلُّ يُـــســتــقــي والمــآء عــدُّ
أَمــا بــعــرفــهِ كــفّــي فـتـثـنـي
وأســقــيــه تــروح مــلا وتـغـدو
ومــا لكــرامــةِ هــاتـيـك تـمـلا
ولا لهــــوانـــهـــا هـــذي تـــردُّ
ولكـــن حـــكـــمـــةٌ للهِ فــيــهــا
عـــنـــايـــاتٌ ســـرُّ ليــس يــبــدو
ومــا يــخــشـى تـطـاولَ عـمـر صـدٍّ
تـــكـــلفـــهُ كـــريـــمُ لا يـــصــدُّ
فـاعـصـى مـن دعـى ليـجـيـبَ طـبـعٌ
له وصـــفٌ يـــحـــاولُ مـــنــه صــدُّ
فــأغــل المــاءَ جـهـدكَ ثـم دعـهُ
يـبـيـتُ بـه عـلى الأحـشـاء بـردُ
سـيـأتـي بـعـد هـذا العـسـر يسرٌ
يـــهـــوّنـــه فـــللمـــكـــروِه حــدُّ
فــكــم فــرج عــلى قــرب تــأَتّــى
وكــانَ عَـلى قـيـاسـكِ فـيـه بـعـدُ
فـأَجـمـل فـي الطِلابَ فليس يأتي
بــــمـــا لم تـــؤتِه كـــدحٌ وكـــدُّ
وســـلّم للقـــضــاء فــمــا لســاعٍ
سـعـى فـي الدفـعِ للمـقـدورِ جهدُ
فــــإِنَّ الرزقَ مـــقـــســـومٌ وكـــلٌّ
عــلى مــقــدارِ قــســمــتِهِ يــمــدُّ
وأحــوالُ الزمــانِ رخــاً وضــيــقٌ
فـــذ ابـــابٌ يـــعـــد ولا يــســدُّ
فــكــنِ بــقــضِـاء ربِـك فـيـك راضٍ
وخــلِّ الاعــتــراضَ فــأنــت عـبـدُ
وعُـــدَّ لديـــك انــعــمَهُ تــعــالى
تــجــد مــا لا يــعــدُّ ولا يـحـدُّ
فـمـنـهـا مـلك عـبـدالله فـيـنـا
أَيـــجـــزيــه بــه شــكــرٌ وحــمــدُ
مــليــكٌ تـسـنـدُ الحـسـنـاتُ عـنـهُ
ويــنــجــزُ عــنــدَه للديــنِ وعــدُ
مـتـيـنٌ قـويُّ العزيمة لا يجاري
إلى كـــرم الفِـــعــال ولا يــردُّ
قــويٌّ لا يــخــادع فـي اعـتـقـادٍ
يـــديـــن بــه الإِله ولا يــصــدُّ
أَلا لا خيرَ في الدنيا إذا لم
يـرح فـي الله مـالِكُهـا ويـغـدو
هــنــيــئاً للشــرائعِ والرعـايـا
مـــليـــكٌ خــيــره لهــمــا مــعــدُّ
حـمـي الديـنَ الحـنـيـف وذبّ عنهُ
وحـــــقّـــــقَ أنــــه لله عــــبــــدُ
وإنَّ الاســمَ مـنـهُ هـو المـسـمّـى
فـــقـــل للأشــعــريِّ اخــتــل حــدُّ
وليـــس لمـــســـلمٍ عـــذرٌ إِذا لم
يــــتــــيّــــمــــهُ بــــهِ حــــبٌّ وودٌّ
فـمـن لعـداه أَن يـرضـى عـليـهـم
وأَنــــهــــمُ له خَــــدَمٌ وجُــــنــــدُ
وأَســعــد جــنــد ذى مــلك جـنـودٌ
كـفـاهـم مـنـهُ أمـرُ الحـربِ سـعدُ
فـنـامـوا والعـدى طـمـعاً وخوفاً
عــــلى أَبـــوابـــهِ خـــول ووفـــدُ
تـحـاولُ صـفـحـةُ عـنـهـا فـتـضـحـي
تــمــلقُّ كــالثــعــالبِ وهـي أُسـدُ
وقـد نـسـي القـتـالَ فـلا قـتـالٌ
يــســلُّ ظِــبــاً ولا خــيــلٌ تــشــدُّ
فـهـا هـي فـي الربـاط مـسـومـاتٌ
وليــس عــلى الطـرادِ لهـنَّ عـهـدُ
وبــالأجـفـانِ بـيـضُ ظِـبـا نـيـامٌ
فــمــا ســيــفٌ يـجـردُ عـنـه غِـمـدُ
وأمــا العــدلُ فــانـظـركـم أكـفٍ
لديـــنـــا بــالدعــاءِ له تــمــدُّ
زمــانُــك روضــةٌ نــفــحــت بــروحٍ
غــذاءَ الروح مــنــه مــســتــمــدُّ
بــه انـتـعـش الهـدى حـيـاً وأدّى
بــجــعــلان الضــلالةِ مـنـه وردُ
بـنـفـسـي أنـت كـنـتَ عـقدت عقداً
ومــثـلُك ليـس يـخـلفُ مـنـه عـقـدُ
هــمــمـتَ بـه ولم تـفـعـل فـصـمـم
عــلى عــزمِ الوفـا فـالأَمـرُ جـدُّ
وهــمــك وحــدَه قــد كــان يـجـدي
ولكـــنَّ الوفـــا عـــمـــلٌ وقــصــدُ
لربــكَ مــنــك مــيــعــادٌ بــنـصـرِ
بــه لك عــنــدَهُ بــالنــصـرِ وعـدُ
وهــذا يــومَ تــهــنــيــةٍ وبـشـرى
أتـــاك بـــجـــمـــلةٍ مــمــا يــودُّ
وجــآء مــبـشـراً بـصـنـوف نـعـمـا
تــقــدمــهــنَّ وهــي إليــك بــعــدُ
تَهــنَّ بــه وأفــضــل مــا تــهـنـا
بـــه عـــمــلٌ بــه تــقــوىً ورشــدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك