لِكُلِّ زَمانٍ مَضى آيَةٌ
29 أبيات
|
2620 مشاهدة
لِكُـــــلِّ زَمـــــانٍ مَــــضــــى آيَــــةٌ
وَآيَـــةُ هَـــذا الزَمــانِ الصُــحُــف
لِســانُ البِــلادِ وَنَـبـضُ العِـبـادِ
وَكَهــفُ الحُــقــوقِ وَحَــربُ الجَـنَـف
تَـسـيـرُ مَـسيرَ الضُحى في البِلادِ
إِذا العِـلمُ مَـزَّقَ فـيـهـا السَـدَف
وَتَــــمــــشـــي تُـــعَـــلِّمُ فـــي أُمَّةٍ
كَــثــيــرَةِ مَــن لا يَــخُــطُّ الأَلِف
فَـيـا فِـتـيَـةَ الصُـحـفُ صَـبراً إِذا
نَـبـا الرِزقُ فـيـها بِكُم وَاِختَلَف
فَــإِنَّ السَــعــادَةَ غَــيــرُ الظُهــو
رِ وَغَـيـرُ الثَـراءِ وَغَـيـرُ التَـرَف
وَلَكِــنَّهــا فـي نَـواحـي الضَـمـيـرِ
إِذا هُــوَ بِــاللَومِ لَم يُــكــتَـنَـف
خُذوا القَصدَ وَاِقتَنِعوا بِالكَفافِ
وَخَـلّوا الفُـضـولَ يَـغِـلهـا السَرَف
وَرومــوا النُــبــوغَ فَــمَـن نـالَهُ
تَـلَقّـى مِـنَ الحَـظِّ أَسـنـى التُـحَـف
وَمــا الرِزقُ مُــجــتَــنِــبٌ حِــرفَــةً
إِذا الحَـظُّ لَم يَهـجُـرِ المُـحـتَـرِف
إِذا آخَــتِ الجَــوهَــرِيَّ الحُــظــوظُ
كَــفَـلنَ اليَـتـيـمَ لَهُ فـي الصَـدَف
وَإِن أَعــرَضَـت عَـنـهُ لَم يَـحـلُ فـي
عُــيــونِ الخَــرائِدِ غَــيـرُ الخَـزَف
رَعـــى اللَهُ لَيـــلَتَـــكُـــم إِنَّهــا
تَــلَت عِــنــدَهُ لَيــلَةَ المُـنـتَـصَـف
لَقَــد طَــلَعَ البَــدرُ مِـن جُـنـحِهـا
وَأَومــا إِلى صُــبــحِهــا أَن يَـقِـف
جَــلَوتُــم حَــواشِــيَهـا بِـالفُـنـونِ
فَـــمِـــن كُــلِّ فَــنٍّ جَــمــيــلٍ طَــرَف
فَـإِن تَـسـأَلوا مـا مَكانُ الفُنونِ
فَــكَــم شَــرَفٍ فَــوقَ هَــذا الشَــرَف
أَريــكَــةُ مـولِيـيـرَ فـيـمـا مَـضـى
وَعَــرشُ شِــكِــســبـيـرَ فـيـمـا سَـلَف
وَعــودُ اِبــنِ ســاعِـدَةٍ فـي عُـكـاظَ
إِذا ســـالَ خـــاطِـــرُهُ بِـــالطُــرَف
فَــلا يَــرقَــيَــن فـيـهِ إِلّا فَـتـىً
إِلى دَرَجــاتِ النُــبــوغِ اِنــصَــرَف
تُــعَــلِّمُ حِــكــمَــتُهُ الحــاضِــريــنَ
وَتُـسـمِـعُ فـي الغـابِـريـنَ النُـطَف
حَــمَــدنـا بَـلاءَكُـمُ فـي النِـضـالِ
وَأَمــسُ حَــمَــدنــا بَــلاءَ السَــلَف
وَمَــن نَـسِـيَ الفَـضـلَ لِلسـابِـقـيـنَ
فَــمـا عَـرَفَ الفَـضـلَ فـيـمـا عَـرَف
أَلَيــسَ إِلَيــهِــم صَــلاحُ البِـنـاءِ
إِذا مـا الأَسـاسُ سَـمـا بِـالغُـرَف
فَهَـــــل تَـــــأذَنــــونَ لِذي خِــــلَّةٍ
يَــفُــضُّ الرَيـاحـيـنَ فَـوقَ الجِـيَـف
فَـــــأَيـــــنَ اللِواءُ وَرَبُّ اللِواءِ
إِمــامُ الشَــبــابِ مِــثـالُ الشَـرَف
وَأَيــنَ الَّذي بَــيــنَــكُــم شِــبــلُهُ
عَــلى غـايَـةِ الحَـقِّ نِـعـمَ الخَـلَف
وَلا بُـــدَّ لِلغَـــرسِ مِـــن نَـــقــلِهِ
إِلى مَـــن تَـــعَهَّدَ أَو مَــن قَــطَــف
فَــلا تَــجــحَــدَنَّ يَـدَ الغـارِسـيـنَ
وَهَـذا الجَـنـى فـي يَـدَيـكَ اِعتَرَف
أُولَئِكَ مَـــرّوا كَـــدودِ الحَــريــرِ
شَـجـاهـا النَـفـاعُ وَفـيـهِ التَـلَف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك