لك في العلاء مشارق ومطالع

42 أبيات | 311 مشاهدة

لك فــي العــلاء مـشـارق ومـطـالع
مــنــهــا السـعـود بـوازغ وطـوالع
وعــليــك ظــل الله تــحـمـي ديـنـه
وتــذود عــن حــرمــاتــه وتــدافــع
ولأنـت سـيـف الله سـل على العدى
فـقـضـوا وسـيـف الله حـتـمـاً قاطع
ديـــــن حـــــمـــــاه للإله أئمـــــة
غـــر وأيـــده الإمـــام التـــاســع
عـبـدالعـزيـز المعتلي هام العلى
وهـو الخـشـوع لدى الإله الراكـع
فــإذا بــكــى فـالله يـضـحـك سـنـه
وإذا تـــواضـــع فــالإله الرافــع
ومــتـى تـجـاوز فـالعـجـائب حـلمـه
ومــتــى تــكــرم فـهـو غـيـث نـافـع
إنــى لأعــجــز أن ألم بــوصـف مـن
عــنــه تــضــيــق جــرائد ومــطـابـع
فــي كــل يــوم مــنــك حــلم واســع
تــهــتــاج مــنـه للجـهـول مـطـامـع
والنــاس أجــنــاس فــمـنـهـم خـارق
لا يــرعــوي جــهــلا وآخــر راقــع
فــــتـــرد هـــذا للصـــواب إشـــارة
وتــــرد ذاك بـــنـــادق ومـــدافـــع
والحـلم فـي بـعـض المـواضـع سائغ
عـــذب وفـــي أخــرى زعــاف نــاقــع
ولنــت أعــلم بــالأمــور ودائهــا
ودوائهــا والأمــر نــحــوك راجــع
لكــن قــلوب المــخـلصـيـن تـأجـجـت
نـاراً وسـالت فـي الخـدود مـدامـع
لولا صدور العفو منك على العدى
بــعــد اقــتــدار قـيـل إنـك جـازع
لكــنــه الخــلق العــظــيــم جـبـلة
فـالجـود والإحـسـان فـيـك طـبـائع
بــالأمــس شــتَّتــ الدويــش وحـزبـه
بـــوقـــائع لم تــحــكــهــن وقــائع
فـمـنـعـت مـدبـرهـم وصـنـت حـمـاهـم
والكــــل ظــــام للدمـــاء وجـــائع
لو شئت أضحوا في الفلاة فرائساً
قــتــلى ولم يـرجـع سـليـمـاً راجـع
وهـم الذيـن إذا تـولوا اثـخـنـوا
مــا فــيــهــم للمــرحـمـات مـواضـع
والســيــف للأجــلاف خــيــر مــؤدب
والتــقـل للطـاغـيـن نـعـم الوازع
والآن قـال النـاس في استعبارهم
أواه بــالعــجـمـان مـا هـو صـانـع
أتـرى الإمـام يـظـل عـنـهم حالماً
وهــم بــطــبــعـهـم العـدو اللاسـع
أو يـرتـجـي للعـفـو فـيـهـم موضعا
والشــيــخ فــيـهـم للعـدواة راضـع
مــن عــهــد جـدك فـيـصـل أو قـبـله
جــاؤوا مــراراً بــالذي هـو واقـع
راكــان أوصــاهــم بــخــبــث طـويـة
والكــل مــنــهــم للوصــيــة سـامـع
فــتــرى شــريــفــهــم يـخـونـك مـرة
ويــعــود إن أذللتــه فــيــبــايــع
هـل هـم نـسـوا مـلحـا فغل صدورهم
يــغــلي وإن أخـفـتـه عـنـك أضـالع
فــعــليــهــم مـنـهـا سـمـات زادهـا
للطـبـعـة الكـبـرى عـليـهـم طـابـع
يـا ربـنـا مـا مـن مـطـيـر يقولها
راكـان وهـو عـلى الجـواد يـقـارع
وإذا تــذكــرت الهــفـوف نـسـاؤهـم
قُــضَّتــ لهــن مـن الحـقـود مـضـاجـع
لهـفـي عـلى سـعـد السـعـود وثـأره
ثــأر له حــســن الســيـاسـة مـانـع
فـتـكـوا بـه فـعـفـوت عـنهم قادراً
فـهـل ارعـووا أم ذاك فـيهم ضائع
والنــاس مـا ظـنـوا بـأنـك مـنـهـم
بـجـمـيـعـهـم فـي ثـأر سـعـد قـانـع
ولقـد تـمـادوا فـي الضلال جهالة
ولهــم ســكــوتــك ان ســكـت لدافـع
كـبـرت فـعـالاً فـي عُـوَيـنَـةِ كـنـهرٍ
سـالت لهـا فـي المـسـلمـين مدامع
غــدروا بــفــهـد بـعـد سـعـد غـدرة
فــإذا عــلى تـلك الوجـوه بـراقـع
غــدروا بــه غــض الأهــاب كــأنــه
قــمـر بـتـربـيـع الشـبـيـبـة طـالع
عـظـم المصاب على الجميع فكذبوا
مـــن هـــوله والأمــر أمــر واقــع
ان تـعـف عـنـهـم بـعـدهـا فـلربـما
يُــغــتَــالُ مــنـكـم ثـالث أو رابـع
فـاطـلع عـلى التـاريخ منك بطبعة
أخــرى فـذاك هـو الدواء النـاجـع
ولقـد مـضـوا نـحـو المـشال كأنما
لهـم الشـمـال مـن القـديـم مصارع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك