لك الشكر يا مولاي في السر والجهر
27 أبيات
|
379 مشاهدة
لك الشـكـر يـا مـولاي في السر والجهر
فــأنــت مـجـيـر المـسـتـجـيـر مـن الدهـر
وأنــت مــلاذ الأمــن واليـمـن والهـنـا
وأنــت مــغـيـث المـسـتـغـيـث مـن القـهـر
وأنــت مـفـيـض العـدل والفـضـل والغـنـى
مــبــدل عـسـر المـسـتـقـيـمـيـن بـاليـسـر
لك المــنــن العـظـمـى عـلى مـسـتـحـقـهـا
يـحـق لهـا الإخـلاص فـي الحـمد والشكر
رفــعــت الذي كــم حــاول الجـور خـفـضـه
فـــذلك فـــتــح خــيــره جــابــر الكــســر
نـــظـــرت بــأنــوار البــصــيــرة نــحــوه
فــلاح فــلاح الفــوز والسـعـد والبـشـر
أبــانــت له تــلك المــعــانــي بـدائعـا
فـصـح اشـتـقـاق النـظـم مـنها مع النثر
لك النــعــم الكــبـرى عـلى الشـرق كـله
عــمــومـاً واسـنـاهـا خـصـوصـاً عـلى مـصـر
فـــأنـــت لهـــا ظـــل ظـــليـــل شـــمـــوله
بـدا مـن ريـاض الخـير خصباً على القطر
وأنــت لهـا المـغـنـي بـغـيـث له النـدى
شــذور فــلا تــحـتـاج بـعـد إلى القـطـر
كــســوت بــجــلبــاب الســعــود اديــمـهـا
فــامــســت بــه تــخــتــال فـي حـلل خـضـر
وجــددت بــالإصــلاح مــاضــي شــبــابـهـا
فــأبــدت كــمــا الحـسـن مـن أوجـه نـضـر
تــــبــــارك مـــن ولاك فـــيـــهـــا وزارة
مــن الله بــالتــأيـيـد مـحـكـمـة الأزر
لهــا العــمـل المـبـرور فـي كـل مـنـهـج
بــه الدهــر مــغــفــور له سـابـق الوزر
فــأنــت لهــا نــعــم الرئيــس بــفــكــرة
لها في ازدها الأنوار فضل على البدر
وأنــت لهــا نــعــم المــشــيــر فــانـهـا
بــعــزك فــي العــليــاء سـامـيـة القـدر
لانـــك ذو الرأي الســـديــد الذي بــدت
بـتـصـريـفـه الأقـدار احـكـامـهـا تـجـري
فــكــم شــيــدت للعــدل مــبــنــى عـمـاده
كــمــا هــدمــت صـرح المـظـالم بـالقـسـر
وكــم وصــلت اهــل الصــلاح بــخــيــرهــا
كــمــا فــصــلت أهــل المــفــاسـد والشـر
وكـــم قـــربـــت مـــنــعــالم ذي صــداقــة
كــمــا ابــعــدت أهـل الجـهـالة والغـدر
فـــكـــل امــرئ أضــحــى رقــيــق ولائهــا
بــدا بــيــن كــل الخــلق يـعـرف بـالحـرّ
فــيـا أيـهـا الشـهـم العـظـيـم الذي له
عـلى الكـل حـقـاً طـاعـة النـهـي والأمر
لقــد قــســم الله الحــظــوظ بــحــكــمــة
ومــنــهــا رضـا كـم دائمـاً ابـداً شـطـري
وذلك حـــســـبـــي فـــهــو خــيــر ذخــيــرة
تــعــوضــنــي صــبــري وتــشــرح لي صــدري
وتــســمــح لي فــي كــل حــيــن بــنــظــرة
انــال بــهــا حــســن التــعــطــف والبــر
فـــلا زالت العـــليــا لدولة مــجــدكــم
مـع العـز بـالتـوفيق في الفوز والنصر
ولا بــرحــت جــنــد الســعــود عـبـيـدكـم
خــضـوعـاً وللانـجـال فـي الحـول العـمـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك